الصباح العربي

كلاسيكو الأرض في أتلانتا.. صدام تاريخي وأرقام قياسية تشعل نصف نهائي المونديال بين إنجلترا والأرجنتين

الأربعاء 15 يوليو 2026 03:22 مـ 29 محرّم 1448 هـ
كأس العالم
كأس العالم

تحمل مواجهة إنجلترا والأرجنتين في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026 طابعاً ثأرياً وتاريخياً خاصاً، إذ تصنف كواحدة من أعظم الكلاسيكيات في تاريخ كرة القدم العالمية ومع اقتراب صافرة البداية، تفرض لغة الأرقام نفسها لرسم ملامح هذا الصدام الناري بين عملاقين يبحث كل منهما عن بطاقة العبور للمباراة النهائية.

التفوق التاريخي وسجل المواجهات المباشرة

تاريخياً، يمتلك منتخب الأسود الثلاثة تفوقاً لافتاً في مجمل اللقاءات؛ إذ لم يتجرع مرارة الهزيمة أمام راقصي التانغو سوى في مباراتين فقط من أصل 14 مواجهة دولية جمعت بينهما، مقابل 6 انتصارات للإنجليز و6 تعادلات.

ومع ذلك فإن آخر هزيمة مونديالية لإنجلترا أمام الأرجنتين لا تزال محفورة في الذاكرة حين خسروا بنتيجة (1-2) في ربع نهائي نسخة المكسيك 1986 بفضل ثنائية الأسطورة دييغو مارادونا التاريخية.

وعلى صعيد المونديال، تعد هذه المباراة السادسة بين الطرفين؛ حيث يتساوى الفريقان بانتصارين لكل منهما مقابل تعادلين، من بينهما مباراة ثمن نهائي مونديال 1988 الشهيرة التي انتهت بالتعادل (2-2) قبل أن تحسمها الأرجنتين بركلات الترجيح.

وفي العقدين الأخيرين، حافظت إنجلترا على سجلها خالياً من الهزائم في آخر 5 مباريات دولية ضد التانغو (فوزان و3 تعادلات)، وكان آخر لقاء بينهما قد انتهى ودياً لصالح الإنجليز بنتيجة (3-2) عام 2005.

قوة الأرجنتين الضاربة وعقدة نصف النهائي

يدخل المنتخب الأرجنتيني المواجهة متسلحاً بقوة هجومية كاسحة وسلسلة لافتة من الأرقام القياسية في هذه النسخة:

  • العلامة الكاملة: حققت الأرجنتين الفوز في جميع مبارياتها الست في مونديال 2026، وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
  • الهجوم المرعب: سجل لاعبو التانغو 17 هدفاً في البطولة الحالية كأقوى خط هجوم، ويفصلهم هدف واحد فقط لمعادلة رقمهم القياسي التاريخي (18 هدفاً) والمسجل في النسخة الأولى عام 1930.
  • التخصص في المربع الذهبي: يمتلك راقصو التانغو تميزاً تاريخياً فريداً؛ إذ خاضوا نصف النهائي 5 مرات في تاريخهم ونجحوا في العبور للنهائي في جميعها بنسبة نجاح بلغت 100%، ويتطلعون الليلة لبلوغ النهائي السادس.

طموحات توخيل وتوهج الأسود الثلاثة

في المقابل، يمر المنتخب الإنجليزي بفترة استقرار وتوهج استثنائي في البطولات الكبرى منذ عام 2018، حيث نجح في الوصول إلى المربع الذهبي للمرة الرابعة في آخر البطولات الكبرى (كأس العالم واليورو)، وهو ما يعادل إجمالي وصوله لنفس الدور طوال تاريخه الممتد قبل تلك الفترة.

وتبرز القوة الهجومية لإنجلترا عبر الثنائي المرعب هاري كين وجود بيلينغهام، بعدما سجل كل منهما 6 أهداف في النسخة الحالية، ليصبحا أول ثنائي في تاريخ المونديال يسجل فيه لاعبان من نفس الفريق 6 أهداف أو أكثر في نسخة واحدة.

وفي حال مشاركة كين اليوم، سيصل إلى مباراته الدولية رقم 121، ليصبح أكثر اللاعبين الميدانيين تمثيلاً لمنتخب إنجلترا عبر التاريخ، خلف الحارس الأسطوري بيتر شيلتون (125 مباراة).

صراع العقول على مقاعد البدلاء

على الخطوط، تبرز مواجهة تكتيكية رفيعة المستوى؛ حيث يتطلع الألماني توماس توخيل لأن يصبح رابع مدرب في تاريخ كأس العالم يقود منتخباً غير بلاده إلى المباراة النهائية، وهو إنجاز لم يتكرر منذ أن قاد النمساوي إرنست هابل منتخب هولندا لنهائي عام 1978.

على الجانب الآخر، يطمح ليونيل سكالوني لكتابة صفحة جديدة في سجلات العظماء كأحد القلائل الذين قادوا بلادهم في نهائيين متتاليين بالمونديال، مقتفياً أثر مواطنه الراحل كارلوس بيلاردو الذي حقق ذلك في نسختي 1986 و1990.

أما على مستوى الفرديات، فيواصل الأسطورة ليونيل ميسي تحطيم الأرقام القياسية؛ إذ بات ثاني لاعب في تاريخ الإحصائيات الحديثة يساهم بـ 10 أهداف أو أكثر في نسختين مختلفتين من كأس العالم (2022 و2026) بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي، وتتوزع تمريراته الحاسمة العشر طوال مسيرته المونديالية على 10 لاعبين مختلفين تماماً.