حقبة جديدة لـ «المانشافت».. يورجن كلوب يتولى تدريب منتخب ألمانيا حتى 2030 لإعادة بناء الهيبة
بدأ الاتحاد الألماني لكرة القدم مرحلة تاريخية جديدة بإسناد القيادة الفنية للمنتخب الأول إلى المدرب المخضرم يورجن كلوب بعقد يمتد حتى عام 2030؛ في خطوة استراتيجية تعكس رغبة جادة في استعادة هيبة "المانشافت" التي تراجعت خلال السنوات الأخيرة وعودة الفريق للتربع على عرش الكبار بعد غياب عن منصات التتويج منذ المونديال البرازيلي 2014.
يورجن كلوب يتولى تدريب منتخب ألمانيا حتى 2030 لإعادة بناء الهيبة
ويعود كلوب إلى العشب الأخضر والعمل الميداني بعد سنتين من الابتعاد والراحة عقب انتهاء حقبته التاريخية مع ليفربول الإنجليزي، ليخوض تجربة تدريبية هي الأولى له على مستوى المنتخبات الوطنية، متسلحًا بخبراته العريضة في تحويل الفرق المتعثرة إلى أبطال.
خريطة كلوب لإعادة بناء المنتخب ورسائله الحاسمة
خلال المؤتمر الصحفي التقديمي، رسم كلوب معالم مشروعه مع المنتخب الألماني، مؤكدًا على مجموعة من المبادئ والرسائل الصريحة:
- استعادة الثقة والهوية أولاً: شدد كلوب على أن الخطوة الأساسية لا تتمثل في المطالبة الفورية بالألقاب، بل تبدأ بإعادة ثقة اللاعبين بأنفسهم وبناء هوية كروية مقنعة تعيد حماس الجماهير الألمانية وتحولهم من "مشككين إلى مؤمنين" بالمنتخب، معتبرًا أن "المنتخب الوطني يستطيع أن يوحد الألمان".
- خط أحمر لحماية عائلته: وجّه كلوب تحذيرًا شديد اللهجة وواضحًا لوسائل الإعلام والجماهير، مشددًا على أنه يتقبل النقد الفني والرياضي بكل أريحية، لكنه أضاف حاسمًا: "إذا تعرضتم لعائلتي فسأرحل فورًا عن تدريب منتخب ألمانيا".
- واقعية المنافسة والدفاع عن توخيل: اعترف كلوب بأن المنتخب الألماني قد لا يمتلك حاليًا نفس جودة بعض القوى الكروية العالمية، لكنه قادر على مقارعة الجميع بالانضباط والعمل الجماعي، كما حرص على الدفاع عن المدرب السابق توماس توخيل عقب الخسارة أمام الأرجنتين مؤكدًا أن "كرة القدم أكثر تعقيدًا مما يظن الجميع".
سجل حافل في صناعة المعجزات
تراهن الجماهير والاتحاد الألماني على التاريخ الحافل لـ "كلوب" في إعادة بناء الفرق وتطوير المشاريع طويلة الأجل، حيث تتحدث مسيرته عن نفسها:
- مع ماينز: قاد النادي للفت الأنظار وإنقاذه من الهبوط وصولاً للترقي للدرجة الأولى لأول مرة في تاريخه.
- مع بوروسيا دورتموند: أعاد النادي إلى واجهة الكرة الألمانية وسط أزمات مالية طاحنة، متوجًا بلقب البوندسليجا مرتين متتاليتين والوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا 2013.
- مع ليفربول: أعاد الريدز إلى قمة الكرة العالمية بالضغط العالي والسرعة، محققًا دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 30 عامًا.

