الصباح العربي

ضعف الأعصاب : الأسباب والأعراض وأهم الفحوصات اللازمة للتشخيص

الخميس 16 يوليو 2026 09:26 صـ 30 محرّم 1448 هـ
ضعف الأعصاب
ضعف الأعصاب

يستخدم كثير من الأشخاص مصطلح "ضعف الأعصاب" للتعبير عن الشعور بالتنميل أو ضعف الإحساس أو ضعف العضلات، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذا المصطلح لا يُعد تشخيصًا طبيًا بحد ذاته، بل قد يشير إلى الإصابة باعتلال الأعصاب، وهي حالة تنتج عن تلف الأعصاب المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية بين الدماغ والحبل الشوكي وباقي أعضاء الجسم.

ويؤثر اعتلال الأعصاب الطرفية في عصب واحد أو مجموعة من الأعصاب، وقد ينعكس ذلك على الإحساس أو الحركة أو بعض الوظائف الحيوية الأخرى، وفقًا لنوع الأعصاب المتضررة ودرجة الإصابة.

ما المقصود باعتلال الأعصاب؟

اعتلال الأعصاب الطرفية هو اضطراب يصيب الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي، ويؤدي إلى خلل في نقل الإشارات العصبية، ما قد يسبب الألم أو التنميل أو ضعف العضلات أو فقدان الإحساس في بعض أجزاء الجسم، خاصة اليدين والقدمين.

وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، كما يعتمد العلاج على تحديد السبب الرئيسي للإصابة والتعامل معه في وقت مبكر.

أبرز أسباب ضعف الأعصاب

هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى الإصابة باعتلال الأعصاب، ومن أبرزها:

  • مرض السكري، ويعد السبب الأكثر شيوعًا.
  • نقص فيتامين ب12 وبعض فيتامينات ب الأخرى.
  • اضطرابات الغدة الدرقية.
  • أمراض الكلى والكبد المزمنة.
  • الانزلاق الغضروفي وضغط الأعصاب.
  • أمراض المناعة الذاتية.
  • بعض أدوية العلاج الكيماوي.
  • العدوى الفيروسية أو البكتيرية.
  • التعرض لإصابات مباشرة في الأعصاب.
  • الإفراط في تناول الكحول وسوء التغذية.

أعراض تستدعي مراجعة الطبيب

قد تظهر الإصابة باعتلال الأعصاب في صورة مجموعة من الأعراض التي ينبغي عدم تجاهلها، ومنها:

  • تنميل أو وخز في اليدين أو القدمين.
  • الشعور بحرقان أو آلام تشبه الصدمات الكهربائية.
  • ضعف العضلات وصعوبة حمل الأشياء.
  • فقدان الإحساس بالحرارة أو البرودة.
  • اضطراب التوازن وصعوبة المشي.
  • تقلصات أو تشنجات عضلية متكررة.

وفي حال استمرار هذه الأعراض أو تزايدها، يُنصح بسرعة استشارة الطبيب لتحديد السبب والبدء في العلاج المناسب.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

تزداد احتمالات الإصابة بضعف الأعصاب لدى بعض الفئات، أبرزها:

  • مرضى السكري.
  • كبار السن.
  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة.
  • المصابون بأمراض الكلى أو الكبد.
  • من لديهم نقص في الفيتامينات، خاصة فيتامين ب12.
  • الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية لفترات طويلة.

كيف يتم تشخيص ضعف الأعصاب؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، ثم يطلب مجموعة من الفحوصات لتحديد سبب المشكلة بدقة، ومن أهمها:

  • تحاليل الدم لقياس مستويات السكر والفيتامينات ووظائف الكبد والكلى والغدة الدرقية.
  • اختبار توصيل الأعصاب لقياس سرعة انتقال الإشارات العصبية.
  • تخطيط العضلات (EMG) لتقييم كفاءة العضلات والأعصاب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية عند الاشتباه في وجود ضغط على الأعصاب.
  • في بعض الحالات قد تُجرى خزعة من العصب أو الجلد لتقييم التلف العصبي.

6 نصائح أساسية للحفاظ على صحة الأعصاب

يمكن تقليل خطر الإصابة باعتلال الأعصاب أو الحد من تطور الحالة من خلال اتباع عدد من الإرشادات المهمة:

  1. السيطرة على مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.
  2. تناول غذاء متوازن غني بفيتامينات ب، خاصة فيتامين ب12.
  3. ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين الدورة الدموية وصحة الأعصاب.
  4. الامتناع عن التدخين وتقليل تناول الكحول.
  5. الحفاظ على وزن صحي وعلاج الأمراض المزمنة بانتظام.
  6. مراجعة الطبيب فور ظهور التنميل أو الألم أو ضعف العضلات وعدم إهمال الأعراض.

العلاج يعتمد على السبب

يعتمد علاج ضعف الأعصاب على معالجة السبب الرئيسي، فقد يشمل ضبط مستويات السكر لدى مرضى السكري، أو تعويض نقص الفيتامينات، أو علاج أمراض الغدة الدرقية والكلى، إلى جانب استخدام بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف آلام الأعصاب، بالإضافة إلى العلاج الطبيعي في بعض الحالات لتحسين الحركة وتقوية العضلات.

ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر وبدء العلاج في الوقت المناسب يسهمان بشكل كبير في الحد من تطور تلف الأعصاب وتحسين جودة حياة المريض.