الصباح العربي

السبت، 17 أغسطس 2019 07:40 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

يوم الأرض الفلسطيني .. قصة وطن يناهض من أجل استقلاله حتى الموت

الصباح العربي

30 مارس من كل عام يواصل الشعب الفلسطيني مسيرته من أجل الحصول على الاستقلال بإحياء الذكرى الـ43 لـ "يوم الأرض" الذي يذكر بهبة الفلسطينيين عام 1976، وتعود أحداثه إلى قيام السلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة في نطاق حدود مناطق ذات أغلبية سكانية فلسطينية وحينها نظم الفلسطينيين إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات ومن حينها سمي هذا اليوم "يوم الأرض الفلسطيني".

وتتمثل مظاهر إحياء هذه الذكرى في المظاهرات والمسيرات المليونية التي تخلد هذا اليوم، إضافة إلى الإضرابات الشاملة في كافّة المناطق الفلسطينيّة.

ويعتبر يوم الأرض حدثًا محوريًا في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي حيث أن هذه هي المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات ردًا على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية.

قانون العودة

حيث تبنت الحكومة الإسرائيلية بعام 1950 قانون العودة لتسهيل الهجرة اليهودية إلى إسرائيل واستيعاب اللاجئين اليهود وفي المقابل سنت قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي والذي قام على نحو فعال بمصادرة الأراضي التابعة للاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا أو طردوا من المنطقة التي أصبحت إسرائيل في عام 1948، وكان يستخدم أيضا لمصادرة أراضي المواطنين العرب في إسرائيل "موجودة داخل الدولة، بعد تصنيفها في القانون على أنها "أملاك غائبة" وكان يبلغ عدد "الغائبين الحاضرين" أو الفلسطينيين المشردين في الداخل نحو 20٪ من مجموع السكان العرب الفلسطينيين في إسرائيل.

حزب العمل

وفي 18 مارس اجتمع رؤساء المجالس المحلية العربية، وأعضاء من حزب العمل في شفا عمرو وصوتوا ضد دعم خروج المظاهرات، وعندما أصبح الخبر منتشراً خرجت مظاهرة خارج مبنى البلدية وقد فرقت بالغاز المسيل للدموع وأعلنت الحكومة أن جميع المظاهرات غير قانونية، وهددت بإطلاق النار على "المحرضين"، مثل معلمي المدارس الذين شجعوا الطلاب على المشاركة.

جاء اليوم المُحدد ونجح الفلسطينيون في تنفيذ خطتهم، تحدوا الحظر وخرجوا للتظاهر في مسيرات هائلة، فداهمت قوات الاحتلال القرى الفلسطينية وهي تطلق النار في الهواء، واعتدت على المتظاهرين في الشوارع، وحطمت النوافذ والأبواب والمتاجر العامة.

كما دخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات، والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية، وأعادت احتلالها، موقعة شهداء، وجرحى بين صفوف المدنيين العزل، فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 أشخاص، 4 منهم قتلوا برصاص الجيش، واثنان برصاص الشرطة، بالإضافة إلى 49 جريحًا ونحو 300 معتقل.

ويواصل الفلسطينيون إحياء تلك الذكرى من كل عام بطرق مختلفة، سواء بالخروج في مسيرات مطالبة بحق العودة، أو بالقيام بزراعة أشجار الزيتون في الأراضي التي جرفها الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى إحياء نشاطات مختلفة مثل افتتاح معارض تتضمن منتجات تراثية فلسطينية وأشغال يدوية وتنظيم حملات دعم واستذكار على مواقع التواصل الاجتماعي وإقامة المهرجانات المختلفة في كل أماكن تواجدهم.

يوم الأرض الفلسطيني يناهض أجل استقلاله الموت

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار