الصباح العربي

الذكاء الاصطناعي يساعد في تشخيص آلام الحوض المزمنة لدى النساء

الخميس 30 يوليو 2026 12:15 مـ 14 صفر 1448 هـ
آلام الحوض المزمنة لدى النساء
آلام الحوض المزمنة لدى النساء

طور باحثون من جامعة سنترال فلوريدا أداة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحسين تشخيص آلام الحوض المزمنة لدى النساء، من خلال جمع التاريخ المرضي وتحليل الأعراض بطريقة تساعد الأطباء على تحديد الأسباب المحتملة للحالة بصورة أسرع وأكثر دقة.

وتعتمد الأداة على استبيان سريري ذكي لا يستهدف استبدال الطبيب، وإنما يعمل كمساعد لاتخاذ القرار الطبي، حيث يوجه الطبيب إلى أجهزة الجسم أو الأمراض التي تستدعي الفحص، بما يساهم في تقليل الوقت اللازم للوصول إلى التشخيص الصحيح.

معاناة طويلة قبل التشخيص

وأوضح الباحثون أن ملايين النساء حول العالم يعانين من آلام الحوض المزمنة، وهي حالة تصيب نحو امرأة من كل أربع نساء، وقد تستغرق سنوات قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح، بسبب تشابه أعراضها مع العديد من الأمراض الأخرى.

وتتداخل أعراض آلام الحوض المزمنة مع اضطرابات تصيب الجهاز الهضمي، والمسالك البولية، والجهاز التناسلي، والعضلات والعظام، وهو ما يجعل تشخيصها تحديًا حتى بالنسبة للأطباء، خاصة مع نقص التدريب المتخصص في هذا المجال.

كيف تعمل الأداة؟

تعتمد الأداة على نظام يشبه تطبيقات المحادثة الذكية، حيث يجيب الطبيب أو المريضة عن أقل من 20 سؤالًا حول الأعراض والتاريخ المرضي، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات واقتراح أكثر أجهزة الجسم أو الحالات المرضية ارتباطًا بالألم.

ويتيح ذلك للطبيب تضييق نطاق الاحتمالات والتركيز على الفحوصات الأكثر أهمية، ما يرفع دقة التشخيص ويقلل الحاجة إلى الفحوصات والعلاجات غير الضرورية.

تطويرات مستقبلية

ويخطط فريق البحث لتطوير الأداة خلال المراحل المقبلة بإضافة نتائج الفحص السريري والفحوصات الطبية إلى نظام التقييم، بدلًا من الاعتماد على الاستبيانات فقط، بما يعزز دقة النتائج.

ويأمل الباحثون أن تصبح الأداة متاحة مستقبلًا في مختلف العيادات المتخصصة بصحة المرأة، لتسهم في تحسين رعاية المريضات وتقليل فترة البحث عن التشخيص المناسب، رغم أن تعميم استخدامها قد يستغرق عدة سنوات.

وأكد الفريق البحثي أن الهدف من الأداة هو مساعدة الأطباء على التعامل مع الكم الكبير من المعلومات المتعلقة بالمريضة، خاصة أن آلام الحوض المزمنة تُعد من أكثر الحالات الطبية تعقيدًا، وتتطلب تقييمًا دقيقًا لتحديد سببها الحقيقي.