الصباح العربي

نهاية حزينة لرحلة كريستيانو رونالدو مع البرتغال.. تفاصيل الوداع الأخير للأسطورة

السبت 7 نوفمبر 2026 03:58 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

سلطت الصحافة البرتغالية الضوء على اقتراب نهاية المشوار الدولي للنجم كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، بعد سنوات طويلة من الإنجازات والأرقام القياسية، مشيرة إلى أن الوداع المنتظر قد لا يأتي بالشكل الذي كانت تتمناه الجماهير أو يليق بتاريخ قائد البرتغال.

وتناولت صحيفة «A Bola» تفاصيل المرحلة الأخيرة في مسيرة رونالدو الدولية، موضحة أن مشاهد النهاية جاءت مختلفة عن الصورة المثالية التي رسمها عشاقه، إذ لم يحصل اللاعب على فرصة خوض مباراة وداع وسط حضور جماهيري كبير، وتسجيل هدف أخير بقميص المنتخب، قبل توديع المدرجات.

وجاءت التطورات الأخيرة من خلال ظهور رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مواجهة النرويج دون المشاركة، إلى جانب انتشار مقطع فيديو وتصريحات أثارت جدلًا بشأن خروج بعضها من سياقها، قبل مغادرته معسكر المنتخب.

رونالدو يواجه نهاية مختلفة عن أحلام الجماهير

أوضحت الصحيفة أن أكثر ما يثير الحزن في نهاية مسيرة أي لاعب كبير هو احتمال أن تكون مباراته الأخيرة قد انتهت دون أن يدرك أحد أنها الوداع الأخير، وهو ما قد ينطبق على تجربة رونالدو مع المنتخب البرتغالي.

وكانت الجماهير تأمل في مشهد استثنائي يليق بمكانة قائدها، من خلال مباراة يشارك فيها داخل الملعب ويحظى بتوديع جماهيري، لكن الظروف الأخيرة جعلت نهاية الرحلة تبدو مختلفة عن التوقعات.

الانتقادات تلاحق كريستيانو رونالدو مع التقدم في العمر

وتطرقت الصحيفة إلى الانتقادات التي تعرض لها النجم البرتغالي خلال الفترة الأخيرة، بعدما تحول جزء من الإعجاب الجماهيري بمسيرته إلى انتقادات تتعلق بتراجع مستواه وتغير دوره داخل الملعب.

واستشهد التقرير بتصريحات سابقة للنجم البرازيلي فالكاو، تحدث فيها عن صعوبة اعتزال لاعبي كرة القدم، موضحًا أن اللاعب يمر بمرحلتين من الوداع؛ الأولى عندما يبتعد عن الملاعب، والثانية عندما تبدأ اللعبة في الابتعاد عنه تدريجيًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن رونالدو حاول تأجيل هذه المرحلة لأطول فترة ممكنة، من خلال الالتزام بالتدريبات واللياقة البدنية والتغذية السليمة، والاهتمام بأدق تفاصيل حياته اليومية للحفاظ على قدرته التنافسية رغم تقدمه في العمر.

ورغم استمرار النجم البرتغالي في تسجيل الأهداف مع ناديه السعودي واقترابه من الوصول إلى حاجز الألف هدف في مسيرته، فإن التحدي أصبح مرتبطًا أيضًا بمدى قدرته على التكيف مع تغير دوره وظهور أجيال جديدة من اللاعبين.

شخصية رونالدو صنعت نجاحاته وأثارت الجدل حوله

وتحدث التقرير عن السمات الشخصية التي ميزت رونالدو طوال مشواره، وعلى رأسها رغبته المستمرة في الفوز وتسجيل الأهداف، وهي الصفات التي ساعدته على تحقيق إنجازات كبيرة، لكنها تسببت أحيانًا في خلافات وانتقادات.

وأشارت الصحيفة إلى أن رغبة اللاعب في أن يكون العنصر الأبرز داخل الفريق جعلت تقبل الأدوار المختلفة أكثر صعوبة بالنسبة له، خاصة مع تغير طبيعة مشاركته داخل الملعب.

واستعرض التقرير تجربته مع المدربين كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، اللذين نجحا في الاستفادة من قدراته، وكان الأخير جزءًا من الفترة التاريخية التي حقق خلالها ريال مدريد ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.

خلافات رونالدو لا تلغي إنجازاته مع منتخب البرتغال

وفي حديثها عن نهاية علاقته بالمنتخب، رأت الصحيفة أن التطورات والخلافات الأخيرة، بما فيها الأزمة المرتبطة بالمدرب جورجي جيسوس، ربما ساهمت في تسريع الوصول إلى هذه المرحلة، لكنها ليست العامل الوحيد.

وأشارت إلى أن رونالدو سبق أن كشف عن كتابته رسالة وداع بعد كأس العالم، وهو ما يعكس أن فكرة إنهاء مشواره الدولي كانت مطروحة لديه قبل الأحداث الأخيرة.

كما لفت التقرير إلى أن رسالة اللاعب التي تحدث فيها عن المنتخب والشعب البرتغالي والجماهير في الخارج عكست تقديره للعلاقة التي جمعته ببلاده طوال سنوات مسيرته.

وأكدت الصحيفة أن تقييم تجربة رونالدو لا يعني تجاهل الخلافات التي صاحبت نهايتها، وفي الوقت نفسه لا ينبغي أن تؤثر تلك الخلافات على الاعتراف بما قدمه لكرة القدم البرتغالية.

أهداف كريستيانو رونالدو ستظل خالدة في ذاكرة البرتغاليين

واختتمت صحيفة «A Bola» تقريرها بالتأكيد على أن الجدل الدائر حول نهاية مشوار رونالدو الدولي لن يستمر إلى الأبد، بينما ستبقى إنجازاته وأهدافه حاضرة في ذاكرة الجماهير.

ومن أبرز اللحظات التي استعادها التقرير ثلاثية رونالدو أمام السويد، وثلاثيته الأخرى في شباك إسبانيا، فضلًا عن العديد من المباريات التي لعب خلالها دورًا حاسمًا في انتصارات المنتخب البرتغالي.

ورغم أن نهاية رحلته مع البرتغال قد لا تحمل مشهد الوداع الذي انتظره محبوه، فإن ما حققه بقميص المنتخب سيظل جزءًا مهمًا من تاريخ كرة القدم في بلاده.