اتحاد المبدعين العرب يختتم فعاليات النسخة السادسة من “اليوم العربي للملكية الفكرية”: توصيات رائدة لحماية الملكية الفكرية الرياضية وتعزيز الابتكار
اختتم اتحاد المبدعين العرب عضو الأمم المتحدة فعاليات اليوم العربي للملكية الفكرية في نسخته السادسة، هذه المبادرة المجتمعية التي أطلقها اتحاد المبدعين العرب منذ ستة أعوام بالتعاون مع اتحاد الإعلاميين العرب عضوالأمم المتحدة، واستضافته ونظمته جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين بنادي شرطة دبي، وسط حضور نوعي واسع من الخبراء والمتخصصين في مجالات القانون والرياضة والإعلام، وبمشاركة رسمية وأكاديمية بارزة هدفت إلى تعزيز منظومة حماية الملكية الفكرية الرياضية في العالم العربي.
وشهدت الفعاليات حضور الدكتور عبد الرحمن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد بدولة الإمارات العربيةالمتحدة، فيما تميزت الجلسات النقاشية بمستوى رفيع من الطرح المتخصص والحوار المعمق، حيث ناقشت أبرز التحديات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بحماية الابتكار والحقوق الفكرية في القطاع الرياضي، إلى جانب استعراض نماذج وتجارب عربية ودولية في هذا المجال.
وتحدث خلال الجلسات نخبة من الخبراء والمتخصصين، من بينهم اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، والدكتور أحمد سعد الشريف رئيس جمعية الرياضيين، والإعلامي محمد الجوكر الباحث والمؤرخ الرياضي، والدكتور محمد فضل الله المستشار الاستراتيجي المؤسسي والقانوني الرياضي الدولي، والأستاذ شارل شعبان الممثل الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى الرابطة الدولية للعلامات التجارية، والدكتور حميدة عبد العاطي الخبير الدولي في الملكية الفكرية، فيما أدارت الجلسات الدكتورة نرمين سليم، الأمين العام لاتحاد المبدعين العرب ومندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة وخبير الملكيةالفكرية، حيث أسهمت إدارة الحوار في إثراء النقاشات وصياغة رؤى استراتيجية متقدمة تخدم مستقبل الملكية الفكرية الرياضية عربياً.
وأكد الإعلامي الدكتور أحمد نور، رئيس اتحادي الإعلاميين العرب والمبدعين العرب على أهمية تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الخاصة بالملكية الفكرية الرياضية، مشيداً بالجهود المبذولة لتعزيز الوعي القانوني والمؤسسي بهذا القطاع الحيوي. كما أشار الأستاذ أحمد الدباني، الأمين العام لجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الاتحادات العربية الشريكة في دعم المبادرات المرتبطة بالابتكار وصون حقوق المبدعين والموهوبين، بما في ذلك المجال الرياضي.
وأسفرت الفعاليات عن حزمة من التوصيات النوعية التي وصفها المشاركون بأنها تمثل “خارطة طريق عربية” لتعزيز حماية الملكية الفكرية الرياضية، حيث أعلن اتحاد المبدعين العرب عزمه تبني هذه المخرجات ورفعها ضمن تقرير رسمي إلى الأمم المتحدة، إضافة إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بهدف دعم تبنيها إقليمياً ودولياً.
وتوزعت التوصيات على أربعة محاور رئيسية شملت: سنّ قانون وطني مستقل للملكية الفكرية الرياضية في كل دولة عربية: يهدف هذا القانون إلى توفير حماية شاملة ومتخصصة للحقوق الفكرية المتعلقة بالرياضة، بما يتماشى مع التطورات العالمية في هذا المجال.
2 إلزامية بند الملكية الفكرية في جميع عقود الرياضيين والمدربين والمنظمات: لضمان وضوح الحقوق والواجبات المتعلقة بالملكية الفكرية بين جميع الأطراف المعنية.
3 تشريع حق الصورة للرياضي المحترف بنص مستقل قابل للتقاضي: لحماية الحقوق التجارية والشخصية للرياضيين فيما يتعلق باستخدام صورهم وبياناتهم.
4 تجريم استخدام بيانات الرياضيين تجارياً دون إذن صريح: لضمان عدم استغلال المعلومات الشخصية والتجارية للرياضيين دون موافقتهم.
5 منح حق مالي مؤقت للرياضي العربي عند تسجيل حركة في اتحاد دولي: لتحفيز الرياضيين ودعمهم مالياً عند تحقيق إنجازات أو تسجيل حركات مميزة على المستوى الدولي.
ثانياً — التشريع الإقليمي العربي الموحد شددت التوصيات على أهمية التعاون الإقليمي لتوحيد الجهود في حماية الملكية الفكرية الرياضية، ومن أبرزها:
6 تصميم بروتوكول عربي موحد لتسجيل العلامات التجارية الرياضية بطلب واحد في جميع الدول: لتسهيل وتسريع إجراءات تسجيل العلامات التجارية الرياضية عبر الدول العربية.
7 عقد اتفاقية عربية لمكافحة قرصنة البث الرياضي الرقمي بإغلاق فوري خلال 24 ساعة: لمواجهة ظاهرة القرصنة التي تهدد صناعة البث الرياضي وتكبدها خسائر فادحة.
8 تصميم نموذج عقد عربي موحد للرياضيين يتضمن بنود الملكية الفكرية إلزامياً: لتوحيد المعايير وحماية حقوق الرياضيين في جميع الدول العربية.
9 إنشاء سجل عربي رقمي موحد للابتكارات والعلامات الرياضية: ليكون مرجعاً مركزياً للابتكارات والعلامات التجارية في القطاع الرياضي.
ثالثاً — المنظومة القضائية والتحكيمية لضمان تطبيق فعال للتشريعات، أوصى المشاركون بتطوير المنظومة القضائية والتحكيمية على النحو التالي: 10 إنشاء دائرة متخصصة بالملكية الفكرية الرياضية في المحاكم والمراكز التحكيمية: لتوفير قضاء متخصص وسريع في قضايا الملكية الفكرية الرياضية.
11 تأهيل قضاة ومحكّمين مزدوجي الخبرة في القانون الرياضي والملكية الفكرية: لضمان فهم عميق للجوانب القانونية والفنية لهذه القضايا. 12 اعتماد نظام الإغلاق الفوري للمحتوى المنتهك رقمياً دون انتظار حكم قضائي: لمكافحة الانتهاكات الرقمية بشكل سريع وفعال.
رابعاً — الذكاء الاصطناعي الوكيل مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، تناولت التوصيات كيفية التعامل مع تحدياته وفرصه في سياق الملكية الفكرية الرياضية:
13 تعريف تشريعي صريح للنظام الذكي الوكيل في السياق الرياضي: لتحديد الإطار القانوني لعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي في المجال الرياضي.
14 اعتماد نموذج الملكية المشتركة لمخرجات الذكاء الاصطناعي بين المطوّر والنادي واللاعب: لضمان توزيع عادل للحقوق الناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي.
15 إلزام الأندية بالإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في قرارات التعاقد والتدريب: لتعزيز الشفافية والعدالة في التعاملات الرياضية.
16 تحديد المسؤولية القانونية للجهة المشغِّلة لا للنظام ذاته: لتوضيح الجهة المسؤولة عن أي انتهاكات أو أضرار قد تنتج عن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه التوصيات لتشكل خارطة طريق واضحة نحو تعزيز حماية الملكية الفكرية الرياضية في العالم العربي، وتؤكد على التزام الاتحادات والجمعيات المنظمة بدعم الابتكار والإبداع في هذا القطاع الحيوي. وأكد المشاركون في ختام الفعاليات أن حماية الملكية الفكرية الرياضية أصبحت ضرورة استراتيجية لمواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرياضي العالمي، وتعزيز الاستثمار والابتكار والإبداع في القطاع الرياضي العربي.
كما تولى فريق “نبض الإمارات” التطوعي أعمال التنسيق الداخلي للحدث باحترافية عالية، بينما أخرج الفعاليات المخرج حسام زكريا برؤية فنية متميزة أضفت على الحدث طابعاً تنظيمياً وإعلامياً لافتاً.

