الصباح العربي

قفزة في أسعار الليمون بالأسواق.. ونقيب الفلاحين يوضح الأسباب وموعد الانفراجة

الأحد 12 يوليو 2026 09:20 صـ 26 محرّم 1448 هـ
الليمون
الليمون

أوضح الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، حسين عبد الرحمن أبو صدام، أن أسعار بيع الليمون سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق المصرية خلال الفترة الحالية، ليصل سعر الكيلوجرام الواحد للمستهلك النهائي إلى مستويات قياسية تتراوح ما بين 60 إلى 70 جنيهاً.

قفزة في أسعار الليمون بالأسواق.. ونقيب الفلاحين يوضح الأسباب وموعد الانفراجة

وعزا هذا الصعود السعري غير المعتاد إلى الاختلال المؤقت في آليات العرض والطلب؛ حيث تزامنت قلة الكميات الموردة إلى أسواق الجملة والتجزئة مع تصاعد وتيرة الاستهلاك الجماهيري للمحصول.

وتوقع أبو صدام أن يمتد هذا الارتفاع لفترة مؤقتة، مؤكداً أن الأسواق لن تشهد تراجعاً ملموساً في الأسعار قبل انقضاء نحو شهرين من الآن.

أربعة عوامل وراء تراجع معروض الليمون بالأسواق

استعرض نقيب الفلاحين مجموعة من الأسباب المتداخلة التي تضافرت وأدت إلى هذا النقص الحاد في إنتاجية المحصول وتوريده، وجاءت كالتالي:

  • محدودية الرقعة الزراعية: كشف أبو صدام أن المساحة الإجمالية المخصصة لزراعة أشجار الليمون المثمرة في مصر لا تزيد عن 40 ألف فدان فقط، وتتوزع معظمها في محافظات الشرقية، والبحيرة، والفيوم، إلى جانب منطقة النوبارية، بإنتاجية تقديرية تبلغ نحو 10 أطنان للفدان الواحد على مدار العام.
  • التأثيرات المناخية والحرارة: أدت موجات الطقس الحار والارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال مرحلة "التزهير" الحرجة إلى تساقط العقد الزهري من الأشجار، مما أثر سلباً على حجم الإنتاج الفعلي.
  • اتِّباع ظاهرة "التصويم": يلجأ قطاع من المزارعين إلى حرمان الأشجار من الري لفترة محددة (التصويم) لتنظيم العروات، مما يتسبب طبيعياً في تراجع معدلات الإنتاج خلال شهري يوليو وأغسطس، وهي الفترة المعروفة بـ "فاصل إنتاج" بين العروات المتلاحقة.
  • ذروة الطلب الصيفي: يرتفع معدل استهلاك الأسر والمحلات لليمون بشكل مطرد وموسمي خلال أشهر الصيف، مما شكل ضغطاً إضافياً كبيراً على المعروض المتاح في الأسواق.

موعد التراجع المتوقع ومطالب حماية المستهلك

توقع حسين عبد الرحمن أبو صدام أن تشهد الأسواق انفراجة تدريجية في الأزمة وبدء هبوط الأسعار بحلول شهر سبتمبر المقبل، مدفوعةً بتدفق إنتاج العروات الجديدة في الأسواق المحلية والساحلية، مما يعيد التوازن للمنظومة السعرية.

وفي سياق متصل، حذر نقيب الفلاحين من استغلال بعض التجار غير المنضبطين لنقص المحصول القائم لفرض هوامش ربح مبالغ فيها وزيادة الأعباء المالية على المستهلكين.

وطالب الجهات الحكومية المعنية بضرورة التحرك الفوري وتطبيق إجراءين عاجلين: الأول يتمثل في إحكام الرقابة التموينية على الأسواق لضبط المتلاعبين بالأسعار، والثاني يتلخص في توفير دعم إرشادي وفني للمزارعين، مع تأمين المبيدات الحيوية المعتمدة لمكافحة الآفات والحشرات التي تنشط في الصيف، للحفاظ على سلامة المحاصيل المتبقية.