الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد الشيخ محمود البجيرمي.. صاحب الصوت الحزين وأحد أعلام دولة التلاوة المصرية
أحيت وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمود البجيرمي، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، الذي اشتهر بصوته العذب الحزين وأدائه الخاشع المؤثر، وترك بصمة بارزة في عالم تلاوة القرآن الكريم.
وُلد الشيخ محمود البجيرمي عام 1933 بقرية بجيرم التابعة لمحافظة المنوفية، ونشأ في أسرة متدينة محبة لكتاب الله، وأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، قبل أن يتأثر بمدارس كبار القراء، ويصقل موهبته ليكوّن أسلوبًا خاصًا ميّزه بين قراء جيله.
ومع مرور السنوات، ذاع صيته في إحياء المناسبات الدينية والليالي القرآنية، حتى عُيّن قارئًا للسورة بمسجد عمر بن عبد العزيز في مصر الجديدة عام 1966، ثم اعتُمد قارئًا بالإذاعة المصرية عام 1968، ليصبح صوته حاضرًا في بيوت محبي القرآن الكريم.
وشارك الشيخ محمود البجيرمي في التلاوة بالعديد من المساجد الكبرى، من أبرزها مسجد عين الحياة، كما ارتبط اسمه بمسجد الإمام الحسين، حيث اعتاد تلاوة قرآن فجر الجمعة لسنوات طويلة، في تجربة تركت أثرًا في ذاكرة المستمعين.
ولم تقتصر مسيرته على مصر، بل امتدت إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، التي شارك فيها بإحياء المحافل القرآنية، مستندًا إلى صوت عذب ونَفَس طويل وأداء اتسم بالخشوع والتأثير.
ورحل الشيخ محمود البجيرمي عن عالمنا في 10 مايو 1992، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم، ودُفن بمسقط رأسه في قرية بجيرم بمحافظة المنوفية، ليبقى صوته وتلاواته شاهدين على أحد فصول العصر الذهبي لدولة التلاوة المصرية.

