الصباح العربي

هل يشير ألم الجنب إلى وجود مشكلة في الكلى؟

الخميس 23 يوليو 2026 09:38 صـ 7 صفر 1448 هـ
ألم الجنب
ألم الجنب

يعتقد كثيرون أن الشعور بألم في الجنب أو أسفل الظهر يرتبط بالإجهاد العضلي أو الحركة الخاطئة، لكن في بعض الحالات قد يكون هذا الألم مؤشرًا على وجود مشكلة صحية في الكلى، خاصة إذا صاحبه تغير في البول، أو تورم في الجسم، أو ارتفاع في ضغط الدم.

ويؤكد الأطباء أن ضعف وظائف الكلى يؤدي إلى انخفاض قدرة الكليتين على تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، ما قد ينعكس على صحة الجسم بالكامل إذا لم يتم اكتشاف الحالة وعلاجها في الوقت المناسب.

هل ضعف وظائف الكلى يسبب ألمًا؟

يشير المتخصصون إلى أن مرض الكلى المزمن غالبًا لا يسبب ألمًا مباشرًا في مراحله الأولى، لذلك يُعرف أحيانًا باسم "المرض الصامت"، إذ قد تتدهور وظائف الكلى دون ظهور أعراض واضحة.

لكن الشعور بألم في أحد جانبي الجسم أو أسفل الظهر قد يحدث إذا كان ناتجًا عن مشكلة تؤثر في الكلى، مثل:

  • حصوات الكلى.
  • التهاب الكلى.
  • انسداد المسالك البولية.
  • تكيس الكلى.
  • تورم الكلى بسبب احتباس البول.

لذلك، فإن ألم الجنب لا يعني بالضرورة الإصابة بضعف الكلى، لكنه يستوجب الفحص الطبي إذا استمر أو ترافق مع أعراض أخرى.

أعراض ضعف وظائف الكلى

مع تراجع كفاءة الكلى في أداء وظائفها، قد تظهر مجموعة من العلامات، من أبرزها:

  • الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
  • تورم القدمين أو الكاحلين أو الوجه نتيجة احتباس السوائل.
  • تغير كمية البول سواء بالزيادة أو النقصان.
  • ظهور رغوة في البول أو وجود دم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • فقدان الشهية.
  • الغثيان والقيء.
  • الحكة المستمرة.
  • ضيق التنفس في المراحل المتقدمة.

وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر بحسب درجة تراجع وظائف الكلى.

ما الأسباب الأكثر شيوعًا لضعف الكلى؟

هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى ضعف وظائف الكلى، وتشمل:

  • الإصابة بمرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة.
  • التهابات الكلى المتكررة.
  • مرض تكيس الكلى الوراثي.
  • الإفراط في تناول بعض المسكنات دون إشراف طبي.
  • انسداد المسالك البولية لفترات طويلة.

ويعد السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالفشل الكلوي المزمن.

متى يصبح ألم الجنب مؤشرًا خطيرًا؟

ينصح الأطباء بسرعة مراجعة الطبيب إذا كان ألم الجنب مصحوبًا بأي من الأعراض التالية:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • حرقان أو صعوبة أثناء التبول.
  • وجود دم في البول.
  • قيء متكرر أو مستمر.
  • ألم شديد لا يهدأ.
  • انخفاض ملحوظ في كمية البول.
  • تورم واضح في القدمين أو الوجه.
  • ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.

فقد تشير هذه العلامات إلى وجود التهاب بالكلى أو انسداد في المسالك البولية أو مشكلة تستدعي التدخل الطبي.

كيف يتم تشخيص ضعف وظائف الكلى؟

يعتمد تشخيص أمراض الكلى على مجموعة من الفحوصات، أهمها:

  • تحليل وظائف الكلى لقياس الكرياتينين واليوريا.
  • حساب معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) لتقييم كفاءة الكلى.
  • تحليل البول للكشف عن البروتين أو الدم أو علامات الالتهاب.
  • قياس ضغط الدم.
  • الموجات فوق الصوتية (السونار) للكلى والمسالك البولية للكشف عن الحصوات أو الانسدادات أو التشوهات.

وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية وفقًا للحالة الصحية والأعراض.

كيف تحافظ على صحة الكلى؟

للوقاية من أمراض الكلى، ينصح الخبراء باتباع عدد من العادات الصحية، منها:

  • شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
  • التحكم في مستويات السكر وضغط الدم.
  • تقليل تناول الملح والأطعمة المصنعة.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • تجنب الإفراط في استخدام المسكنات دون استشارة الطبيب.
  • إجراء الفحوصات الدورية، خاصة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

ويساعد الاكتشاف المبكر لأي خلل في وظائف الكلى على بدء العلاج في الوقت المناسب، وتقليل خطر المضاعفات التي قد تؤثر على القلب والعظام وبقية أعضاء الجسم.