كريستيان قمير ومجموعة ”جي إي تي”: بصمات هندسية ترسم مستقبل البنية التحتية والمشاريع البحرية
خلف كل صرح هندسي عظيم، تكمن رؤية قيادية طموحة. هكذا هي مسيرة كريستيان قمير، المالك غير المباشر لمجموعة "جي إي تي" للتقنيات الهندسية .(GET Group)بفضل خبرته الواسعة في إدارة المشاريع العملاقة، نجح قمير في قيادة المجموعة لتصبح اسماً مرادفاً للثقة والابتكار في عالم الإنشاءات والبنية التحتية.
تأسست مجموعة GET في الدوحة عام 2008، واليوم، تفخر بعائلة مهنية تضم نحو 7,000 موظف ينتشرون في مكاتبها الإقليمية، ويشرفون على مشاريع حيوية تتوزع بين قطر، ولبنان، وعمان، واليونان. ستتناول هذه المقالة مشاريع البنية التحتية والإنشاءات البحرية لمجموعة GET بمزيد من التفصيل. لكن ما الذي يميز "جي إي تي" في سوق عالمي شديد التنافس؟
تستند مجموعة GET إلى قيم العلاقات والابتكار والنزاهة والجودة والسلامة، وقد تأسست بهدف ترسيخ مكانتها كإحدى الشركات الرائدة في مجال المقاولات العامة وإدارة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تلتزم مجموعة GET بتحقيق نتائج استثنائية لعملائها، مع الحرص في الوقت نفسه على بناء مسارات مهنية مجزية لموظفيها. لا تكتفي مجموعة "جي إي تي" بتنفيذ الإنشاءات التقليدية، بل تصمم حلولاً شاملة تغطي كافة احتياجات العميل مثل:
- تنسيق المواقع والمساحات الخضراء :(Landscaping) حيث تلتقي الدقة الهندسية بجمال التصميم الطبيعي.
- التصميم الداخلي والتشطيبات الفاخرة: براعة في تحويل المباني الصماء إلى مساحات حياة عصرية.
- الأنظمة الكهروميكانيكية :(MEP) تصميم شرايين أنظمة المنشآت لأعمال الميكانيكا والكهرباء والسباكة لضمان تشغيل آمن ومستدام للمرافق بأعلى المعايير.
- المشاريع العسكرية والضخمة :(Mega Projects) إدارة المخططات المعقدة التي تتجاوز ميزانيتها المليار دولار، وتتطلب تناغماً احترافياً بين مختلف الأطراف بمشاركة جهات فاعلة متعددة من القطاعين العام والخاص.
ومن بين المشاريع البحرية ومشاريع البنية التحتية التي تفخر المجموعة بالمشاركة فيها، إنشاء قاعدة للقوات البحرية في دولة قطر. يقع مشروع القاعدة البحرية الجديدة على أرض بحرية مستصلحة في الجانب الشمالي من مدخل قناة مشروع الميناء الجديد. ويمتد هذا المشروع العملاق على مساحة إجمالية تصل إلى خمسة كيلومترات مربعة، ويضم أنواعاً مختلفة من المباني لخدمة عمليات القوات المسلحة القطرية. وقد شمل نطاق العمل الإنشاء والإنجاز والصيانة، بما في ذلك التوريد والتصميم والاختبار والتشغيل والتسليم للأعمال فوق مستوى الأرض والبنية التحتية تحت الأرض. كما تضمن المشروع بناء مباني المرافق المرتبطة ومختلف الهياكل الإضافية اللازمة لتشغيل قاعدة بحرية متكاملة المرافق.
وفي الدوحة، شاركت المجموعة في مشروع معسكر "طارق بن زياد" الجديد، وهو مخطط تطويري استغرق أربعة أشهر لإنشاء قاعدة أخرى للقوات المسلحة القطرية. يضم المشروع 28 مبنى، تشمل مقرات القيادة، ومستودعات المعدات، ومخازن الذخيرة، ومباني الأسلحة، وورش صيانة الدبابات. كما شمل إنشاء ثكنات للجنود تتسع لـ 600 فرد، بالإضافة إلى قاعة طعام وصالة رياضية وساحة للعروض العسكرية. وتبلغ المساحة الإجمالية للمعسكر 48,000 متر مربع، حيث غطى نطاق العمل كافة مراحل التوريد والتصميم والإنشاء والتشغيل والتسليم لمختلف المباني والأعمال الخارجية والبنية التحتية، بما في ذلك الأثاث والمعدات، لضمان جهوزية القاعدة العسكرية للعمل بكامل طاقتها.
أما في منطقة جنوب سميسمة بقطر، فقد أشرفت المجموعة على إنشاء بنية تحتية بحرية تمتد على مساحة 520,000 متر مربع. استمر المشروع لمدة 40 شهراً، وشمل إنشاء وإنجاز وصيانة قاعدة لخفر السواحل قادرة على استيعاب 150 قارباً صغيراً ومتوسطاً بطول يصل إلى 45 متراً. هدف المشروع إلى تعزيز الرقابة وحماية المناطق الساحلية، مما يمهد الطريق لاستجابة أسرع لخفر السواحل في حالات الطوارئ. ونظراً لموقع المشروع المعرض لأمواج الخليج العربي، فقد تضمن العمل إنشاء أرصفة رسو ومرافق برية لتوفير الأمان لأسطول خفر السواحل أثناء العواصف. كما شمل المشروع بناء أرصفة للرافعات المتنقلة، وحوائط الأرصفة البحرية، ومنحدر لإطلاق القوارب، بالإضافة إلى تركيب مستلزمات الأرصفة وتوريد رافعتين متنقلتين بسعة 300 طن لكل منهما.
ومع نجاحها في إنجاز 39 مشروعاً حتى الآن لخدمة 371 عميلاً حول العالم، نالت مجموعة "جي إي تي" أكثر من 170 جائزة مرموقة في قطاع الصناعة والإنشاءات. وتواصل المجموعة التزامها الصارم بمعايير الصحة والسلامة والبيئة، لحماية رفاهية موظفيها والمجتمعات المحلية، مع توظيف أحدث العمليات الهندسية للحفاظ على الطبيعة وحماية البيئة.

