«الفنان ملكية وطنية عامة».. أشرف زكي يعلن مبادرة لمواجهة حملات تشويه الفنانين ويدعو الإعلاميين للتحرك
أعلن الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، إطلاق مبادرة وطنية شاملة تستهدف إعادة قراءة وتقييم دور الفنون والفنانين في المجتمع المصري، بمشاركة الإعلاميين والمؤثرين وكل المهتمين بالشأن الثقافي والفني، وذلك في أعقاب تصاعد الانتقادات والهجمات التي تستهدف الفنانين عبر منصات مختلفة.
وجاء الإعلان في بيان صحفي أصدره زكي باسم النقابة، تناول خلاله مكانة الفن المصري وتأثيره في تشكيل الوعي والوجدان، مؤكدًا أهمية التفرقة بين النقد الذي يستهدف تطوير التجربة الفنية، وبين حملات الهجوم التي وصفها بالممنهجة، وتسعى إلى تشويه صورة الفنانين والانتقاص من قيمة المهنة.
وشدد البيان على أن المبادرة تستهدف فتح مساحة للحوار والتعاون بين النقابة والإعلاميين والمؤثرين، بما يسهم في تعزيز دور الفن المصري والحفاظ على مكانته الثقافية، مع التأكيد على أهمية النقد البناء باعتباره وسيلة للتقييم والتطوير.
أشرف زكي: الفن المصري جزء من هوية المجتمع
واستهل أشرف زكي بيانه بالتأكيد على أن الفنون المصرية، على مدار أكثر من قرن، لم تكن مجرد نشاط إبداعي، وإنما شكلت أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية، وأسهمت في صياغة وجدان الجمهور المصري، وتعزيز حضور مصر الفني والثقافي عربيًا ودوليًا.
وأشار إلى أن مصر قدمت عبر تاريخها أسماء فنية بارزة تركت بصمات ممتدة في مجالات الغناء والتمثيل والسينما، وأصبحت أعمالها جزءًا من الذاكرة الثقافية، مستشهدًا بأسماء أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفاتن حمامة، وعمر الشريف، وأحمد زكي، وعادل إمام.
وأوضح أن هؤلاء الفنانين، وغيرهم من رموز الإبداع المصري، انطلقوا من البيئة الاجتماعية التي عاشوا فيها، وعبروا من خلال أعمالهم عن تفاصيل الحياة اليومية ومشاعر الجمهور وتطلعاته، وهو ما أسهم في وصول الفن المصري إلى جماهير واسعة خارج حدود البلاد.
وأضاف أن الفنان المصري، بحسب ما جاء في البيان، لم يكن منفصلًا عن مجتمعه، بل استمد موضوعاته وشخصياته من واقع الناس، وقدم عبر أعماله انعكاسًا لأفراحهم وأوجاعهم وقضاياهم، معتبرًا أن الانتقاص من قيمة الفن أو تجاهل إسهاماته يمثل إهدارًا لجانب من الإرث الثقافي الذي تراكم عبر أجيال.
مبادرة وطنية بمشاركة الإعلاميين والمؤثرين
وفيما يتعلق بالمبادرة الجديدة، أوضح نقيب المهن التمثيلية أنها موجهة إلى الإعلاميين والمؤثرين وكل من يهتم بدور الفن في المجتمع، بهدف إعادة تقييم العلاقة بين الفنان والجمهور، وفتح نقاش جاد حول مسؤولية الأطراف المختلفة في دعم الإبداع والحفاظ على تأثيره.
وأكد زكي ترحيبه بكل أشكال النقد البناء التي تنطلق من الرغبة في تطوير الأداء الفني والارتقاء بمستوى الأعمال، داعيًا إلى أن يكون الحوار قائمًا على الشراكة والمسؤولية، وأن تتجه الجهود نحو دعم الوعي والتعليم والبناء بدلًا من الهدم.
كما أشار إلى أهمية وضع ميثاق شرف ينظم العلاقة بين النقابة والاتحاد الفني والجهات المعنية، بما يساعد على تقديم أعمال فنية تليق بتاريخ الفن المصري وتطلعات الجمهور، الذي وصفه بأنه صاحب الدور الأساسي في صناعة المراحل الذهبية للإبداع.
أشرف زكي يرفض حملات الهجوم على الفنانين
وتطرق البيان إلى ما وصفه أشرف زكي بالحملات الممنهجة التي تستهدف تشويه الفن والفنانين، معتبرًا أن مهاجمة المهنة في حد ذاتها والانتقاص من قيمتها أمر مرفوض، مع التأكيد على أن الفنان، شأنه شأن أي إنسان، قد يخطئ أو يصيب في اختياراته وأعماله.
وأوضح أن الحياة الشخصية للفنان تظل شأنًا خاصًا به، بينما يمكن تقييم ما يقدمه للجمهور من أعمال من خلال النقد والمتابعة، مشيرًا إلى أن تجاهل الأعمال التي لا تحظى بقبول الجمهور يمثل أحد أشكال التعبير عن عدم الرضا، في حين يظل الإبداع الجيد حاضرًا في ذاكرة المشاهدين.
واختتم أشرف زكي بيانه بتوجيه رسالة إلى النخب والإعلاميين ومختلف التوجهات، دعاهم خلالها إلى التعامل بمسؤولية مع ما تمتلكه مصر من قوة ناعمة وتأثير ثقافي، وعدم السماح بما وصفه بمحاولات هدم الإرث الفني الذي أسهم في تشكيل وجدان المجتمع.
وأكد أن الفنان المصري، وفقًا لرؤيته الواردة في البيان، لا يمثل مجرد شخصية عامة، بل يرتبط بإرث ثقافي وحضاري تشكل عبر سنوات طويلة، داعيًا إلى الحفاظ على هذه المكانة ودعم استمرار الفن المصري وتأثيره.

