الصباح العربي

الوطنية للإعلام تطلق وحدة متخصصة لتحسين تراث ماسبيرو بالذكاء الاصطناعي

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 07:48 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
بكار
بكار

أعلن أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بدء إنشاء وحدة متخصصة داخل ماسبيرو تهدف إلى الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة وتحسين جودة المواد المرئية والمسموعة.

وتستهدف الوحدة تطوير مستوى الصوت والصورة في المحتوى الأرشيفي، بما يساعد على إعادة تقديم جانب من تراث ماسبيرو بصورة تتناسب مع التطورات التكنولوجية الحديثة وطبيعة العرض عبر المنصات الرقمية.

معالجة المواد القديمة مع الحفاظ على هويتها

وأوضح أحمد المسلماني أن الوحدة تعمل على تطوير المواد التلفزيونية والإذاعية القديمة من خلال تحسين الصورة والصوت ومعالجة بعض المشكلات الفنية التي قد تكون موجودة في المحتوى الأرشيفي.

وأكد أن عمليات التطوير تراعي الحفاظ على الشكل الأصلي للمادة وهويتها، بحيث تستفيد من التقنيات الحديثة دون التأثير على طبيعة المحتوى، بما يتيح تقديم تراث ماسبيرو بصورة أكثر ملاءمة لجمهور المنصات الرقمية.

الاستفادة من خريجي الإعلام في المشروع

وأشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن إنشاء الوحدة يأتي في إطار توجه ماسبيرو نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تطوير المحتوى الإعلامي.

وأوضح أن المشروع يتزامن مع جهود حفظ ورقمنة التراث الإعلامي لماسبيرو، والتي جاءت تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المتعلقة بالحفاظ على هذا التراث.

كما تعتمد الوحدة في جانب من عملها على الخريجين الجدد من كليات الإعلام، وخاصة دفعة 2026، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المبرم بين الهيئة الوطنية للإعلام وكلية الإعلام بجامعة القاهرة.

ويهدف هذا التعاون إلى الاستفادة من قدرات الشباب وإعداد كوادر إعلامية تمتلك مهارات التعامل مع التقنيات الحديثة المستخدمة في تطوير ومعالجة المحتوى المرئي والمسموع.

«ماسبيرو أطفال» ضمن أولويات المرحلة المقبلة

وأكد المسلماني أن أرشيف ماسبيرو يضم كميات ضخمة من المواد المرئية والمسموعة التي تمثل جانبًا مهمًا من الذاكرة الثقافية والإعلامية المصرية.

وأشار إلى أن الحفاظ على هذا الإرث لا يتوقف عند أرشفته ورقمنته، وإنما يشمل أيضًا الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في إعادة تقديمه بجودة تتناسب مع قيمته التاريخية ومعايير المشاهدة والاستماع الحالية.

وتأتي قناة «ماسبيرو أطفال» الرقمية ضمن أبرز الملفات التي تحظى باهتمام خلال الفترة الحالية، بهدف تطوير محتواها وتحسين جودة المواد التي تقدمها للأجيال الجديدة، مع الجمع بين الحفاظ على أصالة الرسالة المصرية والاستفادة من التطور التقني.

تطوير المزيد من أعمال تراث ماسبيرو

وأوضح رئيس الهيئة أن الفترة المقبلة ستشهد التوسع في عمليات تحسين جودة مجموعة أكبر من برامج الأطفال والأعمال المختارة من أرشيف ماسبيرو.

ومن المقرر اختيار الأعمال وفقًا للأولويات الفنية وخطط النشر، على أن يتم طرحها تدريجيًا عبر المنصات الرقمية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، بما يساعد على تعزيز وصول المحتوى المصري إلى الجمهور والحفاظ على هويته لدى الأجيال الجديدة.

«بكار» أول الأعمال المستفيدة من التقنية الجديدة

وبدأت وحدة معالجة وتحسين جودة الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي عملها بالفعل على مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «بكار»، الذي يعد من أبرز الأعمال التي تخضع حاليًا لعمليات التطوير ورفع الكفاءة.

ومن المقرر إتاحة الموسم الأول من المسلسل تباعًا عبر قناة «ماسبيرو أطفال» على منصة يوتيوب، بعد الانتهاء من تحسين نسخته.

وشملت عمليات المعالجة رفع دقة الصورة بشكل كبير، إذ جرى تطوير الحلقات من دقة 854×480 بكسل (SD) إلى 3416×1920 بكسل، وهي جودة تقترب من مستوى 4K.

كما خضعت المسارات الصوتية لمعالجة تقنية بهدف تنقيتها ورفع وضوحها وتحسين التوازن الصوتي، بما يوفر تجربة مشاهدة واستماع أفضل، مع الإبقاء على طبيعة المحتوى الأصلي وهويته.