الصباح العربي

أرباح الدلتا للسكر تهبط 74%: تراجع الأسعار وضعف السيولة وراء الأزمة

السبت 11 يوليو 2026 08:17 صـ 25 محرّم 1448 هـ
أرباح الدلتا للسكر تهبط 74%
أرباح الدلتا للسكر تهبط 74%

كشفت شركة الدلتا للسكر الأسباب الرئيسية وراء تراجع أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك في ردها الرسمي على ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن نتائج الفحص المحدود للقوائم المالية المنتهية في 31 مارس 2026، موضحة أن انخفاض أسعار السكر في السوق المحلية، وتراجع حجم السحب، والاعتماد على التسهيلات الائتمانية بسبب ضعف السيولة، كانت من أبرز العوامل التي أثرت على نتائج أعمال الشركة.

وأكدت الشركة أنها تعمل على معالجة الملاحظات الواردة في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، مع استكمال التسويات المحاسبية والإفصاحات اللازمة خلال الفترات المالية المقبلة، بما يعكس المركز المالي الحقيقي للشركة ويتوافق مع معايير المحاسبة المصرية.

تراجع الأرباح بنسبة 74%

أوضحت الشركة أن صافي أرباحها سجل نحو 80.856 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل أرباح أعلى خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض بلغ 234.147 مليون جنيه، بما يعادل 74%.

وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض مجمل الأرباح نتيجة استمرار تراجع متوسط سعر بيع السكر إلى نحو 22.432 ألف جنيه للطن، بانخفاض نسبته 21% مقارنة بالفترة السابقة، فضلًا عن بيع السكر بأسعار أقل من متوسط تكلفة الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى تسجيل خسائر على مبيعات السكر.

وأضافت أن انخفاض مبيعات المولاس، إلى جانب ارتفاع المصروفات التمويلية إلى 213.238 مليون جنيه بسبب الاعتماد على التسهيلات الائتمانية في ظل ضعف السيولة، ساهم أيضًا في الضغط على نتائج الأعمال خلال الربع الأول.

خطة لزيادة المبيعات وتحسين التدفقات النقدية

أكدت شركة الدلتا للسكر أنها تنفذ خطة تستهدف زيادة حجم المبيعات وتحسين التدفقات النقدية، مع الانتهاء من جميع التسويات المحاسبية المطلوبة وإدراج الإفصاحات اللازمة في القوائم المالية المقبلة.

وأشارت إلى أنها قامت بالفعل بتصحيح عدد من الأخطاء المحاسبية، من بينها تعديل تكلفة أحد الأصول، على أن يظهر أثر ذلك في القوائم المالية القادمة، كما سيتم تعديل تكلفة طلمبات حقن الكيماويات التي تم بيعها خلال العام الماضي.

موقف الشركة من تقييم المخزون

وفيما يتعلق بملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن المخزون، أوضحت الشركة أن تقييم مخزون السكر الأبيض المنتج خلال عام 2026 تم وفق صافي القيمة البيعية البالغة 24 ألف جنيه للطن، استنادًا إلى عملية بيع فعلية لكمية 5 آلاف طن خلال أبريل 2026، وهو ما اعتبرته متوافقًا مع معايير المحاسبة المصرية الخاصة بالمخزون والأحداث اللاحقة.

وأضافت أنها ستكتفي بالإفصاح عن كمية السكر البالغة 27.483 ألف طن والمسجلة كبضاعة أمانة لدى شركة السكر والصناعات التكاملية، كما ستعيد تقييم الكميات المتبقية الخاصة بعقد الشركة القابضة وفقًا لملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات.

كما أوضحت أن عدم إعداد قائمة تكلفة لإنتاج السكر المكعبات يرجع إلى عدم إنتاج أي كميات من هذا المنتج خلال الربع الأول من العام الجاري، على أن يتم تقييم السكر تحت التصنيع مع نهاية الموسم.

تسوية المديونيات والمنازعات

أشارت الشركة إلى أنها تواصل العمل على تسوية الأرصدة المدينة والدفعات المقدمة للموردين بمجرد ورود الفواتير وإثبات الاستلام، مع اتخاذ إجراءات لمنع تضخم هذه الأرصدة مستقبلًا.

وأكدت أن الفوائد الإضافية التي طالبت بها هيئة التأمينات الاجتماعية عن فروق الاشتراكات التأمينية للأعوام من 2021 إلى 2023 لا تزال محل نزاع قضائي، حيث اتخذت الشركة الإجراءات القانونية اللازمة للاعتراض عليها.

كما تستمر الشركة في متابعة القضايا المتعلقة بضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية وضرائب الدمغة النسبية، انتظارًا للفصل النهائي فيها.

تحصيل مستحقات الموردين والعملاء

وفيما يخص موردي زراعات البنجر، أوضحت الشركة أن استخدام الشيكات المصحوبة بصحة توقيع يعد إجراءً متبعًا داخل الشركات العاملة في القطاع لضمان تنفيذ التعاقدات، مؤكدة أنها لم تقدم سلفًا نقدية لشركة "المهندس"، وإنما اقتصرت التعاملات على توفير التقاوي والمبيدات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوقها.

وأضافت أن مطالبتها المالية لشركة "أجري مصر" جاءت وفقًا لبنود التعاقد، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لتحصيل المستحقات.

وفيما يتعلق بشركة "بروجكت"، أوضحت أن المديونية الأصلية بلغت 45.9 مليون جنيه، قبل التوصل إلى تسوية شاملة رفعت إجمالي المستحقات إلى 62.5 مليون جنيه، مع الاتفاق على تحصيل 53 مليون جنيه إضافة إلى 4.8 مليون جنيه غرامة تأخير، مقابل إعفاء المورد من باقي المبلغ حال الالتزام بالسداد.

وأشارت إلى أن الشركة حصلت بالفعل على أول قسط نقدي بقيمة 12.8 مليون جنيه، إلى جانب قسط ثانٍ بقيمة 7.2 مليون جنيه في صورة بذور بنجر، بما يمثل نحو 32% من إجمالي المديونية، مع الاحتفاظ بشيكات ضمان لباقي المستحقات.

كما أكدت أن المورد "سعد فاروق" وقع عقد تسوية وسدد قسطين من مديونيته، ولم يتبق سوى القسط الأخير.

مراجعة المخصصات وتسوية فروق العملة

وأوضحت الشركة أنها تعمل على مراجعة الفروق مع مصلحة جمارك الإسكندرية لإثبات حقوقها، إلى جانب استكمال شهادات ضريبة الخصم والإضافة وتسوية الأرصدة المرتبطة بها، كما سيتم تسوية فروق العملة الخاصة بحساب بنك مصر بالدولار ضمن القوائم المالية المقبلة.

وأضافت أن المخصص البالغ 66 مليون جنيه تم تكوينه لمواجهة أي التزامات محتملة مع موردي البنجر، وسيتم إعادة تقييمه، كما تعاقدت الشركة مع مكتب استشاري لإعداد دراسة اكتوارية جديدة لمخصص نهاية الخدمة بما يتوافق مع معايير المحاسبة المصرية.

وأكدت الشركة أيضًا أنها ستثبت قيمة بيع 2000 طن من السكر لأحد العملاء في القوائم المالية المقبلة، مع استمرار مطالبة الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركة السكر والصناعات التكاملية بسحب الكميات المتبقية من السكر، إلى جانب المطالبة بمصروفات التأخير والتأمين، مشيرة إلى أن انخفاض أسعار السكر في السوق المحلية كان من أبرز أسباب تراجع معدلات السحب خلال الفترة الماضية.