الصباح العربي

علامات الزهايمر المبكر : أعراض قد تكشف المرض في بدايته وأهم طرق الوقاية للحفاظ على صحة الدماغ

الثلاثاء 21 يوليو 2026 10:02 صـ 5 صفر 1448 هـ
علامات الزهايمر المبكر
علامات الزهايمر المبكر

يعد مرض الزهايمر من أكثر الأمراض العصبية شيوعًا بين كبار السن، إلا أن ظهوره لا يقتصر على التقدم في العمر فقط، إذ قد تبدأ أعراضه لدى بعض الأشخاص قبل سن الخامسة والستين فيما يعرف بـ"الزهايمر المبكر"، ويؤكد الأطباء أن التعرف على العلامات الأولى للمرض يساعد في التشخيص المبكر، ما يتيح فرصًا أفضل للسيطرة على الأعراض وإبطاء تطور الحالة، إلى جانب تحسين جودة حياة المريض.

ووفقًا لما أورده تقرير طبي، فإن الزهايمر مرض عصبي تنكسي يحدث نتيجة تغيرات تدريجية في خلايا المخ تؤثر على الذاكرة والتفكير والقدرة على اتخاذ القرارات والتواصل مع الآخرين، وهو ما يجعل الانتباه إلى الأعراض المبكرة أمرًا بالغ الأهمية.

فقدان الذاكرة أولى علامات الزهايمر

يظل فقدان الذاكرة من أشهر العلامات المبكرة للإصابة بالزهايمر، لكنه لا يقتصر على نسيان الأحداث القديمة، بل يظهر في صورة صعوبة تذكر المعلومات الحديثة أو المواعيد المهمة، مع تكرار طرح الأسئلة نفسها أكثر من مرة والاعتماد المتزايد على الآخرين لتذكر التفاصيل اليومية التي كان الشخص يتعامل معها بسهولة في السابق.

ويشير الخبراء إلى أن هذا النوع من النسيان يختلف عن النسيان الطبيعي المرتبط بالتقدم في العمر، لأنه يؤثر بشكل مباشر على ممارسة الأنشطة اليومية.

صعوبة إنجاز المهام اليومية

من الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بالزهايمر أيضًا مواجهة صعوبات في أداء المهام المعتادة، مثل إعداد الطعام، أو إدارة الشؤون المالية، أو تنظيم جدول الأعمال اليومي، نتيجة تراجع القدرة على التركيز والتخطيط وحل المشكلات.

ويؤكد المختصون أن هذه التغيرات لا ترتبط بالكسل أو الإرهاق، وإنما تعكس اضطرابًا تدريجيًا في وظائف المخ.

اضطراب الإحساس بالزمان والمكان

قد يجد المريض صعوبة في تحديد التاريخ أو اليوم الحالي، أو ينسى المكان الذي يوجد فيه، كما قد يضل طريقه إلى أماكن اعتاد الذهاب إليها بصورة منتظمة، وهي من العلامات التي تستوجب استشارة الطبيب، خاصة إذا تكررت بشكل ملحوظ.

مشكلات في التواصل والكلام

يعاني بعض المصابين من صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة أثناء الحديث، أو يكررون القصص والمعلومات نفسها خلال وقت قصير، كما قد يجدون صعوبة في متابعة المحادثات أو فهم ما يدور حولهم، وهو ما ينعكس تدريجيًا على علاقاتهم الاجتماعية.

تغيرات في السلوك واتخاذ القرارات

لا يقتصر تأثير الزهايمر على الذاكرة فقط، بل يمتد إلى القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، فقد يتخذ المريض قرارات مالية غير مدروسة، أو يهمل نظافته الشخصية، أو يتصرف بطريقة تختلف عن شخصيته المعتادة، وغالبًا ما يلاحظ أفراد الأسرة هذه التغيرات قبل المريض نفسه.

العزلة وتقلبات الحالة النفسية

مع تطور المرض، قد يميل الشخص إلى الابتعاد عن التجمعات والأنشطة الاجتماعية التي كان يستمتع بها، كما قد تظهر عليه أعراض القلق أو الاكتئاب أو العصبية أو الشك المبالغ فيه، نتيجة التغيرات التي تصيب الدماغ.

كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بالزهايمر؟

رغم عدم وجود وسيلة تضمن الوقاية الكاملة من الزهايمر، فإن الأبحاث تشير إلى أن اتباع نمط حياة صحي قد يقلل من احتمالات الإصابة أو يؤخر ظهور الأعراض.

وينصح الأطباء بالحفاظ على النشاط الذهني من خلال القراءة، وتعلم مهارات جديدة، وحل الكلمات المتقاطعة والألغاز، وممارسة الألعاب الذهنية التي تنشط الذاكرة وتعزز كفاءة الخلايا العصبية.

كما تلعب الرياضة دورًا مهمًا في تحسين تدفق الدم إلى المخ، لذلك يوصى بممارسة المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات أو أي نشاط بدني مناسب للحالة الصحية بشكل منتظم.

التغذية والنوم.. عنصران أساسيان لصحة الدماغ

يساعد النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك والمكسرات على دعم وظائف الدماغ، بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة والدهون الصحية، مع ضرورة الحد من تناول الأطعمة فائقة التصنيع والدهون المشبعة.

كما يؤكد الخبراء أن النوم الجيد لساعات كافية يعد من العوامل المهمة للحفاظ على صحة المخ، إذ إن الحرمان المزمن من النوم يرتبط بزيادة خطر التراجع المعرفي وضعف الذاكرة.

السيطرة على الأمراض المزمنة تقلل المخاطر

يشدد الأطباء على أهمية التحكم في الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، إلى جانب تقليل التوتر والضغوط النفسية من خلال تمارين الاسترخاء والتأمل، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، لما لها من دور في دعم القدرات الذهنية وتحسين الصحة النفسية.

ويؤكد المختصون أن مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات مستمرة في الذاكرة أو التفكير أو السلوك، خاصة إذا أثرت في أداء الأنشطة اليومية، تعد خطوة ضرورية للتشخيص المبكر ووضع خطة علاجية تساعد في إبطاء تطور المرض وتحسين جودة الحياة.