حزب النهضة التونسي: لن ندعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية
قرر حزب النهضة الاسلامي، الحاصل على ثاني أعلى نسبة تصويت في الانتخابات التشريعية الأخيرة بتونس، عدم دعم أي مرشح بشكل صريح في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم الأحد القادم.
وأوضح رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي اليوم أن حزبه "ليس له مرشح ولا يدعم أحدا ولم يضع فيتو على أي من المرشحين"، اللذين سيخوضان جولة الإعادة.
وقال الغنوشي لبرنامج اذاعي إن النهضة تعهد في السباق الرئاسي للبلاد بعدم زيادة الاستقطاب على الساحة السياسية، مبررا هذا القرار بضرورة تجنب تداعيات ما حدث في بلدان أخرى، في إشارة إلى الصراع في مصر بين الاسلاميين والعلمانيين.
واقتصر الغنوشي على اطلاق رسالة دعم خفية للرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي، الذي قال إنه "عرف كيف يفوز ويقنع الناس بأن يصوتوا له"، في حين أن منافسه الباجي قائد السبسي كرر أن النهضة لن يدخل في الحكومة القادمة.
واعتبر أن قواعد الاسلاميين صوتت للمرزوقي، الذي حصل على مليون صوت في الجولة الاولى من الانتخابات في 23 نوفمبر الماضي، رغم حصول حزبه على أربعة مقاعد فقط في الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر.
ولكن الغنوشي انتقد المرزوقي أيضا ورؤيته بأن التصويت للسبسي يمثل "عودة للديكتاتورية"، لأن حزبه سيكون في السلطات الثلاث بالدولة.
وقال الغنوشي إنه "لن يكون هناك رجوع أو عودة إلى الظلم" لأن وجود أحزاب سياسية ومجتمع مدني "نشيط وقوي، سيمنع ذلك.
وانتقد زعيم النهضة تشكيك المرزوقي في حيادية مفوضية الانتخابات بتأكيده خلال حملته الانتخابية على أن منافسه لم يستطع الفوز "الا بالتزوير".
وأكد الغنوشي أن مفوضية الانتخابات وضعت لتبديد كل الشكوك حول شفافية العملية، مطالبا المرشح الخاسر باحترام النتائج التي ستخرج من صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل.
من جانبه قدم تحالف الجبهة الشعبية اليساري دعما غير مباشر للسبسي بدعوته في بيان لعدم "التصويت للمرزوقي".
وفي الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية، كان السبسي المرشح الاوفر حظا للفوز، لكن النتائج النهائية أظهرت أن المرزوقي لم يبعد عنه كثيرا بحصول الاول على 39.46% في مقابل 33.43 للثاني.

