الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:45 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
×

مع شاعر الأمل وملحن الأوجاع..

إليسا تلمس وتر أوجاع العزلة في ”أنا وحيدة”

الخميس 26 يوليو 2018 03:40 مـ 13 ذو القعدة 1439 هـ
أمير طعيمة - وليد سعد - إليسا
أمير طعيمة - وليد سعد - إليسا

"موعودة، بتعبي وخوفي موعودة، حياتي كإنها أوضة، تبان جنة لكن بابها مالوش مفتاح".

يشهد الألبوم الحادي عشر للنجمة اللبنانية "إليسا" نجاحًا باهرًا منذ الأيام الأولى لإصداره الرسمي، من إنتاج روتانا للصوتيات، و المرئيات.

و كانت إليسا المعروفة بلقب ملكة الإحساس، قد أظهرت من الاجتهاد الكثير في أعمال غنائية مميزة، و تمتعت بحاسة انتقائية جعلت من الألبوم الذي حمل عنوان "إلى كل اللي بيحبوني"، محط اهتمام و إعجاب.

و تضمن الألبوم 16 أغنية منوّعة، حققت فيه المعادلة الصعبة بلغناء بانسجام رائع بين اللهجة المصرية، و اللبنانية، فإنها طرقت بابًا جديدًا للاختلاف، و فتحت حصون حقيقة النفس البشرية في عمل غنائي من العيار الثقيل.

و بينما تتصدّر على كافة المنصات الإلكترونية، فإنها حرصت على التعاون مع عدد كبير من ألمع الشعراء و الملحنين في مصر، و الوطن العربي، و تُجدّد عهود الولاء إلى جماهير احتركت المحبة فب قلوبهم لسنوات طويلة.

علمًا بأنها معشوقة المصريين، فإن لهجة أم الدنيا دائمًا ما تحظى باهتمام ملكة الإحساس؛ حيث باتت تعلم خبايا أهلها، تشاركهم بفنها في لحظات سعادتهم، و أوقات آلامهم، بينما تسعى دائمًا لتقديم الأفضل، و هي على يقين بأن كل طرق النجاح تؤدي إلى مصر.

و بعد النجاح الاستثنائي لأغنية "عكس اللي شايفنها" في ألبومها العاشر، قررت إليسا تجديد التعاون مع الشاعر أمير طعيمة، و الملحن وليد سعد، ليكون العمل الغنائي الذي طرحته بعنوان "أنا وحيدة".

"أنا وحيدة.. ده أنا من كتر ما جرالي بيصعب حالي على حالي، ومش عارفة منين جاية و رايحة لفين"

 

و من جديد، أكد أمير طعيمة شاعر الأمل و الحقيقة، أنه يمتلك مفاتيح الكلمة اللغوية الصحيحة، و المتطورة على حد سواء، ليضع المرأة مجددًا في حوار مع الذات، تقف وجهًا لوجه مع كل المشاعر الثائرة بداخلها، و بجرأة انتقاء كان للكلمات وقع السحر في التعريف عن الحالة الإنسانية التي تنتج من الوحدة.

"أنا ضعيفة.. ليالي الوحدة دي مخيفة، حياتي مملة وسخيفة، في نفس الدايرة أنا ماشية بقالي سنين"

فيما جسّد وليد سعد الأوجاع بطريقة موسيقية معبّرة، عززت من قوة العمل الغنائي، ليحمل كافة معالم الجمال، بفن يتغنى برٌقي صناعة الأغنية المصرية المتكاملة.

"بنام بس الوجع صاحي، ومين بيحس بجراحي، لإمتى يا قلبي هاتخبي، وإمتى يا روحي ترتاحي، وجاية دنيتي عليا ومنسية"

و تتجرأ إليسا على المساس بموضوعات من نوع مغاير لِما يتواجد على الساحة الغنائية، و بقوة الإحساس، تتوّج الأغنية، و تؤكد أن المتلقي على موعد مع حالة يعيشها الإنسان، و قضية مشاعر كبرى، يترافع فيها الفن عن أحقيته في الفوز بقلوب المستمع، حيث الإنصاف للإبداع العادل لفريق عمل متفوّق.

"ساعات ببكي وأنا بغني، ويسرح بيا تفكيري، بطمني وبحضني، ما أنا أصلي ماليش غيري، وبمسح دمعة في عينيا بإيديا"

و يبدو أن إليسا منذ ان استعانت بالمرآة لكشف حقيقة قصتها في "يا مرايتي"، قد قررت أن تبتعد عن جرعة الرومانسية و العاطفية التي تفوّقت بامتياز في تقديمها، لتضع الحقائق في أعمالها، و التي ازدادت قوة، العام تلو الآخر، حيث أطلقت "عكس اللي شايفنها"، التي قلبت موازين الكلمة في العالم العربي، لتتحدث بلسان المرأة، و من توقيع فريق "أنا وحيدة" كان النجاح الساحق الذي حققته الأغنية فور إصدارها، كما تم تصويرها على طريقة الفيديوكليب، لتُسلّط الضوء على حياة الفنانة الاستعراضية "داني بسترس"، و التي وضعت حدًا لحياتها بعد معاناتاها الكثير من المآسي.

موضوعات متعلقة.. في ألبومها الجديد.. إليسا ملكة قوية تُنصف المرأة باختيارتها