الصباح العربي

خيبة أمل لمشاهدي ”ديسكفري” بسبب دخول مغامرة في جوف ”الأناكوندا”

الإثنين 8 ديسمبر 2014 08:33 مـ 15 صفر 1436 هـ
خيبة أمل لمشاهدي ”ديسكفري” بسبب دخول مغامرة في جوف ”الأناكوندا”
شعر عدد كبير من المشاهدين الاميركيين بخيبة امل اثر متابعتهم مساء الاحد وثائقيا عبر قناة "ديسكوفري" بشأن مغامرة فريدة للناشط البيئي بول روزولي المولع بغابات الامازون تتمثل بدخول جوف افعى اناكوندا عملاقة، وذلك بسبب عدم اتمامه هذه التجربة حتى النهاية خلافا لما كان قد وعد به خلال التسويق للبرنامج. فقد اثار الوثائقي الذي يحمل عنوان "إيتن الايف" (التهم حيا) وبثته قناة "ديسكوفري" في الولايات المتحدة، موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي نظرا لأن ما حصل خلال التجربة يختلف عن الرواية التي دأب بول روزولي على اخبارها لوسائل الاعلام في الايام الماضية. وهذه الافاعي التي تصنف كأكبر نوع من الثعابين في العالم، عادة ما تخنق طرائدها قبل ابتلاعها. وأوضح روزولي لوكالة فرانس برس ان الفكرة "اتت بعدما امضيت عشر سنوات في غابات الامازون"، مضيفا "العالم كله يعلم ان (هذه الغابات) تختفي لكن لا يتنبه كثيرون الى هذه المسألة. لذا اردنا القيام بأمر يصدم الناس ويستجلب ردود فعل". وتم اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لحماية روزولي من الخنق. فقد صمم له خبراء بداية سترة خاصة مصنوعة من الياف الكربون ومجهزة بكاميرات ونظام للتنفس وآخر للتواصل مع الخارج. وقال المغامر "لم نكن نعلم ما اذا كان الامر سينجح، ما اذا كانت ستبتلعني الاناكوندا. لكننا اردنا ان نكون متأكدين من انني لن اختنق". واختار فريق العمل افعى اناكوندا انثى بطول ستة امتار لاستخدامها في هذه المغامرة. وروى بول روزولي في تصريحاته لوكالة فرانس برس ان الافعى "لم تحاول ابتلاعي على الفور بل حاولت الهرب. لكن عندما اثرت غضبها وبدأت اتصرف كأني اشكل خطرا عليها، فالتفتت الي ودافعت عن نفسها". الا ان النتيجة لم تأت مطابقة تماما لرواية روزولي. وبعد محاصرته من جانب الثعبان، كان روزولي يخشى ان يكسر ذراعه. وقال بعيد تحريره من براثن الافعى "شعرت بفكها على خوذتي وكنت اسمع غرغرتها وصفيرها". وعلل طلبه للمساعدة قائلا "كل قوتها كانت مركزة على ذراعي، بدأت اشعر ان الدم توقف عن السريان في يدي، ان العظام بدأت بالالتواء وبالتالي ستنكسر" ومساء الاحد، بعد بث الوثائقي البالغة مدته ساعتين، جاء حكم المشاهدين غاضبا. فقد كتب احد المغردين "+التهم حيا+ دعابة"، في حين علق اخر ان وثائقي "التهم حيا" يجب ان يسمى "افعى اسالت لعابها علي لبعض الوقت". الا ان روزولي كان قد اكد قبل بث الوثائقي انه امضى ساعة داخل جوف الاناكوندا مشيرا في الوقت عينه الى انه "كان من الصعب بالنسبة اليه الحفاظ على قدرته على تحديد مرور الزمن". وبعد الاعلان عن البرنامج، صدرت انتقادات عدة بعضها حاد جدا خصوصا من جانب مجموعة "بيتا" للرفق بالحيوان التي نددت بما اعتبرته "ضربا دعائيا". وقد اعلنت قناة "ديسكوفري" عن حملة جمع تبرعات لحماية غابات الامازون على هامش هذا البرنامج. ومن المقرر عرض الوثائقي خلال الشهر الحالي في بلدان عدة في اوروبا والعالم.