الصباح العربي
الجمعة، 22 نوفمبر 2019 06:06 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

أسبوع القاهرة للمياه 2019.. تحت شعار ”الاستجابة لندرة المياه”

الصباح العربي

تنطق فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2019 في نسخته الثانية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار "الاستجابة لندرة المياه"في الفترة من 20 الى 24 اكتوبر 2019 بمشاركة ما يقرب من 23 منظمة دولية، و70 عالم وخبيرا دوليا، ووفود رسمية لأكثر من 100 دولة .

يعد أسبوع القاهرة للمياه مـن أكبر الأحداث المائية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وتنظمه وزارة الموارد المائية والري المصرية سنويا بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين، بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة .

أهداف الاسبوع

يهدف الأسبوع بشكل عام إلـي تعزيـز الوعـي المائـي وتشــجيع الابتكارات لمواجهة تحديات المياه والتعرف على التحركات العالمية والجهود المبذولـة لمواجهة تلك التحديات، بالإضافـة إلى تحديد الأدوات الحديثة والتقنيات المستخدمة لإدارة الموارد المائية .

ويعقد الحدث هـذا العـام تحت عنــوان "الاستجابة لنــدرة الميـاه" والذي تم اختياره ليعكس مدى أهمية هذا الموضوع الهام لمجتمعاتنا ، وسوف يتم مناقشته من خلال خمسة محاور فرعية متعلقــة بندرة المياه وتشمل الحد من آثار التغيرات المناخية واستراتيجيات التكيف ، فضلا عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل ندرة المياه ، إلى جانب استخدام الموارد المائية غير التقليدية في ظل ظروف ندرة المياه أيضا، والأبحاث والابتكارات التي تم التوصل إليها في مواجهة الندرة المائية ، بالإضافة إلى تعزيز آليات التعاون في قطاع المياه، ويضــم كل محــور فرعي العديد مـن الموضوعات المتنوعة.

ويعد أسبوع القاهرة للميـاه بمثابة منصة لكافة المعنيين لتبادل الأفكار والآراء والخبرات، كما يعتبر فرصة جيدة لبحث سبل التعاون وتعزيز الشراكات ، وسيتيح برنامج الأسبوع هذا العام الفرصة لعرض الإنجازات وتقوية وتمديد شبكات التعارف والتعرف على الاتجاهات الحالية للبحث العلمي .

يرنامج الاسبوع

يتضمن برنامج المؤتمر - إلي جانب البرنامج الفني والعلمي الحافل، والذي يضم متحدثين متميزين- برنامجا للزيارات الميدانية وبرنامجا ترفيهيا، بما يضمن مؤتمرا مثمرا وممتعا .

منتدى حوكمة المياه وقطاع الأعمال الأوروبي

تتضمن الفعاليات عقد منتدى حوكمة المياه وقطاع الأعمال الأوروبي والذي ينظمه الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط UFM ، بمشاركة وزارة الموارد المائية والري وبالتعاون مع مجموعة العمل الأفريقية التابعة للهيئة الدولية للري والصرف واللجنة المصرية للري والصرف ومنظمة الإسكوا ويتم تنظيم هــذا المنتدى الهام للعام الثاني على التوالي، ليصبح بذلك منصة هامة لبناء قدرات قادة المستقبل في قارة إفريقيا في المجالات ذات الصلة بالمياه .

ويضم المنتدى الشباب المتخصصين في المياه ذوي الخلفيات المتنوعة والتي تشمل، ممثلي الحكومات، البحث، الاستشارات، والصناعة، حيث يقدم لهم المنتدى 26 ساعة تدريبية موزعة على أيام المنتدى الثلاثة، ويحاضر في هذه الورش التدريبية متحدثيــن بارزين أكاديميين ومهنيين على مدار 15 ساعة تشمل جلسات تدريبية وتفاعلية بين شباب المتخصصين الأفارقة وكذا، ورش عمل ومحاضرات .

كما يتم تنظيم ورشة عمل حول دعم الترابط بالمناطق الحضرية Urban Nexus في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، والتي تنظمها جامعة الدول العربية ووكالة التعاون الدولي الألمانية GIZ ، وتأتي هذه الورشة بهدف مناقشة الخطوات المستقبلية لدعم الترابط بين المياه والطاقة والغذاء بالمناطق الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مستوى الحكومات والإدارات المحلية، من خلال إعادة تشكيل الهيكل الإداري لتلك الحكومات/الإدارات .

وتستمر ورشة العمل على مدار يوم كامل يتم خلالها مناقشة حزمة من المحاور وفي مقدمتها توفير المعرفة والفهم الأساسيين للترابط بالمناطق الحضرية، واستخدامها كأداة متكاملة للتخطيط والإدارة لتعزيز المدن التي تتميز بالكفاءة والمرونة في اسـتخدام المـوارد، إلى جانب عـرض دراسات حالة عــن الممارسات الجيدة لتطبيق الترابط بالمناطق الحضرية في المدن الآسيوية، وتشمل دراسات حالة مأخوذة مــن مشاريع فعلية (مثل تحويل مياه الصرف الصحي إلى طاقة، والغذاء إلى طاقة، فرق العمل المشتركة بين القطاعات المختلفة والحوار متعدد المستويات)، بالإضافة إلى عرض مبادرة دعم الترابط بالمناطق الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنطقة من خلال مناقشة إنجازات وآفاق مشروع ميناريت (المبادرة الإقليمية حول الترابط بين المياه والطاقة والغذاء في الأردن ولبنان وتونس)، وذلك لاستخلاص الدروس المستفادة منه .

كما تتضمن المحاور تحديد الخطوات المستقبلية لتطبيق الترابط بالمناطق الحضرية في المنطقة ، على مستوى الحكومات/الإدارات، وذلك مــن خلال المناقشات على مستوى كافة الأطراف المعنية مــن قطاعات المياه والطاقة والحضر، مع الحكومات المحلية في المحافظات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية .

الجلسات

بتم تنظيم خمسة جلسات رئيسية عامة، وأكثــر من40 جلسة فنية وخاصة:

يتم تنظيم العديد من الجلسات الفنية والتي تنظمها وزارة الموارد المائية والري لعرض الأبحاث التي تقدمت لسبوع القاهرة للمياه 2019، حيث استلمت اللجنة العلمية لأسـبوع القاهرة للمياه 150بحثا على مستوى 134 باحثا تغطي محاور الأسبوع المختلفة، ومن قامت اللجنة العلمية بتقييم تلك الأبحاث بعناية وتم قبول 47 بحثا، وقد تم توزيع الأبحاث المقبولة على تسع جلسات فنية .

سيتم عرض استبيان بسيط بعنوان "قياس خبرات انعدام الأمن المائي في المنازل" وذلك للحصول على بيانات عالية الدقة حول الأمن المائي ، والذي نظمته جامعـة نورث ويسترن الأمريكية، وجامعة غرب إنجلترا، ومنظمة اليونسكو، وذلك لأن عدم القدرة على قياس مدى انعـدام الأمن المائي في المنازل بطريقة صحيحة يمثل فجوة علمية كبيرة أدت إلى نداءات تدعــو إلــى إيجــاد طريقــة للحصول على بيانات عالية الدقة، هذا وتصف هذه الجلسة بإيجاز تطور مقياس HWISE ، وتوضح كيـف يمكن لقياس انعدام الأمن المائي في المنازل أن يساعد في التقــدم نحو عدد من أهداف التنمية المستدامة ، كما سيتم عرض ما الـذي كشف عنه استخدام هذا المقياس في أكثر من 30 دولة حتى الآن .

كما تتيح الجلسة الفرصة للمشاركين لاستخدام هذا المقياس ًوتحليل النتائج .

وجديــر بالذكــر أن HWISE ، هــو مقياس بسيط مكون من 12 بنداً ويستخدم في قياس تجارب انعدام الأمن المائي في المنازل في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل .

كما يتم عقد جلسة "دعم أصحاب الحيازات الصغيرة لتحقيق الأمن الغذائي"والتي ينظمها برنامج الأغذية العالمي - مكتب مصر ومشاركة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تهدف الجلسة إلى عرض إنجازات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي لدعم أصحاب الحيازات الصغيرة بتقديم المساعدات المختلفة. وكيف ساهمت هذه المساعدات في زيادة انتاجية أصحاب الحيازات الصغيرة ، وبالتالي زيادة الدخل ، وزيادة كفاءة إدارة المياه والموارد. حيث يتميز أصحاب الحيازات الصغيرة في المجتمعات الريفية في صعيد مصر بأنهم الفئة الأضعف، وذلك بسبب العديد من العوامل ، أهمها الدخل المحدود الذي ينتج من مساحات الأراضي الصغيرة .

وتتناول الجلسة أيضاً عرض استخدام الحلول الرقمية والتضمين المالي كأدوات تعزيز وصول أصحاب الحيازات الصغيرة إلى المزيد من الموارد المالية وغير المالية .

هذا بالإضافة إلى عقد جلسة "التكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية في قطاع المياه"والتي تنظمها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO).

وتهدف الجلسة إلي تسليط الضوء على تأثيرات التغيرات المناخية في قطاع المياه وإيصال رسائل واضحة إلي أعلى المستويات السياسية في البلدان المعنية، بهدف تطوير السياسات والاستراتيجيات التي تسمح لقطاع المياه بالتكيف مع تأثيرات تغير المناخ والتعامل معها .

وستوفر الجلسة أيضًا فرصة لتبادل الخبرات بين المشاركين والخبراء. وسوف يقوم أربعة من الخبراء وعدد من الموظفين رفيعي المستوى بتقديم عروض وبيانات يتبعها أسئلة وأجوبة .

جلسة "التنافسية في ريادة الأعمال وفرص التوظيف - الإدارة المتكاملة للموارد المائية" والتي تنظمها كل من جامعة كولونيا للعلوم التطبيقية "تي كولن" ، وجامعة عين شمس .

تهدف الجلسة إلى بحث آليات تضمين أصحاب العمل بصورة واضحة في تطوير المناهج الدراسية وأن يشاركوا في عملية التدريس كخبراء، من خلال التواصل بين للخريجين من جميع التخصصات لإتاحة الفرصة من أجل إيجاد الوظائف المناسبة .

يهدف معهد التكنولوجيا وإدارة الموارد في المناطق المدارية وشبه المدارية (ITT) بجامعة TH Köln (جامعة العلوم التطبيقية) إلى تمكين المهتمين من خلفيات تقنية وثقافية مختلفة من حل المشكلات والتحديات المتعلقة بالمشاكل البيئية .

وذلك من خلال الأساليب الحديثة في عملية التعليم والتعلم ، باعتبار التعليم بمثابة عملية مستمرة لمدى الحياة ، كما أن الخريجين جزء مهم من شبكة عالمية تضم جميع العلماء والمهنيين. ويتم التعاون مع المنظمات الإقليمية والوطنية والدولية الرئيسية في مجالات إدارة الموارد والتعاون الإنمائي والتعليم العالي بالإضافة إلى توفير التعليم والبحث وتطوير القدرات في جميع أنحاء العالم .

كما تأتي هذه الجلسة للتأكيد على أهمية وضرورة توظيف الكفاءات في قطاع المياه بشكل عام، حيث ترتبط قضية المياه وعملية التوظيف ارتباطًا وثيقًا على عدة مستويات مختلفة، وذلك سواء نظرنا إليها من المنظور الاقتصادي أو البيئي أو الاجتماعي. كذلك ترتبط قابلية التوظيف في التخصصات المرتبطة بالمياه بتوفر فرص العمل في العديد من القطاعات مثل قطاع الزراعة والطاقة والصناعة .

ووفقًا لتقرير للأمم المتحدة ، فإن ثلاثة من كل أربعة وظائف علي مستوي العالم تعتمد بشكل كبير على المياه، وهذا يعني أن نقص المياه ومشاكل الصرف الصحي يمكن أن تتسبب في تحجيم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في العقود المقبلة ، هذا بالإضافة إلي أن سوق العمل في مصر كما هو الحال في العديد من البلدان النامية يواجه الكثير من التحديات، حيث يجد الخريجون صعوبات بالغة في العثور على عمل مناسب جيد الأجر ، حتى في المهن والتخصصات الدقيقة، وقد يرجع ذلك في العديد من الأحيان إلي عدم جاهزية سوق العمل لاستيعاب حديثي التخرج ،حيث يبحث أصحاب العمل عادة عن المتخصصين .

جلسة "الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بهدف تحقيق الأمن الغذائي والمائي في العالم العربي" والتي ينظمها المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)وبمشاركة جامعة الدول العربية .

تتناول الجلسة بحث ومناقشة آليات استخدام الطاقةالشمسية في توفير المياه وإنتاج الغذاء، حيث يوفر تطور التكنولوجيا وانخفاض أسعار أنظمة الطاقة الشمسية وأنظمة تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي فرصًا كبيرة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في تحلية المياه، وذلك في ظل تعانيه العديد من الدول العربية العديد من المشكلات المتعلقة بالمياه والأمن الغذائي، والتي يعتمد عدد غير قليل منها على محطات تحلية المياه التي تستهلك الكثير من الطاقة.. ومن ناحية أخرى ، هناك تحد كبير في العلاقة بين أسعار المواد الغذائية وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري نتيجة لتحرير أسواق الطاقة في العديد من البلدان، مما يلفت النظر إلي أهمية تحويل نظم الزراعة والري إلى إنتاج الأغذية باستخدام نموذج "الاستهلاك الذكي للطاقة ".

وفيما يتعلق بشأن الأمن الغذائي والعلاقة المتبادلة بين الماء والطاقة والغذاء ، فإن تطبيقات الطاقة الشمسية جذابة للغاية بل ومطلوبة ، خاصة في الأماكن غير المتصلة بشبكة الكهرباء أو البعيدة نسبيًا عن المناطق الحضرية. حيث يوصى بأن تتبنى الدول العربية برنامجًا متكاملًا بالتنسيق بين وزارات الطاقة والزراعة والموارد المائية ، بما يشمل استبدال آلات الري التقليدية بمضخات شمسية أو أنظمة هجينة، وتشجيع المزارعين الجدد على تركيب مضخات شمسية في الأراضي الجديدة لتجنب استخدام كميات أكبر من المياه غير المتجددة .

الفعاليات

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يوم الاحد 20 اكتوبر 2019 افتتاح أسبوع القاهرة الثاني للمياه 2019، وذلك بحضور رئيس المجلس العالمى للمياه، والمدير العام المساعد والممثل الاقليمى لمنظمة الأغذية والزراعة "الفاو" بدول شمال إفريقيا، وعدد من الوزراء من دول مختلفة، وكذا الوزراء، والمحافظين المصريين، وسفراء الدول العربية والأفريقية والأجنبية، وقيادات وزارة الري، وكوكبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالشأن المائي والقضايا المائية .

وألقى رئيس الوزراء كلمة أمام الحضور، نقل خلالها إليهم تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيسِ الجمهورية، وتمنياتِه بأن يشهد أسبوع القاهرة الثاني للمياه، مُناقشات جادة تؤدى إلى النهوض بقطاع المياه على المستوى الاقليمي والدولي .

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه قام العام الماضي بإفتتاح الأسبوع الأول الذي تناول قضايا مهمة مرتبطة بالموارد المائية، وعدداً من المتغيرات التي تؤثر على هذه الموارد، مؤكدأً ثقته بأن المشاركة الفعالة في هذا الحدث السنوي ستتيح الفرصة لتبادل الخبرات والأفكار، وتعزيز التعاون، وزيادة الوعي الدولي والإقليمي بقضايا المياه، خاصة في ضوء ما ذكرته تقارير دولية بأن عدداً من الأقاليم لن يتمكن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن بينها الهدف السادس المعني بالمياه والصرف الصحي .

وشدد رئيس الوزراء على أن أسبوع القاهرة الثاني للمياه ينعقد في ظل تحديات كبيرة يواجهها قطاع المياه، ومنها ظاهرة تغير المناخ، حيث تعد التغيرات المناخية وآثارها المتوقعة من أهم التحديات التي تواجه الانسان في العصر الحديث، والتي كان الانسان سبباً أصيلاً في تفاقمها، مؤكداً أنه لابد لكافة دول العالم الآن أن تعمل معا على مجابهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، من خلال رسم السياسات، ووضع الاستراتيجيات، والخطط السليمة القابلة للتنفيذ والعمل على التكيف مع آثار تلك التغيرات المناخية، ولا سيما أن قطاع الموارد المائية يعدُ أكثر القطاعات تأثراً بالتغيرات المناخية .

وزير الموارد المائية يفتتح معرض أسبوع القاهرة للمياه

افتتح الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، معرض "أسبوع القاهرة الثاني للمياه للشركات"، وذلك على هامش مؤتمر "أسبوع القاهرة للمياه .

وشارك في المعرض العديد من الشركات المصرية والأجنبية لعرض أحدث منتجاتها في مجال المياه، وما يقرب من 20 جهة من الجهات المصرية الخاصة والحكومية والأجنبية.

اجتماع مجلس مياه منظمة التعاون الإسلامي

عقد على هامش أسبوع القاهرة الدولي للمياه، اجتماع مجلس مياه منظمة التعاون الإسلامي ، ، بمشاركة العديد من الدول العربية، منها الجمهورية اليمنية والسعودي .

وتمت مناقشة الموضوعات ذات الأولوية المشتركة لدول التعاون ومن أهمها إدارة المياه في ظل الندرة وبحث الوسائل وآليات توفير المياه في القطاع الزراعي .

واستعرضت الجلسات، تبادل الخبرات والتكامل بين الدول، وآليات التمويل المتاحة في الاتحاد الأوروبي والبنك الإسلامي التي يمكن استغلالها والاستفادة منها في دعم التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الدول .

جلسة التعاون في قطاع المياه

في إطار فعاليات ثاني أيام أسبوع القاهرة الثاني للمياه عقدت الجلسة الفنية بعنوان "التعاون في قطاع المياه".

قال الدكتور هاني سويلم، خبير المياه، الأستاذ بجامعة أخن الألمانية، إن لدينا العديد من التحديات في مجال المياه، وهو ما يستوجب التحرك العاجل لمواجهة هذه التحديات، ذاكرا مثال سد النهضة على النيل الأزرق في إثيوبيا .

وأشار سويلم، إلى أن التعاون بين الدول في مجال المياه أفضل من الصراع، لافتا إلى بيان مصر حول سد النهضة، قائلا: هذا يطرح تساؤلا عن آثار مثل هذه المشاريع على المواطنين في الدول المتشاطئة على الأنهار المشتركة.

واستعرض إبراهيم حميد، عضو اللجنة العليا لإدارة حوض نهر السنغال، آثار الجفاف التي تعرضت لها المنطقة، وأثر ذلك على إنشاء اللجنة العليا لإدارة نهر السنغال، الذي يعبر العديد من البلدان، منها كينيا والسنغال وماليو موريتانيا.

وشدد على ضرورة التعاون في إدارة حوض نهر السنغال، وفق خطة استراتيجية، لتحقيق أهداف ومتطلبات هذه المؤسسة، لافتا إلى إنشاء سد "مناتالي"، الذي يخزن اكثر من ١١.٣ مليار م٣، وكذلك خزان "دياما"، الذي يؤمن مياه مالي، مشيرا إلى التخطيط والتعاون لملء البحيرة، مؤكدا أن إنشاء هذه المنشآت كان وفق قواعد علمية والتشارك في النفقات والتقاسم في المياه، وهي معايير يمكن تطبيقها مع العديد من الدول المتشاركة في حوض النهر.

وأشار إلى أن السنغال وموريتانيا تحصل على النسبة الأكبر من المياه، فيما تحصل مالي على النسبة الأكبر من الكهرباء، وكل ذلك قائم على تشارك المعلومات، من خلال لقاءات دورية، واستخدام مياه النهر بشكل مثالي.

منتدى حوكمة المياه

على هامش الاسبوع غقد منتدى "حوكمة المياه والتمويل في قطاع المياه" والذي نظمه الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الاتحاد من أجل المتوسط ​​(UFM) وقد دعا المنتدى مؤسسات القطاع الخاص و منظمات التمويل الدولية والشركات الدولية للاستثمار في قطاع المياه، مع التاكيد على ان أسواق إفريقيا مفتوحة للاستثمار .

ويعد المندى بمثابة متابعة فنية للمؤتمر الوزاري للمياه الخاص بالاتحاد من أجل المتوسط ​​، كما يعد المنتدى فرصة ممتازة لتعزيز وجهة نظر مجلس الشؤون الخارجية بشأن التمويل المستدام للمياه .

وناقش الملفات المتوسطية والمصرية والتى تشمل رؤية وخطط الاتحاد من أجل المتوسط ​​لتحقيق التنمية المستدامة وكذلك القضايا المتعلقة بالتمويل المستدام في مجال مشروعات البنية التحتية للمياه، مع التركيز بشكل رئيسي على خطة الاستثمار الخارجى للاتحاد الأوروبى، الصندوق الأوروبى للتنمية المستدامة والتعاون المستقبلي المحتمل بين الاتحاد الأوروبي و غيره من التحالفات الخاصة بالتمويل .

وتبادل المشاركون الآراء حول كيفية ضمان تحقيق الأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية للجميع بهدف خلق فهم مشترك للوضع الحالى و التحديات المتعلقة بالتكيف مع التغيرات المناخية في المنطقة ، كما تم استعراض المبادرات الجارية التى تنفذ في إطار "الاتحاد من أجل المتوسط" ​​بشأن التكيف مع تغير المناخ والحد من آثاره ، بالإضافة إلى ذلك تمت مناقشة الخيارات المختلفة لجذب التمويل في مجال المناخ وذلك من أجل تعزيز الأمن المائي .

كما تناولت المناقشات أهمية تعزيز بناء القدرات التكيفية والأطر المؤسسية حيث تم عرض الجهود المبذولة لدعم بناء القدرات المؤسسية وكذلك تعزيز مشاركة المجتمع المدني، بالإضافة إلى الوضع الحالي فيما يخص تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في المنطقة، كما تم عرض حالة دراسية خاصة بمصر .

وشهد المنتدى انعقاد جلسة رفيعة المستوى حول التحديات التي تواجه اقليم البحر المتوسط وعلى رأسها ندرة المياه والتغيرات المناخية وما لها من تداعيات اقتصادية و اجتماعية والجهود المبذولة في الاتحاد من اجل المتوسط في وضع اجندة للمياه و استراتيجية للتمويل لتصميم مشروعات متوافق عليها في الاقليم .

كما تم التركيز على التحديات تواجه مصر في مجال إدارة الموارد المائية والجهود المبذولة من أجل التعامل مع ندرة المياه من خلال تنفيذ مختلف برامج تحسين كفاءة استخدام مياه الري وآليات إعادة استخدام المياه، والتقنيات المتقدمة للري و الإنتاج الزراعي والتي تسهم في توسيع نطاق الأمن الغذائي في مصر .

منتدى داكار

نظمت الأمانة التنفيذية للمنتدى العالمي التاسع للمياه، بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، جلسة خاصة حول منتدى داكار، تم خلالها استضافة اللجنة الوطنية المنظمة لمنتدى داكار للمياه 2021، بهدف إعلام المشاركين بمدي الجاهزية لانطلاق فعاليات المنتدي العالمي؛ بالإضافة إلى عرض الموضوعات الفرعية المختلفة داخل نطاق اهتمامات المنتدى؛ وتقديم طريقة فعالة لمجموعات العمل المختلفة للمساهمة في أعمال المنتدي.

معرض الفن الرفيع

اقيم معرض الفن الرفيع، ضمن وضم تجمعا كبيرا لعدد من الفنانين الذين يروجون لاتجاه فني متناسق، بالتعبير عن رؤية متفائلة وملونة للحياة،وضم المعرض أكثر من 30 قطعة فنية تتعلق بالمياه والبيئة.

إنتاجية المياه

نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO "، جلسة "إنتاجية المياه" باعتبارها حجر الزاوية في إنتاج الغذاء بكميات محدودة من المياه، بالتعاون مع مشروع "ستارز" - وزارة الموارد المائية والري- معهد دلفت للمياه IHE ، المعهد الدولي لإدارة المياه IWMI .

وناقشت الجلسة الفجوات في إنتاجية المياه الزراعية، زيادة المحصول الزراعي بأقل كميات مياه، والتي يمكن استخدامها في سد الفجوة الغذائية، ثم تحليل الإنتاجية الاقتصادية للمياه في ضوء التغيرات الاجتماعية والمؤسسية الحديثة، مثل القضايا التي تؤثر على إنتاجية المياه، وفي مقدمتها طرق الحصول علي المياه والحقوق المائية، من (الاستدامة، العدالة، التغيرات في سلسلة القيمة، تأثير هدر الغذاء على إنتاجية المياه).

واستعرضت الجلسة كيفية توعية المجتمع بالإجراءات اللازمة للتعامل مع وجهات نظر المستهلكين والمجتمعات للاحتياجات المائية اللازمة لإنتاج الغذاء، وتاقشت إيجابيات وسلبيات المؤشرات المتاحة مثل البصمة المائية.

تنمية القدرات لمواجهة ندرة المياه

نظمت شبكة بناء قدرات حوض النيل "NBCBN " بالتعاون مع معهد دلفت للمياه "IHE " جلسة "شبكات تنمية القدرات وتبادل المعرفة.. أدوات لمواجهة ندرة المياه"، تناولت توضيح دور شبكات ومنصات المعرفة، وأنشطة البحث التشاركية في حل المشكلات المتعلقة بندرة المياه، مع التركيز على الأبعاد الإقليمية وإشراك جميع الأطراف المعنية، وكذلك استخدام الأدوات التشاركية لتحسين التعاون الفني، إلى جانب عرض دراسات حالة من منطقة حوض النيل ومناطق أخرى.

واتاحت الجلسة الفرصة للتعرف على عدد من المنهجيات متعددة التخصصات والبرامج المشتركة لتبادل المعرفة والشراكات التي تدعم تنمية القدرات، فضلا عن بحث ومناقشة الأدوات الفعالة لبرامج تنمية القدرات المستدامة القائمة على التعاون المشترك.

المحاسبة المائية

نظم المعهد الدولي لإدارة المياه "IWMI " جلسة "المحاسبة المائية لتحسين إنتاجية المياه وإدارة الجفاف"، حيث تناولت الجلسة عرض تكنولوجيات المحاسبة المائية واستخدامها في تخطيط إدارة الموارد المائية، ووضع السياسات في ظل الظروف العادية وحالات الجفاف.

كما تم عرض نماذج من جميع أنحاء العالم، مع التركيز بشكل خاص على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لإتاحة رؤية متعمقة لعدة محاور، تشمل، تطبيقات المحاسبة المائية في إدارة المياه، المحاسبة المائية ووضع خطط الموارد المائية، التغيرات المناخية وإدارة الجفاف.

كما نظمت منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة "FAO " جلسة "المحاسبة المائية المتقدمة- التدريب الخاص بتحليل المحاسبة المائية" بالتعاون مع معهد دلفت للمياه IHE ، والمعهد الدولي لإدارة المياه IWMI ، ووحدة المحاسبة المائية بوزارة الموارد المائية والري.

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤساء وفود الدول المشاركة في فعاليات "أسبوع القاهرة الثاني للمياه" الذي يعقد تحت رعاية الرئيس .

شهد اللقاء تبادلاً للرؤى بين الرئيس السيسى والحضور حول التجارب الدولية المختلفة لتنمية الموارد المائية والري، حيث استعرض الرئيس أبرز محاور الخطة القومية المصرية في هذا الصدد، والتي تتضمن تعظيم ما هو متوفر من موارد مائية، وكذا زيادة تلك الموارد باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية الخاصة بمعالجة المياه، فضلاً عن إقامة سلسلة من محطات التحلية .

من جانبهم؛ أعرب رؤساء الوفود المشاركين عن تشرفهم بلقاء الرئيس السيسى، مشيدين بحرص مصر الدائم على تعزيز التفاعل والمشاورات لوضع إجراءات عملية تهدف إلى تنمية القدرات الدولية في مجال المياه وتعزيز التنسيق المشترك والتعاون البناء من أجل الحفاظ على استدامة الموارد المائية وحسن استخدامها، لا سيما في إطار محيطها الأفريقي من خلال تنفيذ المشروعات التنموية التي تعود بالنفع المباشر على الدول الأفريقية، إلى جانب الاهتمام بمجال التدريب وبناء القدرات والدعم الفني للأشقاء الأفارقة، خاصةً من دول حوض النيل، في كافة مجالات إدارة الموارد المائية .

أكد الرئيس السيسى في ختام اللقاء أن مصر تبذل مساعٍ حثيثة ومتوازنة للخروج من التعثر الذي تمر به مسارات التفاوض حول سد النهضة، معرباً سيادته عن التطلع للتوصل إلى اتفاق يحقق المصالح المشتركة لكلٍ من مصر والسودان وإثيوبيا، ومؤكداً في ذات الوقت ضرورة العمل على أن تكون الأنهار العابرة للحدود مصدراً للتآخي والتنمية وليس الصراع والخلافات، وهو الأمر الذي يستدعي مراعاة كافة الشواغل وتكاتف العمل الجماعي بعيداً عن الأفعال أحادية الجانب .

أسبوع القاهرة للمياه 2019 تحت شعار الاستجابة لندرة المياه

تحقيقات وتقارير