الصباح العربي
الجمعة، 10 يوليو 2020 08:47 صـ
الصباح العربي

الأخبار

وزير القوى العاملة يتفقد مجموعة من شركات العاشر من رمضان

الصباح العربي

تفقد وزير القوى العاملة محمد سعفان، اليوم "الأحد"، مجموعة من شركات العاشر من رمضان للتعرف على أحدث الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، واطمأن على أحوال العمال، وكيفية تطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار هذا الوباء.

واستمع الوزير، خلال تفقده -يرافقة محافظ الشرقية الدكتور الدكتور ممدوح غراب لمصانع شركة أرما "للصناعات الغذائية، والزيوت والصابون والمنظفات ، والهندسية المصرية جوبال للزجاج- إلى شرح من المسئولين عن هذه المصانع حول الإجراءات الحازمة التي تقوم بها المصانع للوقاية من (كوفيد-19).

وشدد الوزير على ضرورة حماية العمال قبل دخول العمل والخروج منه وضرورة ضمان التباعد الاجتماعي فيما بينهم حماية لهم ولأسرهم والمجتمع بشكل عام.

ونوه الوزير إلى أهمية الصناعة ودورها المهم الذي تقوم به في الفترة الحالية وما قبلها، وتوجيهات القيادة السياسية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي للاهتمام بقطاع الصناعة خاصة في تلك المرحلة المهمة التي تمر بها البلاد.

وأشاد سعفان بالإجراءات المتبعة في تعبئة زجاجات الزيوت بكل أنواعها ومسمياتها وطرق تعقيمها بالأساليب الحديثة لحماية المواطنين، مقترحا أن يتم تقسيم العمال بالمصانع بأتباع نظام الورديات واستبدال مصاريف النقل بتوفير أماكن إقامة للعاملين بمنطقة العاشر من رمضان بنظام التبادل كل 14 يوما.

ولفت وزير القوى العاملة إلى أن عدم التزام العمال بالإجراءات الاحترازية سوف يؤدي إلى غلق المصانع، معتبرا أخطر هذه المصانع هي مصانع الأغذية، قائلا: "إنه في حالة إغلاق أي مصنع بسبب ظهور أي حالات كورونا، الناس هتجوع"، مشددا على ضرورة الالتزام بالإجراءات التي أعلنتها وزارة الصحة من جانب جميع أطراف العملية الإنتاجية.

وأكد الوزير على ضرورة الحفاظ على حياة العمال، لافتا إلى أن ذلك لن يتاني إلا من خلال اتخاذ كل إجراءات الوقاية والاحتياطات المشددة لمنع انتشار هذه الجائحة.

وأجاب الوزير على أسئلة الصحفيين والإعلاميين، مؤكدا أن الشكاوي التي يقدمها العمال سواء للوزارة أو لمديريات القوى العاملة على مستوى المحافظات من تعمد بعض الشركات تسريحهم أو تشغيلهم فى أماكن خطرة وتأخر صرف مرتبات، يتم معالجتها بشكل كامل وتسويتها مع أصحاب الأعمال، مشيرا إلى أن نسبة حل هذه الشكاوى وصلت إلى 100 % من المقدمة لكل مديرية.

وحول ارتفاع أسعار كمامات الوقاية بالنسبة للعمال، وجه وزير القوى العاملة على الفور مديرية القوى العاملة بالشرقية بأن تسخر جميع مراكز التدريب المهنى التابعة لها للبدء فى تصنيع الكمامات الطبية حسب المواصفات التى أقرتها وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ويتم بيعها للمصانع بسعر رمزي لا يتعدى بسعر التكلفة، مطالبا بإعداد تقرير يومي بذلك، كما طالب جمعة المستثمرين بحصر احتياجات المصانع من الكمامات ليتم توفيرها لها.

وقال إن ذلك لن يقتصر فقط على مدينة العاشر من رمضان، ولكن سيتم تعميمه على باقى المحافظات فى أقرب وقت مساهمة من الوزارة ومديرياتها فى مواجهة انتشار تلك الجائحة فى مصر.

كان وزير القوى العاملة عقد قبل جولته بالمصانع مع رئيس وأعضاء جمعية المستثمرين بمدينة العاشر من رمضان، مرحبا بالمحافظ وسمير عارف رئيس الجمعية داعيًا الله أن يزيح تلك الجائحة عن مصر فى القريب العاجل.

وقال سعفان: إن مصر تمر الآن بمرحلة خطرة جدًا لها تأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والصحية على العالم أجمع، وليس على مصر فقط، مؤكدا أن الدولة المصرية تحاول أن تحقق الاستقرار لجموع الشعب المصري، مشيرا إلى أن على المواطن الالتزم باعتبار أن هذه الأزمة تتطلب منها التضحية والالتزم بتعليمات وزارة الصحة في الوقاية من هذا الفيروس.

ولفت وزير القوى العاملة إلى أننا نحتاج الآن إلى أن نضع فى أولوياتنا التكاتف جميعًا للمرور من تلك المحنة، خاصة بعد تأكيد المختصين أن تلك الأزمة يمكن أن تزول بعد حوالى شهر أو شهر ونصف الشهر، ولكننا لا نريد ذلك فقط، بل نريد أن نأخذ الحيطة والحذر لفترة لا تقل عن 6 أشهر قادمة لنكون أكثر تقديرًا للموقف وتداعياته داخل محيط العمل.

وطالب الوزير بتقديم كل الأفكار اللازمة التى يمكن من خلالها تخطى تلك الأزمة والمرور منها بسلام، وتجنب توقف الحركة الصناعية فى البلاد الأمر الذى سيكون له مردود على الاقتصاد بصورة اساسية خاصة فى تلك الفترة التى تقوم فيها القيادات بالعمل بكل طاقتها لرفعة الوطن وتقدم البلاد.

وأكد ضرورة النظر إلى كل الاجراءات الاحترازية وتطبيقها بنظرة أكثر شدة والحفاظ على عمالنا وحمايتهم من كل خطر يواجههم داخل بيئة العمل أو خارجها، الأمر الذى سيؤثر بالطبع على كل المحيطين، مشيرا إلى أن من يقع اليوم فريسة لذلك الوباء يمكن أن يكون سببًا فى غلق المصنع أو المنشأة التى يعمل بها على الأقل 14 يوما حتى يتم التأكد من خلو المحيطين به من أى إصابات.

وأضاف الوزير أن كل مواطن يقوم باتخاذ الإجراءات الاحترازية فى بيته فما المانع من اتخاذ المصنع أو المكان التى يعمل به بمثابة بيته والحفاظ على من فيه، فيجب على الكل الحرص التام فى المعاملات اليومية حتى يتم عمل درء لهذا الوباء، وإيقاف انتشاره خوفًا منا على العامل والإنتاج والمصنع، فضلا عن القطاع الصناعي بشكل عام.

واقترح الوزير تقسيم العمل إلى نظام ورديات أثنين منها أو ثلاث، بحيث يكون هناك نوع من أنواع التباعد الاجتماعى، الأمر الذى يعد بمثابة طوق النجاة فى هذه المرحلة، ونحن لا ننكر ابدًا من وقوع تكلفة زائدة فى هذا الأمر، وانما نؤكد على ذلك، ولكن لدرء الخسارة الفادحة وهذا الأمر الذى لا نريده أن يحدث.

وطالب الوزير بضرورة توعية العاملين بجميع الطرق بشكل مستمر ويومى قبل بدء فترة العمل من قبل المسئولين عن الموارد البشرية داخل المصنع حول ضرورة الوقاية واتخاذ التدابير الاحترازية لمواجهة تلك الجائحة ومنع انتشارها.

ونوه الوزير إلى أن هناك العديد من المشاهد السلبية التى نراها اليوم من بعض المواطنين والتى لا تعى بخطورة الموقف التى نمر به ولا تتحمل المسئولية، فعلينا جميعًا التكاتف للمرور من تلك الأزمة.

وأكد الوزير أن كل المسئولين مسخرين لخدمة الشعب وحماية المواطنين، مشيرا إلى أن الدولة المصرية بقدر الإمكان تقدم الدعم اللازم لقطاع الصناعة منعًا لتوقفه وحدوث كارثة، كاشفا عن أن تلك الزيارة هي الأولى من بين الزيارات التى ستتم للمناطق الصناعية فى كل أنحاء الجمهورية وليست مدينة العاشر من رمضان فقط، متمنيًا السلام لمصر وزوال الجائحة فى أسرع وقت.

كان سمير عارف رئيس الجمعية قد رحب في بداية اللقا بوزير القوى العاملة، وأثني على مجهوداته التي يقوم بها لخدمة العمال والحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

وقال إن الغرض من الزيارة هو التأكد من تغطية رجال الأعمال الكاملة لتطبيق كل الإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، داخل مصانعهم وشركاتهم منهم شركة أرما للصناعات الغذائية والتي سيتم زيارتها اليوم.

كما رحب ممدوح غراب محافظ الشرقية بوزير القوى العاملة، مشيرا إلى إصراره الدائم على الاطمئنان على العمال والحرص على سلامتهم في بيئة العمل التي يعملون بها، منوها إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا لمتابعة تطبيق كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة تلك الجائحه التي يمر بها العالم أجمع كما أقرها رئيس مجلس الوزراء والتي بدورها بدأت في وضع الاشتراطات اللازمة للتطبيق شاركت فيها العديد من الهيئات.

ولفت إلى أن عدم التزام بعض المصانع بتطبيقها وتم التعامل معهم فورا وتم تطبيق جميع الإجراءات بها، مؤكدا أن أي شكوى يتم تلقيها من العمال يتم فحصها جيدا والرد عليها في خلال 24 ساعة من قبل وزارة القوى العاملة وجمعية المستثمرين وذلك للاطمئنان على العمال وأصحاب العمل والمستثمرين.

وقدم أيمن عبد الله الأمين العام لجمعية المستثمرين نبذة مختصرة عن ما قدمته الجمعية المستثمرين للعمال فى الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أنها وفرت كمامات لكل المصانع الموجودة بأسعار رمزية ومناسبة، فضلا عن كمامات مجانًا للإدارة الصحية وما يتبعها ووحدة الاسعاف، بالإضافة إلى أدوات التطهير بأسعار مخفضة من إنتاج مصانعنا.

كما قامت الجمعية بتجهيز مركز طبى للفرز والعزل بمدينة العاشر من رمضان لعلاج مصابى فيروس كورونا، وتابعت تخفيض حمولة اتوبيسات توصيل العاملين إلى أماكن العمل بنسبة 60% من طاقتها، والتأكد من ذلك يوميًا وضرورة ارتداء الكمامات والتطهير اللازم لها.

حضر الجولة واللقاء مدحت الغمراوي وكيل الوزارة مدير مديرية القوي العاملة بالشرقية، ووكيل المديرية أحمد عبد الهادي، أشرف دوكار، ممثل اتحاد عمال العاشر من رمضان.

وزير القوى العاملة يتفقد مجموعة شركات العاشر من رمضان

الأخبار