الصباح العربي
الخميس، 24 أكتوبر 2019 02:15 صـ
الصباح العربي

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: شغل ”ولاد أبالسة”

الصباح العربي

أكتوبر على الأبواب، وبعده نوفمبر وديسمبر ثم يناير، فبدأوا التسخين المبكر استعداداً للذكرى، وأتوقع أن يكون السيناريو القادم على النحو التالي:

1- مبادرات مجهولة الهوية أولاً، ثم من شخصيات من «جرحى يناير»، للمطالبة بفتح صفحة جديدة مع سائر القوى السياسية، بهدف إعادة الإخوان إلى المسرح السياسى، بجانب القوى المسماة الثورية، تحت شعار «لم الشمل»، على غرار الحشد الذى حدث قبل 2011.

2- عودة الوجوه الإعلامية التى شاركت فى السطو على البلاد، سواء فى قنوات مصرية أو عربية، وتكثيف برامج التوك شو التى تهتم بالشأن المصرى، حتى لو كانت فى قنوات عربية.

3- المطالبة بالإفراج عن السجناء بعبارات براقة مثل «سجناء الرأى» و«المعتقلين السياسيين» و«النشطاء المحبوسين»، كخطوة أولى لتوسيع العملية لتشمل قيادات إخوانية، بدعاوى كبر السن أو المرض.

4- توزيع الأدوار بسيناريوهات مختلفة، بخريطة أشبه لما حدث فى 2011، ومحاولة توسيع رقعة الغضب بين قطاعات من الجماهير، وابتكار أكاذيب مثل خالد سعيد.

5- استغلال القضايا الجماهيرية «الأسعار والغلاء»، وافتعال أزمات معيشية يجرى ترويجها على نطاق واسع، مثلما كانوا يفعلون فى ضحايا الخبز وأنابيب البوتاجاز.

6- استدعاء الشخصيات التى اختفت من المشهد وهربت إلى الخارج، للعودة إلى الصورة، وتصديها لتقديم النصائح والعظات.

7- تعلية نغمة «الخوف على مصر»، وأنهم يقولون حقاً لوجه الله، وتضخيم مشاعر الخوف، ومحاولة الإيحاء بأن البلاد مقدمة على أزمات كبرى.

8- ثم.. انزل.. سلمية.. سلمية.. الشعب يريد.

سيناريو «ولاد أبالسه» مكرر ومعاد، ويجرى التسخين له مبكراً، استعداداً لـ 25 يناير، وإعادة أجواء القلق والتوتر وتوسيع الهوة بين الدولة والمواطنين، ثم يصعدون بالأحداث تدريجياً.

سيناريو تآمرى فاشل، لأنهم يحاولون استعادة الزمن، والزمن لا يعود أبداً للوراء، ويستخدمون نفس الخطط الفاسدة والوجوه المحروقة والشخصيات المدمرة.

أتوقع أنه يجرى الآن تجهيز «البرادعى» خارج الملعب، للدفع به فى الوقت المناسب، بجانب القيادات الإخوانية الهاربة مثل الهلباوى، ليركبوا ناصية الحكمة والموعظة الحسنة، ويزعمون التصدى بخبث ودهاء لغربان فضائيات تركيا، يعنى منهم فيهم جناحين.

ولا أظن أن الفتنة الدائرة بين عناصر إخوانية ومعارضة، وتبادلهم الشتائم والاتهامات صحيحة، والاقرب انها تمثيلية معدة بإحكام، وفاتهم أن الدولة يقظة تماماً، والناس لدغوا منهم مرة ومرتين وعشرة، ولن يكرروا المأساة.

ولا أظن أن وائل غنيم أهبل وعبيط وبريالة، وهو يبث شرائط الادمان والرقص العارى وإهانته لنفسه، فالخطوة القادمة أنه سيظهر عاقلا جداً ومتزناً، ويبدأ من جديد فى استقطاب الشباب، بعد أن يزعم أن «حب مصر» شفاه من الادمان.

هو الهدف من الحملات المسعورة، شغل «ولاد أبالسه»، لإحباط عزيمة الجيش وابتزازه، ولكن فاتهم أن أى جندى يمكن أن يذهب بهم إلى البحر، ويرجع بهم عطاشى.

ياما هنشوف فى الأسابيع القليلة القادمة، والمطلوب فقط الانتباه، وأن نكون لهم بالمرصاد.

نقلا عن اخبار اليوم

كرم جبر يكتب شغل ولاد أبالسة

مقالات ورأى

آخر الأخبار