تناول السلطة قبل الخبز يساعد على ضبط سكر الدم : حيلة بسيطة قد تقلل ارتفاع الجلوكوز بعد الوجبات
كشفت تقارير طبية حديثة أن إجراء تغيير بسيط في ترتيب تناول الطعام، دون الحاجة إلى تغيير مكونات الوجبة نفسها، قد يساهم في تحسين مستويات سكر الدم بعد الأكل، خاصة لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو مرحلة ما قبل السكري.
وأوضح الدكتور أبهيناف كومار جوبتا، استشاري الغدد الصماء والسكري بمستشفى نارايانا في الهند، أن تناول طبق من السلطة الغنية بالألياف قبل الخبز أو الأرز بنحو 10 دقائق قد يساعد الجسم على التعامل مع الجلوكوز بصورة أكثر كفاءة.
ما المقصود بترتيب تناول الطعام؟
يشير مفهوم "ترتيب تناول الطعام" إلى البدء بالخضراوات الغنية بالألياف، يليها البروتين، ثم تناول الكربوهيدرات في نهاية الوجبة، وهي استراتيجية غذائية لاقت اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أظهرت العديد من الدراسات نتائج واعدة في الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد تناول الطعام.
ويؤكد الخبراء أن هذا الترتيب لا يعتمد على حرمان المريض من الأطعمة التي يفضلها، وإنما يهدف إلى تعديل طريقة تناولها بما يساعد على تحقيق استجابة أفضل لمستويات السكر في الدم.
لماذا يساعد تناول السلطة أولًا؟
تتميز الخضراوات الطازجة باحتوائها على كميات كبيرة من الألياف الغذائية، التي تعمل على إبطاء عملية إفراغ المعدة، وهو ما يؤدي إلى امتصاص الكربوهيدرات بصورة تدريجية بدلًا من دخولها سريعًا إلى مجرى الدم.
ويساهم هذا الأمر في تقليل الارتفاع المفاجئ في مستويات الجلوكوز بعد الوجبات، وهو ما يعد من أهم الأهداف التي يسعى إليها مرضى السكري للحفاظ على استقرار معدلات السكر وتقليل المضاعفات طويلة المدى.
فوائد هذه العادة لمرضى السكري
يرى الأطباء أن الالتزام بترتيب تناول الطعام قد يوفر العديد من الفوائد الصحية، أبرزها:
- تقليل الارتفاع الحاد في سكر الدم بعد الوجبات.
- تحسين استجابة الجسم للأنسولين.
- زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.
- المساعدة في التحكم بالشهية وتقليل الإفراط في تناول الطعام.
- دعم برامج إنقاص الوزن لدى مرضى السكري.
هل تغني هذه الحيلة عن العلاج؟
يشدد الأطباء على أن تناول السلطة قبل الخبز أو الأرز لا يُعد بديلًا عن العلاج الدوائي أو النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب، وإنما يمثل عادة غذائية مساعدة يمكن أن تساهم في تحسين التحكم بمستويات السكر عند دمجها مع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بالأدوية الموصوفة.
كما ينصح الخبراء بالإكثار من تناول الخضراوات الطازجة الغنية بالألياف، مع تقليل الاعتماد على الكربوهيدرات المكررة، والحرص على متابعة مستويات سكر الدم بصورة دورية لتقييم الاستجابة لأي تغييرات في النظام الغذائي.
ماذا يقول الخبراء؟
أكد الدكتور أبهيناف كومار جوبتا أن تناول السلطة قبل الكربوهيدرات قد يحدث فرقًا واضحًا في طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز، موضحًا أن الألياف تبطئ خروج الطعام من المعدة، وهو ما يقلل سرعة امتصاص الكربوهيدرات ويحد من الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بعد الوجبة.
وأضاف أن هذه الخطوة البسيطة قد تكون مفيدة بشكل خاص لمرضى السكري من النوع الثاني والأشخاص المعرضين للإصابة بالمرض، ضمن خطة علاجية متكاملة تعتمد على التغذية الصحية ونمط الحياة السليم

