الذهب يسجل أكبر انخفاض منذ أسابيع.. وتوقعات بمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا حادًا خلال تعاملات اليوم 6 يونيو، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي يشهدها السوق المحلي منذ نهاية شهر مايو الماضي، وذلك بالتزامن مع هبوط قوي في أسعار الذهب العالمية واستمرار حالة الحذر بين المستثمرين.
وأعلنت شركات SJC وDOJI وBao Tin Minh Chau وعدد من المؤسسات الكبرى العاملة في تجارة الذهب عن تسجيل سعر شراء عند 149.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وسعر بيع عند 153.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وبالمقارنة مع مستويات الأسعار المسجلة في 5 يونيو، تراجع سعر الشراء بمقدار 3.8 مليون دونغ للأونصة، بينما انخفض سعر البيع بنحو 2.8 مليون دونغ للأونصة.
في المقابل، حددت شركة PNJ في هانوي ومدينة هو تشي منه سعر شراء أعلى عند 150.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، فيما أبقت سعر البيع عند 153.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة.

أسعار الذهب المحلية تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ أسابيع
أدى الانخفاض الأخير إلى وصول أسعار الذهب المحلية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أسابيع، بعد سلسلة من التحركات المتقلبة التي سيطرت على السوق خلال الفترة الماضية.
ويرى مراقبون أن وتيرة التراجع الحالية تعكس تأثر السوق المحلي المباشر بالمتغيرات العالمية، خاصة مع تزايد الضغوط البيعية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية.
ويأتي هذا التراجع بعدما فقد الذهب جزءًا كبيرًا من مكاسبه التي حققها خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي دفع العديد من المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وانتظار إشارات أكثر وضوحًا بشأن الاتجاه المقبل للأسعار.
انخفاض الذهب العالمي بأكثر من 150 دولارًا عالميًا
على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد من مستوى 4479 دولارًا إلى 4328 دولارًا للأونصة، بينما تحركت الأسعار خلال جلسات التداول ضمن نطاق واسع تراوح بين 4312 و4482 دولارًا للأونصة، في مؤشر واضح على ارتفاع مستويات التقلب في السوق العالمية.
ويُعزى هذا الهبوط إلى كسر أسعار الذهب العالمية عددًا من مستويات الدعم المهمة، ما أدى إلى موجة بيع واسعة وعمليات جني أرباح مكثفة بعد فترة طويلة من التداول عند مستويات مرتفعة.
كما ساهمت قوة الدولار الأمريكي في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، حيث أدى ارتفاع العملة الأمريكية إلى تراجع جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين الدوليين، في وقت فضّل فيه العديد من المتعاملين التزام الحذر وانتظار استقرار الأسواق قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
توقعات أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة
تشير التقديرات الحالية إلى أن أسعار الذهب المحلية قد تتحرك خلال المدى القصير ضمن نطاق يتراوح بين 148 و154 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع استمرار تأثرها بالتطورات في الأسواق العالمية.
وفي السيناريو الإيجابي، قد تتمكن الأسعار من تحقيق استقرار نسبي إذا عادت أسعار الذهب العالمية إلى نطاق 4400-4450 دولارًا للأونصة، ما قد يدعم حدوث ارتداد فني محدود.
أما في السيناريو المحايد، فمن المرجح استمرار التقلبات الحادة حتى يتمكن السوق من تحديد مستويات توازن جديدة، وفي المقابل، تبقى المخاطر قائمة إذا انخفض الذهب عالميًا إلى ما دون مستوى 4300 دولار للأونصة، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الضغوط البيعية خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد خبراء الأسواق أن المستثمرين قصيري الأجل مطالبون بتوخي الحذر وعدم التسرع في الشراء خلال موجة الهبوط الحالية، بينما قد يجد المستثمرون طويلي الأجل فرصًا مناسبة لبناء مراكز تدريجية عند مستويات الدعم الرئيسية، مع استمرار الذهب في الحفاظ على مكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية على المدى البعيد.

