الصباح العربي

لأول مرة.. الفنان أحمد كمال يتحدث عن قرار الهجرة لأمريكا والعودة إلى الوطن

الإثنين 11 مايو 2026 10:39 صـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
الفنان أحمد كمال في برنامج سهرة نغم
الفنان أحمد كمال في برنامج سهرة نغم

أكد الفنان أحمد كمال أن قراره بالعودة إلى مصر بعد سنوات من التفكير في الهجرة والاستقرار خارج البلاد جاء بدافع ارتباطه الشديد بوطنه، إلى جانب رغبته في البقاء قريبًا من بناته ومواصلة مشواره الفني داخل مصر.

وخلال تصريحات خاصة لبرنامج "سهرة نغم" مع الإعلامي محمد بكر عبر إذاعة "نغم إف إم"، تحدث أحمد كمال عن تفاصيل رحلته مع الغربة، موضحًا أنه بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم الكيت كات، قرر السفر بشكل مفاجئ رغم حالة النجاح التي كان يعيشها وقتها.

وقال إن البعض اعتبر القرار غريبًا، لكنه كان يشعر بحاجة إلى الابتعاد واكتشاف الحياة من منظور مختلف، مشيرًا إلى أنه فكر بالفعل في الاستقرار بأمريكا وأوروبا، إلا أنه تراجع عن القرار النهائي وعاد إلى مصر بسبب تعلقه بعائلته وفنه.

أحمد كمال يتحدث عن تأثير الغربة على حياته وشخصيته

أوضح أحمد كمال أن تجربة الهجرة تركت أثرًا واضحًا على شخصيته، إذ جعلته أكثر هدوءًا وعمقًا في التفكير، وساعدته على رؤية الأمور بوضوح أكبر بعيدًا عن الضغوط اليومية.

وأضاف أن الابتعاد عن الوطن أحيانًا يمنح الإنسان فرصة للنظر إلى حياته من زاوية مختلفة، واصفًا ذلك بأنه رؤية الحياة بمنظور “عين الطائر”، وهو ما ساعده على إعادة ترتيب أولوياته واكتشاف ما يريده بالفعل.

وشدد الفنان على أنه رغم التجارب التي خاضها خارج مصر، لم يستطع تحمل فكرة الابتعاد الدائم عن بلده، مؤكدًا: “أنا مصري جدًا وبعشق البلد دي، ومابطيقش البعد عنها”.

كما كشف عن تأثير والديه الكبير في حياته، موضحًا أن نصيحة والده الدائمة له كانت: “ركز في اللي إنت بتعمله عشان ما تضيعش”، وهي النصيحة التي ما زال يعمل بها حتى الآن.

أبرز تصريحات أحمد كمال عن الفن والغربة

تحدث أحمد كمال أيضًا عن تجربته الطويلة كمدرب تمثيل، مؤكدًا أنه لا يركز فقط على تعليم المهارات الفنية، بل يهتم بغرس القيم والإرادة داخل طلابه، لأن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة فنان حقيقي.

وأشار إلى أن تدريباته تعتمد على التطبيق العملي وخفة الدم، وفي الوقت نفسه تحمل رسائل وقيمًا إنسانية مهمة، موضحًا أنه بعد أكثر من 30 عامًا في التدريب اكتشف أن الحكم الأول على الموهبة قد يكون خادعًا، لأن الشغف والإرادة قادران على تغيير مستوى أي شخص.

واعترف بأنه لا يعتبر نفسه شخصًا متفائلًا بشكل كامل، لأن عقله يظل منشغلًا دائمًا بتطوير أدواته وأساليبه الفنية، مؤكدًا أنه يرى نفسه “باحثًا” في فن التمثيل وليس مجرد مدرب.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أهم درس تعلمه خلال رحلته الفنية هو الصبر، موضحًا أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت طويل، وأن فكرة “عصر السرعة” ليست سوى وهم يدفع الناس إلى الاستهلاك السريع دون التعمق في التجربة أو الفن الحقيقي.