الصباح العربي
الأربعاء، 30 سبتمبر 2020 07:38 صـ
الصباح العربي

الحوادث

بعد40 يوم من قتلة لخالته.. حناقة زوجية تشكف المستور بشبرا الخيمة  

الصباح العربي


شاء القدر أن يعاقب قاتلها في ذكراها الأربعين، ولم يكن المثل الشعبي "مشافوهمش وهم بيسرقوا شافوهم وهم بيتحاسبوا"، مجرد قول مأثور تتناقله الأجيال، ولكن المقولة تحققت بمجرد أن اختلف الزوجان وبدأت المعايرة بينهما إذ ألقت الزوجة لزوجها الاتهامات بدءا من الاستيلاء على أموالها وانتهاءً بقتل شقيقة والدته لسرقة مصوغاتها وأموالها.

تلك الواقعة التي شهدها أحد شوارع منطقة شبرا الخيمة بوفاة مسنة معروفة بين أهالي المنطقة بـ "أبلة بطة"، نتيجة نزيف داخلي بالمخ نقلت على أثره لمستشفى الساحل التعليمي وتحرر تقرير المستشفى بأن الوفاة نتيجة نزيف داخلي بالمخ، ووفق أقوال أقاربها الذين رافقوها للمستشفى فإن النزيف نتيجة سقوطها على سلم منزلها، إلا أن حقيقة الأمر أن السلم بريء من دمها براءة الذئب من دم ابن يعقوب، ولكن نجل شقيقتها، العاطل، هو من تعدى عليها بالضرب حتى أصيبت بحالة إغماء ونقلت على أثره للمستشفى وهناك لفظت أنفاسها الأخيرة.

حادثة الضرب كان شاهد عليها عدد من جيران المجني عليها إلا أن أحدا منهم لم ينطق بكلمة خشية من بطش نجل شقيق المجني عليها، المعروف عنه سوء الخلق والسمعة، كذلك وصية المجني عليها دوما بألا يتعرض له أحد وكان آخر كلماتها في طريقها للمستشفى: "محدش يعمله حاجة في الأول والآخر ابن أختي ومن دمي".

ولكن شاء القدر وفي ذكرى الأربعين لوفاة "أبلة بطة" أن تنشب مشاجرة بين نجل شقيقتها وزوجته، على المال وتبدأ الزوجة في كشف المستور وتتهمه بالتسبب في وفاة "خالته" للحصول والاستيلاء على أموالها فلم يتمالك نفسه إلا وينهال عليها هي الأخرى بالضرب، ممسكًا بأقرب سكين ليده ويصيبها بجرح قطعي في الجانب، نقل على أثره للمستشفى.

على الجانب الآخر يتشاجر المتهم مع أحد الجيران ويصيبه هو الآخر، وفي ذلك الحين يستجمع سكان الشارع كل مساوئ المتهم فينهالون عليه بالضرب ويقومون بتسليمه لقسم الشرطة موجهين له عدة اتهامات، هي: ضرب أفضى إلى موت لشقيقة والدته قبل 40 يومًا، الشروع في قتل زوجته وأحد الجيران مستخدما سكين.

القصة لسيدة مسنة عاشت عمرها الذى تجاوز العقد السبعين بين جيرانها معروفة بهدوء الطبع، رغم أنها لم تنجب أولادًا إلا أن كل أهالى شارعها كانوا يعاملونها معاملة الأم الحنون الطيبة، إلا الأقربون إليها ومن تربطهم بها أواصر الدم.

الحاجة فاطمة من سكان منطقة شبرا مصر تزوجت وانتقلت للعيش برفقة زوجها في منطقة شبرا الخيمة، لم يرزقها الله بالأبناء ولم يكن لها من الأقارب إلا شقيقتها الكبرى وابن شقيقتها الذى كانت تعامله معاملة الأم لابنها ولكنه لم يرد الإحسان بالإحسان فعرف الجحود طريقه إلى قلبه، وذلك بسبب تماديه في تعاطى المواد المخدرة، فلم يكتف بما كانت تنفقه عليه من أموال من مدخرات كانت توفرها لمصائب الزمن، فكانت تنفق عليه المال راغبة في رد الجميل بالمعاملة الطيبة فحسب ولم تكن تعلم أن المال الذي أنفقته على نجل شقيقتها سيكون السبب في وفاتها. ذات يوم استيقظ سكان المنطقة على صوت صراخ عال لم يتوقف مستغيثة بالجيران لإنقاذها من يد ابن أختها الذى انهال عليها ضربا وركلا دون أن يشعر بشفقة تجاهها سواء لكبر سنها أو لأنها شقيقة والدته التى أنفقت مدخرات عمرها عليه.

ويروى شهود عيان من الجيران أن الحاجة فاطمة أو ماما بطة كما يلقبها كل أهالى المنطقة كانت تلازم منزلها ولا تخرج إلا في أول كل شهر للحصول على المعاش الذى خصصت جزءا منه شهريا لصالح نجل أختها لمساعدته على المعيشة. ومنذ عدة أيام دخل ابن أختها عندها وضربها ضربا مبرحا استغاثت منه الحاجة فاطمة لأهل الشارع ولا أحد تدخل بدعوى أنها مشكلات بين الأهل ولا يحق لغريب التدخل فيها وبعد انتهاء الصراخ دخل إليها أحد الجيران ووجد دما في وجهها، وتم نقلها إلى مستشفى الساحل العام وهناك لفظت أنفاسها الأخيرة.

وتلقى رئيس مباحث شبرا إشارة المستشفى العام، مفادها وصول جثة سيدة مسنة مصابة بجروح وكدمات، وتوفيت فور وصولها.

وبالانتقال والفحص تبين قيام نجل شقيقتها ويدعى خالد محمد، مدمن مخدرات بالاعتداء عليها بالضرب، بسبب رفضها إعطائه الأموال لشراء مخدرات وتم القبض عليه وتتم إحالته للنيابة لمباشرة التحقيقات.

بعد40 يوم من قتلة لخالته حناقة زوجية شبرا الخيمة   قاتل خالته

الحوادث