الصباح العربي
الإثنين، 21 أكتوبر 2019 02:24 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

إفلاس ”توماس كوك” ضربة قوية للسفر والسياحة عبر العالم

الصباح العربي

أفاق العالم مطلع الأسبوع الجاري على زلزال كبير ضرب أكبر وأعرق شركات السياحة في العالم “توماس كوك” البريطانية التي أعلنت إفلاسها بعد أن فشلت في التوصل إلى صفقة إنقاذ من مقرضيها وتركت مئات الآلاف من السائحين عالقين في المطارات والفنادق.

تدير الشركة فنادق ومنتجعات وشركات طيران وتقدم خدمات لأكثر من 19 مليون شخص سنويا في 16 دولة. وهناك حاليا أكثر من 600 ألف من عملائها خارج بلادهم بالفعل في عطلات، مما يضطر

الحكومات وشركات التأمين لتنسيق عمليات إعادة ضخمة لهؤلاء السياح وصفت بأنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

وتضررت "توماس كوك" جراء تراكم ديون بلغت 1.7 مليار جنيه إسترليني، ويقول خبراء إن المنافسة الإلكترونية وتغير سوق الرحلات، وأحداث جيوسياسية كانت كفيلة بإفساد موسمها الصيفي.

تعد تونس ومصر والمغرب من الوجهات الرئيسية للشركة وقد تضررت من إعلان الإفلاس.

قال رئيس اتحاد الفنادق التركية إن انهيار "توماس كوك"، قد يعني حرمان تركيا من نحو 700 ألف سائح يزورونها سنويا.

وهناك في الوقت الحالي 45 ألف سائح في تركيا قدموا من بريطانيا وباقي دول أوروبا  كما أن الشركة مدينة بما يتراوح بين 100 و200 ألف جنيه إسترليني لبعض الفنادق الصغيرة.

وفي مصر أشار وكيل "توماس كوك" إلى إلغاء حجوزات  25 ألف سائح إلى مصر حتى أبريل (نيسان) 2020.

وقال وزير السياحة اللبناني اواديس كادانيان في حديثه لبرنامج أضواء وأصداء قال وزير السياحة اللبناني اواديس كادانيان إن التأثير المباشر لانهيار توماس كوك على لبنان ليس كبيرا، حيث لا توجد عقود مع الشركة، والحجوزات التي تأتي إلى لبنان مباشرة مع الشركات اللبنانية الصغيرة ولا تمر عبر شركة مثل توماس كوك، لكن هناك ارتدادات سلبية على المستثمرين في القطاع السياحي.

وأكد الوزير اللبناني ان دول الجوار تأثرت مباشرة وبشكل كبير مشيرا إلى ان لبنان بصدد تنفيذ استراتيجية تسويقية للسياحة خاصة في مجال الطيران لفتح اسواق جديدة والتحول إلى الوجهات السياحية التنافسية لكن امكانات لبنان محدودة من حيث عدد الغرف الفندقية لذا فإن البلد لا يسعى للأعداد الكبيرة لكن إلى تقديم خدمة مميزة وسياحة نوعية موجهة لنوعية مختلفة نبحث عنها في الأسواق الجديدة التي تعمل عليها.

وكشف الوزير عن حالة سابقة لتعثر إحدى الشركات في لبنان ما تسبب في بقاء عدد من المواطنين خارج البلاد مما دفع الحكومة بالشراكة مع الشركات السياحية لتأمين عودتهم.

وفي حالة توماس كوك قال الوزير إن الأمر مختلف نظرا لانتشارها في عدد كبير من الدول ما يفرض على كل دولة ان تقوم بمقاربة معينة تجاه مواطنيها سواء عن طريق الحكومات أو هيئات تنشيط السياحة لمساعدة مواطنيها على العودة.

وقال عضو اتحاد الغرف السياحية في مصر ناجي العريان إن انهيار "توماس كوك" سيؤثر سلبا على السياحة في مصر خاصة في المناطق الساحلية على البحر الأحمر حيث أن هناك شركة المانية كانت استحوذت على توماس كوك مازالت تعمل في مصر ولها حجوزات لنحو 30-40 ألف سائح.

وأكد العريان ان شركات التأمين على الرحلات هي المنوطة بتحمل تكاليف انقطاع الرحلات والتعويضات وغيرها بالنسبة للمتضررين كما أن الحكومة البريطانية هي المسؤولة عن ايجاد بديل للسائحين ولا ضرر على الحكومات المحلية لكن في مصر هناك مخاطرة في امكانية تحصيل أسعار الخدمات التي تم تقديمها لعملاء "توماس كوك".

وأوضح أنه من المبكر تقييم الأضرار لكن من المؤكد انها ستصيب قطاع الطيران لكن يتعين على الشركات المصرية ان تتحرك سريعا لعدم فقدان العملاء الذين كان يعتزمون السفر عبر توماس كوك كما يتعين على وزارة السياحة محاولة الحصول على الحصص المفقودة من الأسواق المنافسة.    

من جانبه قال الخبير الاقتصادى الدولي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاسترايجية د. رشاد عبده، لبرنامج "أضواء وأصداء" إن انهيار توماس كوك جاء نتيجة للتوسع غير المحسوب في عملياتها ما تسبب في تراكم الديون فضلا عن زيادة التكاليف وتعذر حصولها على قروض وهو ما لم تحسبة الشركة في دراسات الجدوى.

واعتبر عبده أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان ذا أثر محدود. وحول مستقبل الشركات في ضوء تنامي منافسة الحجوزات الالكرونية قال عبده إن هذا يتوقف على نشاط الشركات نفسها ومحاولاتها لملء الفراغ.

إفلاس توماس كوك ضربة قوية للسفر والسياحة العالم

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار