السبت 21 مارس 2026 12:24 مـ 2 شوال 1447 هـ
×

قبل انطلاق مارثون الانتخابات البرلمانية .. ”الصباح العربي ” ترصد المعركة الساخنة بين مرشحي القوائم والفردي بالصعيد

السبت 3 أكتوبر 2015 04:43 مـ 19 ذو الحجة 1436 هـ
قبل انطلاق مارثون الانتخابات البرلمانية .. ”الصباح العربي ” ترصد المعركة الساخنة بين مرشحي القوائم والفردي بالصعيد

أيام قليلة علي بدء انطلاق المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي تشهد حالة  من الضبابية وعدم الوضوح مع اشتعال حدة المنافسة بين الأحزاب والقوائم والمرشحين على المقاعد الفردية ومعاناة عدد كبير منهم في مواجهة بذخ المرشحين "الأغنياء"المقرر لهم السيطرة علي ثالث وأخر استحقاقات الديمقراطية السياسية في مصر ، في الوقت الذي يسارع خلاله "متعاطو المخدرات" لخوض المعركة فور إصدار أحكام قضائية تتيح لهم فرصة خوض المارثون الانتخابي.

في الصدد ذاته ، أثار قرار محكمة القضاء الإداري الذي يقضي بقبول دعوى وقف تنفيذ قرار اللجنة العليا للانتخابات بعدم إدراج قائمة "نداء مصر" ضمن القوائم الانتخابية المرشحة لعضوية مجلس النواب عن قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد ، وإلزام المحكمة اللجنة بقبول القائمة ، حالة من الجدل في الأوساط السياسية والحزبية ، خاصة مع قرار القضاء الإداري باستبعاد قائمة "صوت الصعيد" التي شكّلها حزب "حراس الثورة" في إطار تحالف انتخابي مع عدد من الأحزاب السياسية، في مقدمتها حزب"مصر المستقبل" للدفع بمرشحيها على مقاعد البرلمان بدوائر شمال ووسط وجنوب قطاع الصعيد .

فيما استنكرت الأحزاب المشاركة في القائمة هذه القرارات الصادرة عن اللجنة العليا للانتخابات ووصفها بـ"السلبية" التي تنذر بإرباك المشهد الانتخابي ، نتيجة القوانين والقرارات التي تكرس لتخبطات جوهرية وتُمعن في خلق المزيد من الأزمات القانونية والانتهاكات للمبادئ الدستورية وللأعراف الديمقراطية المستقر عليها بشأن العملية الانتخابية.

في الصدد ذاته نددت عدد من الأحزاب السياسية أن استبعاد عدد من القوائم الانتخابية التي تضم أحزاب محددة تنذر بحالة من التحكم السلطوي والحكومي في فرض نظام انتخابي قائم علي القوائم خاصة في محافظات الصعيد المتوقع له أن يشهد معركة ساخنة خلال مشاركته في الانتخابات التي لا زالت تتسم بالغموض ، وذلك بعد أن قررت لجنة فحص طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب إخطار النيابة العامة للتحقيق في شأن واقعة تزوير تضمنتها أوراق قائمة (ائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال) التي استبعدت من خوض الانتخابات في قطاع الصعيد.

وكانت اللجنة المختصة بفحص طلبات القوائم الانتخابية الراغبة في الترشح في الانتخابات البرلمانية عن قطاع الصعيد قد استبعدت القائمتين فى ضوء ما تبين لها من أن الأوراق تتضمن اختلالا فى التمثيل المطلوب للقوائم، وعدم استيفاء الأوراق التي أعلنت عنها العليا للانتخابات لخوض الانتخابات ، حيث تضمنت أسباب الاستبعاد أنه قد ورد ضمن أسماء المرشحين بالقائمة الاحتياطية المقدمة من الممثل القانوني للقائمة, اسم المدعو رابح رتيب بسطا, قبل أن يتقدم الأخير بطلب للتنازل عن الترشح ضمن القائمة ودون أن يتم استبداله بآخر, وهو ذات الأمر بالنسبة للمرشح عماد حمدي محمد شوقي الذي تقدم أيضا بطلب التنازل عن الترشيح, مما يترتب عليه لزوما اختلال التمثيل النسبي لمحافظتي سوهاج وأسيوط, وكذا  في شأن تمثيل المواطنين الأقباط وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما تضمنت الأسباب تقدم وكيل الممثل القانوني لتيار الاستقلال المنضوي تحت لواء القائمة, بطلب تمسك فيه بتزوير التوقيع المذيل به التفويض المقدم من الممثلة القانونية, والمنسوب صدوره لأحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال, طالبا في ختامه اتخاذ الإجراءات القانونية حيال ذلك التزوير ، حيث ثبت أن أسباب الاستبعاد عدم استيفاء الممثل القانوني للقائمة لبند التمثيل القانوني بمحرر رسمي أو أكثر من جميع المرشحين الأصليين والاحتياطيين بالقائمة, أو من وكلائهم الرسميين مصدق عليه من جهة التوثيق المختصة وثابت به أن الممثل القانوني للقائمة وحده له حق التعديل في القائمة.

في الصدد ذاته ، قال منسق قائمة كتلة الصحوة الوطنية أحمد حسن إنه من المقرر أن  تخوض الانتخابات البرلمانية فى قطاع الصعيد من خلال قيادات القائمة التي بدأت فى تنفيذ خطة الدعاية للقائمة ومرشحيها فى عدد من محافظات الصعيد خاصة منطقة الجنوب ، موضحاً أن هناك اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل للاتفاق على خطة للمؤتمرات الجماهيرية، وعدم الاكتفاء بالدعاية المكتوبة واللافتات المعلقة. ويشار إلى أن قائمة كتلة الصحوة الوطنية من الثلاث قوائم التى تم قبول أوراقها ولم تتعرض لأى مشكلات فيما يخص ملفات مرشحيها.

وأوضح الدكتور طارق زيدان رئيس حزب الثورة المصرية والمتحدث باسم قائمة نداء مصر ، أن من أبرز الأسماء المقرر لها أن تخوض المنافسة باسم قائمة نداء مصر نجحت في أن قدم قائمة "نداء مصر" اليوم يعكس مدى استقرارها وأنها لم تستهلك وقتا فى التفاوض مع التحالفات الأخرى، مؤكدا أن التحالف سيتقدم بقوائم الشرقية والإسكندرية والقاهرة خلال الـ48 ساعة القادمة. وتابع: "إن التحالف مازال مفتوحا أمام كل من يرغب فى الانضمام إليه ومازال يجرى مقابلات مع عدد من الشخصيات العامة التى ترغب فى خوض الانتخابات باسم التحالف، من أجل الخروج بأفضل القوائم".

وكان طارق زيدان سبق أن تقدم بدعوى قضائية بصفته مرشحاً ضمن قائمة "نداء مصر" بقائمة شمال ووسط وجنوب الصعيد، وقالت الدعوى التى حملت رقم 294 لسنة 2015 إن اللجنة العليا استبعدت القائمة بسبب عدم توقيع المرشحة رقم 8 بالقائمة الأصلية وتحمل اسم غادة علي السمان على إقرار الذمة المالية، وعدم تقديم المرشحة رقم 18 السيرة الذاتية لها، وعدم تقديم المرشح رقم 23 ما يفيد إعفاءه قانونا من الخدمة العسكرية.

قال رئيس كتلة الصحوة الوطنية الشيخ محمد عبد الله الأسواني ، إنه تم التأكد من قبول القائمة فى الكشوف النهائية فى سباق البرلمان المقبل وتم إبلاغ جميع المرشحين علي مستوى محافظات الصعيد، موضحاً أن القائمة بدأت في خطة الدعاية الانتخابية، وتم تشكيل لجان الدعاية الانتخابية على مستوى قطاع الصعيد، وتشكيل لجان شبابية للتواصل داخل الدوائر مع الناخبين.لافتاً إلى أنه سيتم تدشن مؤتمرها الانتخابي بداية من الأسبوع القادم على أن تشمل محافظات المنيا وأسيوط وأسوان على التوالى.

من ناحية أخرى ، استنكر المنسق العام لائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال عمر كشك ، قرار اللجنة العليا للانتخابات باستبعاد قائمة الصعيد لم يستكمل الأسباب الصحيحة للقرار ، مؤكداً أن أسباب الاستبعاد حسب ما ذكرت الهيئة العليا للانتخابات استندت إلى انسحاب مرشحين من قائمة الصعيد، ولذلك تم استبعادها إضافة إلى أن الهيئة العليا ذكرت أن تيار الاستقلال لم يتنازل عن المحضر الذي تم تحريره ضد قائمة مصر واتهامها بالتزوير.

وأضاف أن قيادات الائتلاف برئاسة المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، وقدرى أبو حسين، رئيس حزب مصر بلدى، توجها إلى محكمة القضاء الإداري لإعداد ورقة تفيد بأن هناك مرشحين احتياطي لقائمة الصعيد؛ إضافة إلى أن تيار الاستقلال تنازل عن المحضر الذي تقدم به ، وبالتالي يكون موقف الائتلاف سليم وسيتقدمون بها إلى الهيئة العليا للانتخابات.

في الوقت الذي يستعد حزب النور السلفي الذراع السياسية للدعوة السلفية ، لتدشين حملة واسعة النطاق في جنوب الصعيد لإبراز مرشحي الحزب المغمورين في دوائر الجنوب برئاسة الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور وعدد من قيادات الحزب في دوائر جنوب الصعيد، وذلك لجذب العديد من الكتل التصويتيه لمرشحي الحزب في تلك القرى ، كما يسعي الحزب أيضاً للسيطرة في محافظات الجنوب على قواعد الجماعة الإرهابية وأنصارهم، والتي كانت تستغلها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في الحصول علي الأغلبية الساحقة من الأصوات للفوز بالمقاعد البرلمانية علي مستوى الصعيد.

ودفع النور السلفي بالمهندس متولي محمد متولي مرشح الحزب بدائرة مركز "إدفو" بأسوان، وبكل من الدكتور أحمد عبيد عن دائرة "قوص وقفط"، وعماد القاضي عن دائرة "نجع حمادي"، وسمير عبد العظيم عن دائرة "أبوتشت"، ومحمود معتوق عن دائرة مركز ومدينة "قنا"، ومحمد جاب الله عن دائرة "دشنا والوقف"، ولم يدفع الحزب بمرشح له في دوائر "نقادة وفرشوط".

يذكر أنّ حزب النور السلفي بجنوب الصعيد بمحافظتي "قنا وأسوان"، بدأ بالدعاية الانتخابية المبكرة، وبحملة مكثفة لنشر بنرات وبوسترات المرشحين عن الدوائر الانتخابية بتلك المحافظات، بالتوازي مع الحملة الإلكترونية التي شنها على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم مرشحيه في #الانتخابات البرلمانية القادمة.

هذا وقد  أعلنت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس ، أن عدد المرشحين المقرر لهم خوض المرحلة الأولى من الانتخابات  بلغ عددهم 2573 مرشحا فرديا، وبالنسبة للقوائم سيخوض الانتخابات 4 قوائم في قطاع غرب الدلتا وهي " حزب النور، وفي حب مصر، وائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال، وفرسان مصر"، وفى قطاع الصعيد قوائم " كتلة الصحوة الوطنية المستقلة، وفى حب مصر" بينما تستكمل قائمتي "نداء مصر، وائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال" بعض الملفات تنفيذا للحكم الصادر لكل منهما من محكمة القضاء الإداري على أن تنطلق الدعاية الانتخابية بالنسبة لمحافظات المرحلة الأولى فقط وأن تنتهي منتصف الشهر الجاري .

في الوقت ذاته ، انتهي القضاء الإداري  من حسم الطعون المقدمة من قبل المرشحين بصورة نهائية ، حيث أصدرت عددا من الأحكام القضائية الفاصلة والتي أعادت بعض المستبعدين للمنافسة فيما أيدت استبعاد آخرين، ولعل من أبرز أحكامها رفضها قبول الطعن المقدم من رجل الأعمال وأمين تنظيم الحزب الوطني السابق، أحمد عز، وبشكل نهائي، وذلك نظرًا لتحفظ النائب العام على جميع ممتلكاته، وبالتالي عدم تمكنه من فتح حساب بنكي للإنفاق على حملته الانتخابية، لتغلق صفحته مع مجلس النواب المرتقب كأحد أبرز قيادات نظام مبارك التي قررت خوض انتخابات مجلس النواب.

 ويذكر أن القضاء الإداري أعاد أكثر من 50 مرشحا ممن جرى استبعادهم للمنافسة الانتخابية علي صعيد المحافظات ، وذلك بعد نظرها 412 طعنا ممن تم استبعادهم من نظامي الفردي والقوائم ، ومن أبرز من عادوا للانتخابات مقدم البرامج توفيق عكاشه، وعضو مجلس الشعب السابق وأحد رموز الحزب الوطني، محمد خليل قويطه، واللواء أسامه أبوالمجد، إلى جانب 4 قوائم رئيسية ليصبح إجمالي القوائم المتنافسة في الانتخابات 13 قائمة تسعى لحصد 120 مقعدا بعدما أعاد القضاء الإداري 4 قوائم للمنافسة، هي قائمتين ائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال وقائمة لفرسان مصر فضلا عن نداء مصر التي حصلت على حكم قضائي بتمكينها من استكمال أوراقها.

وحول مصير الدعاية الانتخابية التي تشهدها الانتخابات خاصة في محافظات الصعيد الساخنة ، فقد شهدت الدعاية الانتخابية حالة من التنافس الشديد التي يغلب عليها الاستعراض ، في الوقت الذي يتخوف البعض في ذلك من تأثير المال السياسي على العملية التصويتية في الانتخابات المرتقبة، وهو الأمر الذي دعا اللجنة العليا للانتخابات لتشكيل لجنة لرصد خروقات ضوابط الدعاية الانتخابية حيث حددتها اللجنة بحد أقصى للدعاية يبلغ "نصف مليون جنيه" للمرشح الفردي ومائتي ألف جنيه للمرشح نفسه حال وصوله إلى جولة الإعادة فى الانتخابات البرلمانية المرتقبة، علاوة على تخصيصها حدا أقصى للإنفاق للقوائم الصغيرة بمليونين وخمسمائة ألف جنيه، ويكون الحد الأقصى للإنفاق في مرحلة الإعادة مليون جنيه، ويزاد الحدان المشار إليهما إلى ثلاثة أمثال للقائمة المخصص لها 45 مقعدا"، وذلك وفقا لما قالته اللجنة فى شرحها لبند الدعاية الانتخابية عبر موقعها الرسمي على الإنترنت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

موضوعات متعلقة