الصباح العربي

مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة : كيف تحمي عينيك من التهاب القرنية الأميبي؟

الخميس 30 يوليو 2026 11:10 صـ 14 صفر 1448 هـ
مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة
مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة

يحذر أطباء العيون من ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة، مؤكدين أن هذه العادة قد تزيد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة في العين، قد تؤثر في الرؤية إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها مبكرًا. ورغم أن العدسات اللاصقة توفر راحة كبيرة لمستخدميها مقارنة بالنظارات، فإن استخدامها في حمامات السباحة أو أثناء الاستحمام قد يعرّض العين لمضاعفات صحية غير متوقعة.

وتسلط تقارير طبية الضوء على مخاطر انتقال بعض الكائنات الدقيقة الموجودة في المياه إلى العين، خاصة مع وجود العدسات اللاصقة، التي قد تهيئ بيئة مناسبة لالتصاق الميكروبات بسطح القرنية.

لماذا يمنع ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة؟

يوضح خبراء العناية بالعيون أن مياه حمامات السباحة، حتى وإن كانت معالجة بالكلور، قد تحتوي على كائنات دقيقة أو شوائب يمكن أن تلتصق بالعدسات اللاصقة، مما يزيد من احتمالية وصولها إلى سطح العين.

كما أن العدسات قد تمتص الماء وما يحمله من ميكروبات، وهو ما يرفع خطر الإصابة بالتهابات القرنية، خاصة إذا لم يتم الالتزام بقواعد النظافة والعناية الصحيحة بالعدسات.

ويؤكد الأطباء أن هذه المخاطر لا تقتصر على حمامات السباحة فقط، بل تمتد أيضًا إلى البحيرات والأنهار ومياه البحر وحتى مياه الصنبور أثناء الاستحمام أو غسل الوجه.

ما هو التهاب القرنية الأميبي؟

يعد التهاب القرنية الأميبي من الحالات النادرة، لكنه قد يكون شديد الخطورة إذا لم يتم علاجه مبكرًا. وينتج عن الإصابة بكائن مجهري يعرف باسم الأكانثاميبا، وهو كائن يمكن أن يوجد في مصادر المياه المختلفة، مثل البحيرات والآبار، وأحيانًا في مياه الصنبور والغبار والتربة.

وعندما يصل هذا الكائن إلى العين، خاصة لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، قد يهاجم القرنية، وهي الطبقة الشفافة التي تغطي مقدمة العين، مسببًا التهابًا قد يؤثر في جودة الرؤية، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا تأخر العلاج.

قصة تحذيرية تؤكد خطورة الأمر

لفتت إحدى الحالات التي جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأنظار إلى مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة، بعدما تعرضت فتاة لإصابة بالتهاب القرنية الأميبي عقب دخولها حمام سباحة وهي ترتدي العدسات.

وأكدت أنها لم تكن تعلم أن ارتداء العدسات أثناء السباحة أو الاستحمام قد يشكل خطرًا على العين، داعية مستخدمي العدسات إلى الالتزام بتعليمات الاستخدام، وعدم السباحة أو النوم بها، مع الحرص على تغيير محلول العدسات وتنظيفها بالطريقة الصحيحة بعد كل استخدام.

أسباب الإصابة بالتهاب القرنية لدى مستخدمي العدسات

يشير أطباء العيون إلى أن العدسات اللاصقة قد تسبب أحيانًا خدوشًا دقيقة في سطح القرنية، وهو ما يسهل دخول الميكروبات إذا لم تتم العناية بها بالشكل الصحيح.

ومن أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة:

  • السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات اللاصقة.
  • استخدام ماء الصنبور في تنظيف العدسات أو علب حفظها.
  • تخزين العدسات بطريقة غير صحيحة أو استخدام محلول قديم.
  • النوم بالعدسات غير المخصصة للاستخدام الليلي.
  • ارتداء عدسات غير مناسبة قد تسبب خدوشًا في القرنية.
  • وجود إصابات أو خدوش سابقة في العين.

أعراض التهاب القرنية الأميبي

قد تتشابه أعراض التهاب القرنية الأميبي مع أعراض أنواع أخرى من التهابات العين، لذلك ينصح بعدم تجاهل أي علامات غير طبيعية، خاصة لدى مستخدمي العدسات اللاصقة.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • ألم شديد أو مستمر في العين.
  • احمرار العين.
  • تشوش أو ضعف الرؤية.
  • زيادة الحساسية تجاه الضوء.
  • الشعور بوجود جسم غريب أو خشونة داخل العين.
  • زيادة الدموع أو الإفرازات في بعض الحالات.

ويؤكد الأطباء أن استمرار هذه الأعراض أو تزايدها يستدعي مراجعة طبيب العيون بشكل عاجل.

ماذا تفعل إذا ظهرت الأعراض؟

ينصح الخبراء بالتوقف فورًا عن ارتداء العدسات اللاصقة عند الشعور بأي من الأعراض السابقة، وعدم إعادة استخدامها حتى يتم تقييم الحالة من قبل طبيب متخصص.

كما يفضل الاحتفاظ بالعدسات وعلبة الحفظ وإحضارهما أثناء زيارة الطبيب، إذ قد يساعد ذلك في تحديد سبب العدوى واختيار العلاج المناسب بصورة أسرع.

كيف تحمي عينيك من العدوى؟

للوقاية من التهاب القرنية والحفاظ على صحة العين، يوصي أطباء العيون باتباع عدد من الإرشادات المهمة، أبرزها:

  • عدم ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة أو الاستحمام.
  • غسل اليدين جيدًا قبل لمس العدسات.
  • تنظيف العدسات بالمحاليل المخصصة فقط، وعدم استخدام ماء الصنبور.
  • تغيير محلول العدسات في كل مرة وعدم إعادة استخدام المحلول القديم.
  • تنظيف علبة حفظ العدسات وتجديدها بشكل دوري.
  • الالتزام بمدة استخدام العدسات التي يحددها الطبيب أو الشركة المصنعة.
  • مراجعة طبيب العيون فور الشعور بأي ألم أو تغير في الرؤية.

ويؤكد المتخصصون أن الالتزام بهذه التعليمات يقلل بدرجة كبيرة من خطر الإصابة بالتهابات العين، ويساعد على الحفاظ على صحة القرنية وجودة الإبصار، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون على العدسات اللاصقة بشكل يومي.