في ألبومها الجديد.. إليسا ملكة قوية تُنصف المرأة باختيارتها
ألبوم إليسا.. جرأة في غناء موضوعات جديدة
عصارة الخبرة و التجربة الغنائية
ملكة بدوع منازع للإحساس تُنصف المراة باختياراتها
ربما انتظار يحيط به الكثير من الشوق لصوت اعتاد أن يخترق القلوب بصدق إحساسه، بالإضافة إلى اتقانه اللافت للهجة المصرية إلى جانب اللبنانية، مع بادرة تقدير إلى أعمال زمن الفن الجميل، و ربما هي لهفة من نوع آخر؛ حيث الحنين لنبرات مميزة رافقت الجماهير عربيًا و كتبت ذكريات أجمل أيام حياتهم، و ها هي "إليسا" تعود بألبوم جديد، لتضع الأمور في نصابها، و تؤكد أنها ملكة ليست فقط للإحساس، بل للتألق الفني في مسيرة غنائية تناهز الـ 20 عامًا.
ففي عصر تغلب عليه الأغنية المنفردة، لتمثيل الأذواق الفنية التي تعكس ما بداخل الحواس البشرية، خاطبت الإنسانية، كيف كانت لها تلك الجرأة؟!، أن تتحدث بخبايا قلب المرأة، تخوض طريقها، و تعبر عن عالمها من قوة و ضعف، كشفت تفاصيل باطنها، كيف تجرؤ على الغياب؟، فبعد أعمال غنائية بذلك المستوى الاستثنائي، فهي مطالبة بالغناء دائمًا، كيف تمتلك الجرأة على خدش القناع الزائف التي تضعه المرأة؟، فيما تتغلب على أحزانها، قامت بمواجهة حامسة وجهًا لوجه مع المتلقي، عذرًا إليسا، فإن كان الألبوم و إن كان موجهُا "إلى كل اللي بيحبوكي" فإن سهم صوتك بات من المستحيل أن لا يصيب الجميع، و أصبح للكارهين نصيبًا، و على مفترق الطرق تستحقين الاحترام على اجتهادك، قوتك، شخصك، و فنك الذي يُمثلك.
في البداية، اختارت إليسا "إلى كل اللي بيحبوني" عنوانًا للألبوم الحادي عشر في مشوارها الفني، من إنتاج شركة روتانا للصوتيات و المرئيات، كما طرحت الأغنية التي تحمل الاسم ذاته من كلمات شادي نور، و ألحان محمد يحيى، تمهيدًا لِما في جعبتها من إبداع.
و من ثم كانت محطة الجماهير مع "كرهني" باللهجة اللبنانية، لكنها أبت إلا و أن تنطلق نحو القلوب مباشرة بمضمون صادق، و ألحان رائعة، في تعاونها مع كلمات علي المولى، و ألحان فضل سليمان.
إلى أن أطلقت "عالمخفي" في تعاون مع الفنان اللبناني الشامل سليم عسّاف، الذي بدوره دخل بين دهاليز الكلمة الجميلة و البسيطة، و بينما اعتاد أن يُقدّم أعمالًا راقية، فإنه تفوّق على نفسه في أغنيته مع "إليسا"، و بمعية ألحانه، كانت واقفة أمام مرآة الحقيقة للكينونة البشرية، و العلاقات التي يقودها قلب وقح، نحو هاوية عشق به غصة الخيانة تنبت بين أشواك الخطايا.
و في الـ 24 – 7 – 2018، قررت إليسا أن تطلق ألبومها بالكامل عبر المتاجر، و موقع يويتوب للفيديوهات العالمي، حيث تضمن 16 أغنية منوّعة، غمرت بهم الجماهير، و تصدّرت مواقع التواصل الاجتماعي بـ #ألبوم_إليسا، خلال الدقائق الأولى من إصداره الرسمي.

"ساعات ببكي و أنا بغني و يسرح بيا تفكيري، بطمني و بحضني، ما أنا أصلي مليش غيري"، شاعر الحقيقة "أمير طعيمة"، استطاع أن من جديد أن يلمس كافة الأوتار الضعيفة التي ترفض الخضوع لليأس، بكلمة مصرية تليق بالمستمع، ليتعاون مع إليسا في "أنا وحيدة" من ألحان وليد سعد، و "مفيش أسباب" من ألحان رامي جمال حادة الرقة؛ الذي وضع ألحانه أيضًا على "لسه فيها كلام" بإيقاع مختلف، و من كلمات نادر عبدالله، ليكتب سطرًا جديدًا مع نجاحه الفني في تعاونه الأول معها.
علمًا بأنه تألق بموسيقاه في العديد من الأغنيات الشبابية، تمكن رامي الشافعي من لفت المسامع إليه في "مريضة اهتمام"، من كلمات علي المولى بلهجة بيضاء سلسة، حققت مئات الآلاف من المشاهدات عبر موقع يوتيوب خلال أقل من 24 ساعة فقط.
كما عادت إليسا للهيمنة على اللهجة المصرية بـ "بين قلبي و قلبك"، "بينا نعيش"، "حكايات"، "ارتاح و عيش"، "كتيرة عليه"، "من عينيا دي"، في تعاونات مع الشعراء: أحمد الجندي، تامر حسين، أسامة مصطفى، هاني عبدالكريم، نادر عبدالله، و الملحنين: مدين، مصطفى محفوظ، محمد يحيى، جان صليبا، إلى جانب "أنت و معي" باللبنانية من عمر ساري، و ألحان محمد بشّار.
و من جديد، قررت إليسا الاستعانة بالألحان التركية، بعد "حالة حب"، و "و لا بعد سنين"، و هذه المرة كانت الألحان لأسطورة الألحان التركية، و عبقري الإحساس المرهف İbrahim Tatlıses، في "نفسي أقوله"، من كلمات نادر عبدالله، لتنسجم مع عذوبة موسيقاه، و قوتها في أغنية فريدة بالألبوم.
كما حرصت إليسا على تقديم بادرة المحبة التي اعتادها الجماهير بالسنوات الأخيرة، لتأتي "وحشتوني" من كلمات سعيد مرسي، و ألحان المبدع الراحل بليغ حمدي، حيث رائعة وردة الجزائرية التي وجدت طريقًا جديدًا إلى المتلقي بحُلة مختلفة.
و هنا جاء موقف المتلقي حيث يرحب بالصيف على نغمات إليسا، و له أن يقرر أجمل أغنيات ألبوم من العيار الثقيل، أنصف المرأة باختيارات مميزة، لملكة الإحساس بدون منازع.














