الصباح العربي
الثلاثاء، 7 أبريل 2020 07:52 صـ
الصباح العربي

الاقتصاد

وزيرا الزراعة والإنتاج الحربي يفتتحان مؤتمر أبحاث تحلية المياه

الصباح العربي

افتتح السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء محمد سعيد العصار وزير الإنتاج الحربي، المؤتمر السنوي لأبحاث تحلية المياه فى مصر والشرق الأوسط خلال دورته الرابعة تحت عنوان «مستقبل تحلية المياه فى مصر والشرق الأوسط» والذي يضم مجموعة متميزة من خبراء صناعة تحلية المياه في مصر والعالم.

عقد المؤتمر بحضور الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والدكتور نعيم مصيلحي رئيس مركز بحوث الصحراء لمناقشة الأبحاث الجديدة في مجال تحلية المياه لمواجهة العجز المائي في تلبية الاحتياجات المصرية للزراعة ومياه الشرب والأغراض الأخرى.

وقال القصير، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، إن الدولة المصرية تستهدف توطين صناعة تحلية المياه في مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو ما دفعها إلى إنشاء العديد من محطات تحلية المياه فى كثير من المدن الساحلية وشمال وجنوب سيناء والغردقة ومطروح وغيرها من المناطق تكلفت المليارات من الجنيهات منها محطة «اليسر» في مدينة الغردقة والتي تجاوزت تكلفتها المليار جنيه وتعد من أكبر المحطات في المنطقة وأفريقيا بهدف تلبية احتاجات المواطنين من المياه وتحقيق التنمية المتكاملة والمستدامة لهذه المناطق.

وشدد الوزير، على أهمية تطوير التقنيات الفعالة والبيئية والبحثية القابلة للتطوير والتوسع لسد الحاجة إلى المياه الصالحة للشرب أصبحت على قائمة أولويات الحكومات فى منطقة الشرق الأوسط، خاصة أن قضايا ومشكلات المياه أصبحت معقدة وتشمل العديد من القضايا الفرعية مثل نقص المياه وتلوثها ونوعيتها وأيضا قضية تخصيص المياه بين الاستخدامات والمتطلبات والأنشطة المختلفة.

وأضاف القصير، أنه من بين العوامل التي تزيد المشكلة تعقيداً هي التغيرات المناخية والتي تؤدى إلى نقص كميات الأمطار وارتفاع معدل التبخر، إضافة إلى ارتفاع الطلب المتزايد على المياه نتيجة الزيادة السكانية المطردة وتلبية احتياجات الأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية وغيرها.

ولفت وزير الزراعة، إلى الحاجة إلى تنويع مصادر المياه حيث بدأت تتجه الأنظار إلى الاعتماد على مياه البحار والمحيطات المتاحة بوفرة أو المياه الجوفية وتدوير وتحلية المياه كمصدر أساسي لتلبية متطلبات الشرب والزراعة فى ظل تناقص موارد المياه العذبة فى كثير من دول العالم، مع عدم إغفال أهمية ترشيد الاستهلاك ضمن مواجهة هذه المشكلة.

وأشار القصير، إلى المستقبل سوف يشهد تكاملاً واعدا وفاعلا بين مصادر الطاقة المتجددة وتحلية المياه، حيث يتركز التطوير فى مجال الأبحاث لتحلية المياه على تطوير أغشية جديدة عالية السرعة يمكنها مقاومة الملوثات والعمل بكفاءة فى مستويات ضغط منخفضة ودرجات حرارة عالية .

ولفت الوزير إلي أن الدولة تستهدف التوسع التقنيات الجديدة للتحليل على تطوير عمليات المعالجة للملوحة والتقليل من استهلاك الطاقة وإنتاج عمليات التحلية المستدامة بالاعتماد على استخدام موارد الطاقة المتجددة كبديل أفضل لتشغيل محطات تحلية المياه للحد من الانبعاثات التي تعتبر مصدراً رئيسياً للتلوث.

وأشار القصير، إلي أن التحالف العالمي لتحلية المياه يسعي للاعتماد على نسبة متزايدة باستمرار من الطاقة النظيفة لتشغيل محطات تحلية المياه خاصة وأن الاعتماد على هذه المصادر يعتبر البديل المثالي المستدام والاستثمار الاقتصادي فى ظل الاتجاه نحو خفض معدل تكلفة مصادر الطاقة المتجددة.

ومن جانبه شدد الدكتور محمد سعيد العصار وزير الإنتاج الحربي في كلمته خلال المؤتمر، على أهمية التوسع في إقامة محطات التحلية لإعادة استخدام المياه، في ظل زيادة الطلب على المياه ومواجهة تزايد استخدامات المياه، مشيرا إلى أن مصر تشهد نجاحات متواصلة منذ عام 2014 بفضل التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية بإدارة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وهي فرصة ذهبية للجهود الحكومية لخدمة المواطن المصري.

ولفت العصار، إلى أهمية تحويل المخرجات البحثية إلى مخرجات صناعية، تخدم المجتمع وهو ما دفع الدولة إلي إقامة محطات تحلية عملاقة والانتهاء من تنفيذ 63 محطة تحلية للمياه وخاصة خلال الفترة الحالية والتي تنفذها الهيئة العربية للتصنيع، موضحا أن أي إنجاز يتم تنفيذه هو نتيجة جهود حكومية لمختلف الجهات المعنية وليس بجهد فردي.

وأشاد بجهود الدولة للتوسع في استخدام موفر المياه لترشيد الاستهلاك المحلي من مياه الشرب الذي يوفر 70% من المياه، والتعاون مع العلماء المتخصصين للاستفادة من التقنيات الحديثة في إعادة استخدام المياه لأكثر من مرة، مشيرا إلي تنفيذ برامج لإعادة معالجة مياه الصرف الزراعي للاستفادة منها في بعض الزراعات وفقا للقواعد المعتمدة في هذا الشأن.

وزيرا الزراعة الإنتاج الحربي يفتتحان مؤتمر أبحاث تحلية المياه

الاقتصاد