معاناة لا تنتهي .. إهمال الأطباء وراء بتر ساق طالب الإعدادية
" دخلت المستشفى لتركيب مفصل فخذ صناعى اسمنتى للقدم اليسرى وأصبت بميكروب أثناء إجراء العملية بسبب تلوث الجرح، ومنذ هذا التاريخ وحتى اليوم وأنا مازلت ملازم الفراش بسبب حدوث قصر فى الساق حوالى 7 سنتيمترات، وضعف شديد فى عضلات الساق، والفخذ وكل هذا بسبب إجراء عدد10 عمليات بالفخد الأيسر " .
هكذا بدأ جمال محمد 42 عاما، سرد قصته، التي تكشف للجميع مدى الفساد والإهمال اللذين دبا بالمستشفيات الحكومية .
وأضاف واصفا معاناته مع الإهمال فى التامين الصحى بمدينة نصر لمدة 8 سنوات فيقول : دخلت المستشفى لتركيب مفصل فخذ صناعى اسمنتى للقدم اليسرى بتاريخ 28/2/2005 ومكثت بالمستشفى 15 يوما وخرجت بتاريخ 14/3/2005 وبعد حوالى شهر من تاريخ الخروج شعرت بالام شديدة بالمفصل وبعد الذهاب الى الطبيب قرر العلاج بالمضادات الحيوية والمسكنات وبعد العلاج لمدة شهر لم تتحسن الحالة فقرر الطبيب دخولى المستشفى للعلاج.
واستطرد: دخلت بتاريخ 5 / 9 / 2005 لمدة 3 اسابيع ومع ذلك لم تتحسن الحالة فقرر الطبيب اجراء عملية تنظيف للجرح وبعد اجراء العملية والعلاج خرجت بتاريخ 16/10/2005 وبعد الخروج من المستشفى ظلت الحالة كما كانت والالام مستمرة فذهبت الى بعض الاطباء الاستشاريين فافادوا جميعا بانه سبب الالام وجود التهاب صديدى عميق سببه الاصابه بميكروب اثناء اجراء العملية أدى الى حدوث تخلخل بالمفصل وأنه لابد من رفع المفصل واستبداله بمفصل مؤقت ( سبيسر ) لحين تحسن الحالة وبعد ذلك يتم تركيب مفصل جديد وتم عرض آراء الاستشاريين على الطبيب المعالج فأيد الرأى وقرر دخولى المستشفى لاجراء عملية لرفع المفصل.
ويكمل : دخلت المســــتشفى للمرة الثالثة بتاريخ 12 / 12 / 2005 لاجــراء عملية رفع المفصل وتركيب المفصل المؤقت فكانت مدة اقامتى المستشفى 48 يوم لحين تحسن الحالة تحسن ليتمكن الأطباء من إجراء العملية حتى 4 / 1 / 2006 تم اجراء العملية لى ثم كتبوا لى خــروج بتـاريخ 29 / 1 / 2006 وبالمتابعة المستمرة مع الطبيب وبعد حوالى 6 أشهر من تركيب المفصل المؤقت شعرت بألام شديدة مع حدوث تورم بمكان الجرح فذهبت للطبيب فقرر علاجى بالمضادات الحيوية وبعد شهر من العلاج قرر الطبيب بانه لابد من اجراء عملية تنظيف لأزالة قطعة اسمنت تركت اثناء رفع المفصل القديم وتركيب المفصل المؤقت وهى سبب حدوث الالتهابات والألام .
ويؤكد جمال : دخلت بتــاريخ 27 / 8 / 2006 وتم اجـراء عملية تنظيف الجــرح بتــاريخ 6 / 9 / 2006 وبعد العملية حدث تورم والتهاب شديد بمكان العملية مع خروج افرازات صديدية بكميات كبيرة واحتار الطبيب فى الحالة وكان الوضع أسوأ مما قبل العملية وتم العلاج بالمضادات الحيوية المختلفة والجرح مفتوح . وتم الخروج من المستشفى بتاريخ 12 / 11 / 2006 دون حدوث اى تحسن .
وتم دخولى المستشفى بتاريخ 23 / 1 / 2007 بعد الاتفاق مع طبيب اخر لأستكمال علاجى وقرر اجراء عملية لاستبدال المفصل المؤقت بآخر جديد وتم اجراء العملية بتاريخ 27 / 1 / 2007 .. وتم العلاج بالمضادات الحيوية دون جدوى من تحسن الحالة فقرر الطبيب اجراء عملية لرفع المفصل المؤقت الجديد وبقائى بدون مفصل تم اجراء العملية بتاريخ 3 / 3 / 2007 وبعد العلاج تحسنت الحالة فقرر الطبيب خروجى من المستشفى فى 15 / 3 / 2007 بعد المتابعة المستمرة مع الطبيب لمدة عام كامل وبعد عمل التحاليل والاشعات اللازمة قرر الطبيب اجراء عملية لتركيب مفصل صناعى جديد ذو مواصفات خاصة بعد التأكد من استقرار الحالة .
دخلت المستشفى بتاريخ 25 / 3 / 2008 لإجراء عملية تركيب المفصل الجديد، وتم اجراء العملية بتاريخ 28 / 3 / 2008 وبعد العملية حدث ارتفاع شديد فى درجة الحرارة وتم العلاج بالمضادات الحيوية بعد عمل مزرعة من الجرح وحدث تحسن طفيف وقرر الطبيب خروجى من المستشفى واستكمال العلاج بالمنزل و الخروج بتاريخ 23 / 4 / 2008 دخلت ايضا بتاريخ 13 / 5 / 2008 بسبب حدوث التهاب وتورم بمكان العملية وآلام شديدة . فقرر الطبيب أنه لا بد من اجراء عملية لتنظيف وتطهيرالجرح بتاريخ 16 / 5 / 2008 . وكان الخروج بتاريخ 9 / 6 / 2008 .
فدخلت أيضا بتاريخ 13 / 7 / 2008 بسبب حدوث التهاب شديد وتورم بمكان العملية مع آلام شديدة بعد إجراء تحاليل ومزرعة من الجرح للعلاج بالمستشفى، وتم أخذ العلاج الموصوف بالمزرعة لمدة ثلاث أسابيع وبعد أخذ العلاج الموصوف والمتابعة مع الطبيب تحسنت الحالة المرضية، وبعد توقف العلاج عادت الحالة كما هى التهاب وإحمرار وتورم مكان العملية مع آلام شديدة فذهبت للطبيب فى عيادته الخاصة وطلب منى إجراء تحاليل ومزرعة من الجرح وعمل اشعة حديثة وبعد عرضها على الطبيب قرر العلاج بالمضادات الحيوية الموصوفة فى المزرعة وبعد العلاج لمدة شهر لم تحدث أية استجابة للعلاج فذهبت للطبيب فأفاد بانه لابد من اجراء عملية لرفع المفصل الصناعى لأنه لافائدة من العلاج وتم عرض الحالة على اكثر من طبيب وكانت جميع الأراء تؤيد أنه لابد من رفع المفصل بسبب وجود التهاب بالمفصل نتيجة الاصابة بميكروب اثناء اجراء العملية.
دخلت مستشفى مدينة نصر بتاريخ 13 / 9 / 2009 بسبب حدوث الام شديدة جدا لاجراء عملية لرفع المفصل نتيجة لحدوث تخلخل شديد بسبب الالتهابات وتم رفع الجزء الاعلى من المفصل وباقى الجزء الاسفل الذى بداخل عظام الفخذ لم يرفع بسبب تماسكه بالعظام وبعد العلاج تم الخروج بتاريخ 28 / 9 / 2009 مع التوصية باستكمال العلاج بالمنزل ومتابعة الطبيب .
دخلت للمرة العاشرة المستشفى بتاريخ 11 / 10 / 2009 بسبب حدوث تورم شديد مع احمرار بمكان العملية مع ارتفاع بدرجة الحرارة والام شديدة بالحوض وتم فتح الجرح وتنظيفه وعلاجى بالمضادات الحيوية دون حدوث اى تحسن وافاد الطبيب بانه لابد من رفع المسمار الموجود بداخل الفخذ لكنه الان متماسك بالعظام وقرر خروجى من المستشفى مع المتابعة لحين اجراء عملية لرفع المسمار وتم الخروج بتاريخ 9 / 11 / 2009 فكانت مدة اقامتى بالمستشفى 30 يوم .
وحاليا و بعد اجراء 10 عمليات جراحية وهذا بخلاف العديد من عمليات تنظيف الجرح التى تمت فى جراحات اليوم الواحد والعلاج بالمستشفى ساءت حالتى وادى ذلك الى اصابتى بقصر فى طول الساق اكثر من 7 سنتيمترات مع ضمور فى عضلات الفخذ والساق مع وجود افرازات صديدية كثيفة وألام شديدة مستمرة منذ اجراء عملية تركيب المفصل فى 28 / 3 / 2008 وحتى الآن .
وهذه معانتى مع المرض بسبب الإهمال الذى أقعدنى عن العمل حيث أننى أعمل موظف بوزارة الداخلية، ومن تاريخ إجراء أول عملية وأنا غير قادر على الحركة بسبب الآلام الشديدة، أملى أن أعالج فى جهة خارجية بعيدا عن التأمين الصحي، ولكن ظروفى المادية صعبة جدا ورجائي وأملى كبير جدا فى الله سبحانه وتعالى أن يمنحنى الشفاء العاجل، وفيكم فى أن تنصفونى وأن أعالج على نفقة الدولة بعيدا عن مستشفيات التأمين الصحى ولكم جزيل الشكر .
الحالة الثانية، مع والد الطفل مصطفى يدعى "عبد المجيد احمد " (50 سنة ) الذي يروي بالدموع مأساة ابنه فيقول: إهمال الأطباء وتراخي الممرضات في مستشفي التأمين الصحي بمدينة نصر، وراء بتر ساق ابني مصطفي عبد المجيد طالب الإعدادية الذي لم يكمل 15 عاما، بعد أن دخلها لإجراء عملية لتقويم كسر قديم في ساقه إلا أنه خرج وهو يحمل إعاقة دائمة أي بعد أن فقد ساقه ، وضاع مستقبله.
وروي"عبد المجيد " مأساة ابنه قائلا : دخل ابنى مستشفي التأمين الصحي بمدينة نصر لعمل عملية إصلاح بالساق اليمنى، ولكنه خرج من غرفة العمليات وأصابع قدمه منملة ولا تتحرك وبلغنا الممرضات والأطباء قالوا أن ذلك من أثر البنج والعملية وارتفعت درجة حرارته، وأبلغنا الممرضات والأطباء قالوا أعملوا له كمادات مياه وتم شق الجبس له في اليوم الثالث بعد العملية ولم ير أحد ما هو بداخل الجبس وأهمل لمدة خمسة أيام بدون متابعة أيضا وفي اليوم السادس ابلغني أحد نزلاء العنبر أن صوابع القدم لم تتحرك والساق سوداء ومثلجة أي حدث غرغرينة.
ويكمل: قمت باستدعاء أطباء من داخل المستشفى، وبعد أن استفاق أطباء العظام من الغيبوبة التي كانوا فيها واكتشفوا المصيبة غرغرينة في ساق ابنى حيث أن ساق مصطفي ماتت بعد 6 ساعات من العملية نتيجة خطأ في العملية والإهمال، وعدم المتابعة وهذا كلام أطباء كبار استدعيتهم داخل المستشفى على نفقتي الخاصة، وقال أطباء من داخل المستشفي بأن ساق ابنى ماتت بعد 6 ساعات من العملية كل هذا " كوم " وكلام الطبيب الذي أجرى العملية " كوم " كما يقول عبدالمجيد، فقد تحدث معنا بطريقة سيئة للغاية وكانت النهاية هي البتر أو الوفاة فقلت له البتر طبعا .
ويتساءل والد مصطفي قائلا : هل هذا يعقل يا سيادة الوزير أرواح وأعضاء الإنسان لعبة في أيدي الأطباء، وأشار إلي أن الإهمال أدي إلي بتر نصف قدم مصطفى، ويقول مازال البتر مفتوحا ولم يكتمل ولم أعرف مصيره حتي الأن .






