الصباح العربي
السبت، 19 سبتمبر 2020 05:17 صـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

بيان مجلس الأمن بشأن القرار 2334... ماذا يمكن أن يقدمه لفلسطين؟

الصباح العربي

عاد الحديث مجددا حول قرار مجلس الأمن رقم 2334، بعد إشادة الخارجية الفلسطينية بقرار أعضاء مجلس أمن بشأن عدم "شرعية الاستيطان الاستعماري في أرض دولة فلسطين".

القرار الذي صدر في 23 ديسمبر الأول من عام 2016، تصدر الواجهة مرة أخرى بعد إعلان الدول الأعضاء في مجلس الأمن بعد اجتماع مغلق الاثنين الماضي، الإجماع الدولي حول واجب تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334.

وفي ظل الإجماع الذي حظى به القرار رغم الخطوات الأمريكية الأخيرة من بينها الإعلان عن صفقة القرن، تساءل البعض بشأن توقيت خروج البيان، وما الذي يمكن أن يقدمه الآن لفلسطين.

الخارجية الفلسطينية تثمن القرار

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها، إن "القرار خطوة في الاتجاه الصحيح لإجماع أعضاء مجلس الأمن الـ15 نحو تحمل جميع الدول مسؤولياتهم وواجباتهم بناء على قواعد القانون الدولي، ووضع قراراته موضع التنفيذ، خاصة في هذه الأوضاع العصيبة التي تمر بها الإنسانية وأثر ذلك على الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي".

وطالب البيان من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش "الوفاء بولايته بناء على القرار (2334)، وتقديم تقاريره بشكل مكتوب وموثق حول تنفيذ القرار"، وطالبه بوضع آليات ومطالبات واضحة للدول حول تنفيذ القرار وواجباتهم في تنفيذ مقررات الأمم المتحدة ومخرجات القانون لتجفيف منابع الاستيطان الاستعماري في أرض دولة فلسطين".

وأشارت الخارجية إلى أنها "تعمل مع الدول من أجل الوفاء بالتزاماتهم، وتحمل مسؤولياتهم لمطالبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف الاستيطان، كما أنها تعمل من خلال كافة أدوات القانون والمساءلة الدولية لمحاسبة مجرمي الحرب والقائمين على المنظومة الاستعمارية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس".

رسالة مهمة

أسامة القواسمي، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة "فتح" الفلسطينية، قال إن "فلسطين ترحب بهذا الإجماع الدولي على تطبيق القانون رقم 2334 من مجلس الأمن، والذي يتزامن مع ذكرى يوم الأرض، وفي ظل المحاولات الإسرائيلية المتكررة بسرقة الأرض وتدمير اتفاق حل الدولتين".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "بيان مجلس الأمن الأخير بشأن القرار رسالة مهمة لكل ما يعينه الأمر بأن الآوان قد حان لتطبيق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية".

وأكد أن "الأمم المتحدة في هذه الظروف الصعبة التي يواجهها العالم أمام مسؤوليتين، الأولى حماية الإنسان الفلسطيني، والثاني حماية الأرض الفلسطينية من خلال تطبيق القرار".

وأشار إلى أن "القرار صدر في عام 1967 ورفض بشكل قاطع البناء الاستعماري الاستيطاني في الأراضي المحتلة، ومن ضمنها القدس الشرقية، وحضرت الولايات المتحدة الجلسة".

وتابع: "على الولايات المتحدة أن تقرأ الموقف بشكل واضح، خاصة أن طرح دونالد ترامب لما سميت بصفقة القرن تتنافى كليًا على كل ما وافقت عليه واشنطن في وقت سابق".

ومضى قالًا: "نأمل من الأمين العام للأمم المتحدة أن يبدأ بترجمة القرار إلى أفعال حقيقية على الأرض، وذلك بتطبيق هذا القرار وكل القرارات الصادرة ذات الصلة".

موقف أمريكي مريب

من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة فتح، إن"قرار مجلس الأمن والذي صدر في 23 من ديسمبر عام 2016م بموافقة 14 دولة وامتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت ولم تستخدم حق الفيتو كان فارقة جديدة في عمل المجتمع الدولي".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "القرار أدان المستوطنات وأسقط شرعيتها وطالب بوقف توسعها وتفكيكها من الأراضي الفلسطينية وظل هذا القرار في إدراج مجلس الأمن العاجز عن تنفيذ قراراته التي تخص جرائم الاحتلال الإسرائيلي".

وتابع: "الجديد أمس حول القرار هو إجماع أعضاء مجلس الأمن بضرورة تنفيذ هذا القرار بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية والتي يعتبر موقفها أمس موقف متقدم تجاه القرار لم نعهده من إدارة ترامب".

وأكد أن "قرار مجلس الأمن هو خطوة في الاتجاه الصحيح لتتحمل جميع الدول مسؤولياتهم وواجباتهم للحفاظ على قواعد القانون الدولي، ووضع قراراته موضع التنفيذ، خاصة في هذه الأوضاع العصيبة التي تمر بها الإنسانية وأثر ذلك على الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي".

ومضى قائلا: "نتمنى أن يتم بالفعل تنفيذ القرار وألا يكون حيلة من قبل الإدارة الأمريكية لإعادة ترسيم حدود دولة الاحتلال الإسرائيلي حسب الرؤية الأمريكية والتي يتخللها تفكيك بعض المستوطنات الصغيرة في الضفة لأن الموقف الأمريكي يثير الريبة".

انتهاك القانون

جدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي أعلن في قراره رقم 2334، الصادر في 23 ديسمبر من عام 2016، وبأغلبية ساحقة، رفضه للاستيطان، وطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد القرار عدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

ويعد إنشاء المستوطنات انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل، وأي تغييرات على حدود عام 1967 لن يعترف بها إلا بتوافق الطرفين.

بيان مجلس الأمن بشأن القرار 2334 ماذا يمكن أن يقدمه لفلسطين

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار