الصباح العربي

ارتفاع ضغط الدم دون أعراض : لماذا ينصح الأطباء بقياسه بانتظام بداية من سن 18 عامًا؟

السبت 25 يوليو 2026 09:02 صـ 9 صفر 1448 هـ
ارتفاع ضغط الدم دون أعراض
ارتفاع ضغط الدم دون أعراض

يعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا حول العالم، إلا أنه من أخطرها أيضًا، لأنه قد يتطور لسنوات طويلة دون أن يسبب أي أعراض واضحة، بينما يواصل تأثيره السلبي على القلب والكلى والأوعية الدموية، ولهذا السبب يصفه الأطباء بـ"القاتل الصامت"، وينصحون ببدء قياس ضغط الدم بشكل دوري اعتبارًا من سن 18 عامًا، حتى للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من أي أعراض.

 فإن الاكتشاف المبكر لارتفاع ضغط الدم يساهم في الوقاية من المضاعفات الخطيرة، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

ارتفاع ضغط الدم.. مرض قد يستمر دون أعراض

يشير أطباء القلب إلى أن كثيرًا من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون بإصابتهم إلا بعد إجراء فحص روتيني أو عند ظهور مضاعفات صحية.

ومن الأمثلة التي أوردها التقرير، حالة مهندس برمجيات يبلغ من العمر 38 عامًا، كان يعتقد أنه يتمتع بصحة جيدة، لكن قياس ضغط الدم كشف وصوله إلى 156/96 ملم زئبق، وبعد متابعة القياسات في المنزل، تبين استمرار ارتفاع الضغط، كما أظهرت الفحوص وجود تغيرات مبكرة في القلب والكلى، رغم عدم شعوره بأي أعراض.

لماذا لا يشعر المريض بارتفاع ضغط الدم؟

يوضح الخبراء أن ضغط الدم يمثل القوة التي يدفع بها الدم جدران الشرايين، وعندما يظل مرتفعًا لفترات طويلة، تتكيف الأوعية الدموية تدريجيًا مع هذا الارتفاع، كما يتأقلم الجسم معه، لذلك قد لا تظهر أي أعراض واضحة إلا بعد حدوث مضاعفات تؤثر في أعضاء حيوية مثل القلب أو الكلى أو الدماغ.

علامات قد تستدعي الانتباه

ورغم أن ارتفاع ضغط الدم غالبًا لا يسبب أعراضًا مباشرة، فإن بعض العلامات قد تستدعي إجراء قياس للضغط، ومنها:

  • كثرة الاستيقاظ ليلًا للتبول.
  • طنين أو صوت نابض في الأذن يتزامن مع ضربات القلب.
  • الشعور بثقل أو شد في الرقبة والكتفين.
  • اضطرابات النوم المتكررة.
  • ظهور بقعة حمراء غير مؤلمة في بياض العين نتيجة انفجار شعيرات دموية صغيرة.

ويؤكد الأطباء أن هذه العلامات ليست دليلًا قاطعًا على الإصابة بارتفاع ضغط الدم، إذ قد ترتبط بأسباب أخرى، لذلك يبقى قياس ضغط الدم الوسيلة الأدق للتشخيص.

أبرز أسباب ارتفاع ضغط الدم

هناك عدة عوامل تزيد من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أبرزها:

  • الإفراط في تناول الملح.
  • السمنة وزيادة الوزن.
  • قلة النشاط البدني.
  • الضغوط النفسية المستمرة.
  • التدخين.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض الكلى وبعض الاضطرابات الهرمونية.

ما هو ارتفاع ضغط الدم المقنع؟

يحذر الأطباء من حالة تعرف باسم ارتفاع ضغط الدم المقنع، حيث تظهر قراءات الضغط طبيعية داخل العيادة، لكنها ترتفع خلال ساعات العمل أو أثناء النوم أو في أوقات التوتر.

ولذلك قد يوصي الطبيب بقياس ضغط الدم في المنزل على فترات مختلفة، أو استخدام جهاز مراقبة ضغط الدم المتنقل لمدة 24 ساعة، للحصول على صورة دقيقة لمستويات الضغط على مدار اليوم.

متى يجب قياس ضغط الدم؟

ينصح الخبراء ببدء قياس ضغط الدم بانتظام من عمر 18 عامًا، حتى في غياب الأعراض، مع تكرار القياس وفقًا للعمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة، لأن الاكتشاف المبكر يساعد في السيطرة على المرض وتقليل خطر الإصابة بمضاعفاته الخطيرة.

كما يُفضل قياس ضغط الدم في أوقات ثابتة من اليوم، بعد الراحة لبضع دقائق، مع تجنب تناول المنبهات أو التدخين قبل القياس مباشرة للحصول على قراءة أكثر دقة.