مارفين إيمانويل.. سائق توصيل وعامل محطة وقود يحقق حلم الاحتراف في فرنسا
سلطت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الضوء على قصة استثنائية للاعب مارفين إيمانويل، الذي تمكن من الوصول إلى كرة القدم الاحترافية رغم تأخره في تحقيق حلمه، بعدما أمضى سنوات طويلة في الجمع بين ممارسة كرة القدم والعمل في وظائف مختلفة لتأمين احتياجاته المعيشية.
أول عقد احترافي في سن الثلاثين
نجح مارفين إيمانويل في توقيع أول عقد احترافي في مسيرته الكروية بعد بلوغه 30 عامًا، في خطوة شكلت تتويجًا لسنوات طويلة من العمل والإصرار على مواصلة مشواره الرياضي.
وانضم اللاعب إلى صفوف نادي لو بوي، الذي ينافس في دوري الدرجة الثالثة الفرنسي، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته بعدما ظل لسنوات بعيدًا عن أضواء الاحتراف.
وظائف متعددة قبل تحقيق الحلم
لم تكن رحلة إيمانويل نحو الاحتراف سهلة، إذ اضطر إلى العمل في عدد من المهن بالتوازي مع كرة القدم.
وعمل اللاعب في فترات مختلفة سائقًا لخدمات التوصيل، وعاملًا في محطة وقود، وموظفًا في صالة بولينج، بهدف توفير مصدر دخل ثابت إلى جانب الاستمرار في ممارسة اللعبة.
وكانت أيامه تبدأ أحيانًا في الساعات الأولى من الصباح، قبل أن ينتقل إلى التزاماته الكروية، وهو ما جعل الجمع بين العمل والتدريب تحديًا يوميًا بالنسبة له.
وكشفت «ليكيب» أن ظروفه الصعبة وصلت في بعض الفترات إلى اضطراره للنوم داخل شاحنته، قبل التوجه إلى تدريبات فريقه.
نقطة التحول في مسيرة إيمانويل
جاءت اللحظة الفارقة في مشوار اللاعب عندما جرى تغيير مركزه إلى مهاجم صريح خلال فترة لعبه مع نادي روان.
وأثبت إيمانويل قدرته التهديفية في مركزه الجديد، بعدما ساهم بشكل بارز في تتويج فريقه بلقب دوري الدرجة الوطنية الثالثة «N3».
وكان اللاعب قد سجل 23 هدفًا خلال 25 مباراة في عام 2023، ليؤكد أن تغيير مركزه كان نقطة تحول مهمة في مسيرته.
إيمانويل يتحدى مقولة السن
واجه اللاعب طوال سنوات مسيرته اعتقادًا شائعًا بأن فرصة الوصول إلى كرة القدم الاحترافية تصبح شبه مستحيلة بعد تجاوز سن السابعة والعشرين دون توقيع عقد احترافي.
وأشار إيمانويل إلى أنه كان يسمع باستمرار أن اللاعب الذي لا يحصل على عقد احترافي قبل هذا العمر تصبح مهمته صعبة للغاية.
لكن تجربته أثبتت عكس ذلك، بعدما تمكن من الوصول إلى هدفه عقب بلوغه الثلاثين، ليصبح توقيعه مع لو بوي نموذجًا على إمكانية تحقيق الأحلام الرياضية رغم التأخر في الوصول إليها.
قصة نجاح تتحدى التوقعات
تقدم قصة مارفين إيمانويل نموذجًا للاعب لم يسمح للظروف الصعبة أو عامل السن بإيقاف طموحه، واستمر في العمل والتدريب رغم اضطراره إلى الجمع بين كرة القدم ومهن أخرى لسنوات.
وبتوقيعه أول عقد احترافي في سن الثلاثين، أصبح اللاعب أمام فرصة جديدة لإثبات نفسه في كرة القدم الفرنسية، بعدما تحول حلم ظل يطارده لسنوات إلى واقع.

