دراسة تحذر: التهاب اللثة الشديد قد يكون مؤشرًا مبكرًا لتراجع وظائف الكلى وعلامة على أمراض خطيرة
كشفت دراسة علمية حديثة أن التهاب اللثة الشديد قد لا يقتصر تأثيره على صحة الفم والأسنان فقط، بل قد يكون مرتبطًا بعلامات مبكرة على تراجع وظائف الكلى، حتى لدى أشخاص لا يعانون من أمراض كلوية مزمنة.
ارتباط محتمل بين صحة الفم ووظائف الكلى
أشارت الدراسة، التي نقلت نتائجها مواقع علمية متخصصة، إلى أن المصابين بالتهاب اللثة الحاد كانوا أكثر عرضة لظهور مؤشرات ضعف في وظائف الكلى مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بصحة فموية جيدة، ما يعزز أهمية العناية بصحة الفم كجزء من الوقاية العامة للجسم.
كيف يؤثر التهاب اللثة على الكلى؟
يوضح الباحثون أن التهاب اللثة المزمن يؤدي إلى حالة التهابية مستمرة في الجسم، حيث تنتقل البكتيريا والمواد الالتهابية إلى مجرى الدم، ما قد يؤثر على الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، ويؤدي تدريجيًا إلى ضعف قدرتها على تنقية الدم.
تفاصيل الدراسة وطرق القياس
اعتمد الباحثون في ألمانيا على تحليل بيانات عدد كبير من المشاركين، ومقارنة صحة اللثة بمؤشرات وظائف الكلى، مثل معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) ومستويات الألبومين في البول، والتي تُعد من العلامات المبكرة على تدهور صحة الكلى.
وأظهرت النتائج أن المصابين بالتهاب اللثة الشديد سجلوا انخفاضًا في كفاءة وظائف الكلى، إلى جانب ارتفاع مؤشرات تلف الكلى المبكر.
أهمية الكشف المبكر عن أمراض الكلى
أكد الباحثون أن مرض الكلى المزمن غالبًا ما يتطور بشكل صامت دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يجعل الكشف المبكر عن عوامل الخطر أمرًا بالغ الأهمية للحد من تطور المرض.
أعراض التهاب اللثة التي يجب الانتباه لها
يحذر الأطباء من تجاهل عدد من الأعراض التي قد تشير إلى التهاب اللثة، ومنها:
- نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان
- احمرار أو تورم اللثة
- رائحة الفم الكريهة المستمرة
- انحسار اللثة عن الأسنان
- تخلخل الأسنان في الحالات المتقدمة
نصائح للحفاظ على صحة اللثة والكلى
يوصي الخبراء بعدة إجراءات وقائية، أبرزها:
- تنظيف الأسنان مرتين يوميًا بمعجون يحتوي على الفلورايد
- استخدام خيط الأسنان بشكل يومي
- زيارة طبيب الأسنان بانتظام
- الإقلاع عن التدخين
- ضبط مستويات السكر وضغط الدم
خلاصة الدراسة
رغم أن الدراسة لا تؤكد وجود علاقة سببية مباشرة بين التهاب اللثة وأمراض الكلى، إلا أنها تشير إلى ارتباط واضح يستدعي مزيدًا من البحث، مع التأكيد على أن صحة الفم قد تعكس حالة الصحة العامة للجسم.

