الصباح العربي
السبت، 15 أغسطس 2020 06:38 مـ
الصباح العربي

المرأة والصحة

تصنيع اي لقاح يحتاج الى سنوات واسرع لقاح الى الان استغرق ٤-٥ سنوات

الصباح العربي

تسريع الانتاج لا يخلو من المخاطر. والبدائل موجودة مثل المونوكلونال Monoclonal الاجسام المضادة كحل مؤقت الى ان يتم انتاج لقاح آمن يعتمد عليه. اتذكر حادثة الرئيس الامريكي فورد في عام ١٩٧٦ عندما تفشت انفلونزا الخنازير كان احد اهم اهدافه الانتخابية هو تلقيح الناس كنوع من توفير المناعة ضد المرض آنذاك. انتهت بتسريع انتاج اللقاح وظهور حالات عديدة من متلازمة جوليان باريه julian barratt syndrome. هذه قصة رائعة انصح بقرائتها عن جشع شركات صناع الدواء ورئيس يسعى للفوز. وهذا ما دعى العلماء لتفكير في human challenge لتسريع النتائج .. مع انها اخلاقيا غير مقبولة بما انه لا يوجد علاج للكوفيد.

الجميل في هذه الجائحة نرى ان الجميع يسعى للتطوير، وان الانسان لديه قدرات هائلة، وقد يكون ممكن فعل ما كنا نعتقد من قبل انه من المستحيل لو تم انتاج لقاح في هذه الفترة القصيرة.

في حال تم اعتماد لقاح في الفترة القادمة، المشكلة تكمن في توفير اعداد كبيرة من هذا اللقاح لجميع الدول وقد يستغرق سنوات عديدة لذلك قامت هذه الشركات بإنتاج اللقاح بالملايين حتى قبل "الاعتماد" في حال لو اعتمد يكون لديها عدد كافي يغطي الاحتياج لذلك تتهافت الدول لضمان حصتها من هذه اللقاحات بعقود آجلة مثلا اربع دول اوربية اشترت ٤٠٠ مليون جرعة من لقاح اكسفورد مع انه لا زال في مراحل الاعتماد كذلك فعلت مصر.

وهذا يقودنا الى المشكلة الثانية بما ان هذه اللقاحات لازالت في مرحلة التجارب، هل من الممكن عدم اعتماده في حال ثبت عدم نجاحه؟ وما مصير ملايين الجرعات التي تم بالفعل إنتاجها؟

اذا لم ينجح في المرحلة الاخيرة سيتم الغاء اللقاح بكل بساطة وستتلف الجرعات. وهذا وارد بالفعل لذلك تقوم الدول بدعم اكثر من لقاح، في حال ان احدهم لم ينجح، يكون لديها اكثر من خيار وهذا ما تفعله امريكا حاليا على سبيل المثال، فقد دعمت الى الان اربع لقاحات وخسرت مليارات من الدولارات، في الاخر هو كسباق الخيول، تراهن على اكثر من حصان لتضمن الفوز.

د. محمد ابراهيم بسيوني

تصنيع ا لقاح يحتاج الى سنوات واسرع لقاح الان استغرق ٤ ٥ سنوات

المرأة والصحة