الصباح العربي
السبت، 24 أكتوبر 2020 07:19 مـ
الصباح العربي

منوعات

الأول في تونس.. فندق 5 نجوم للحيوانات الأليفة 

 فندق 5 نجوم للحيوانات الأليفة 
فندق 5 نجوم للحيوانات الأليفة 

يمثل السفر أو المبيت خارج المنزل معضلة حقيقية لمربي الحيوانات الأليفة، إذ لا يجدون مكانا يتركون فيه حيواناتهم أثناء غيابهم، لكن شابة تونسية وجدت الحل لهذه المشكلة وأنشأت فندقا للحيوانات هو الأول في بلدها.

ويستقبل النزل حاليا 25 قطا و36 كلبا داخل غرف مهيأة بأماكن مخصصة للنوم وحتى اللعب، كما يتلقون عناية من قبل فريق من المختصين والبياطرة، على أن لا تتجاوز إقامتهم مدة الشهر.
تقول رحمة حداد وهي صاحبة المشروع لـ "سبوتنيك"، إن فكرة إنشاء نزل للحيوانات بعيدة كل البعد عن مجال تعليمها وعملها فهي مهندسة إعلامية، لكن ولعها بالحيوانات دفعها إلى التفكير في مكان يؤمن لهم الإقامة واللعب في غياب أصحابهم.
وذكرت رحمة أن هذا الفندق يمثل حلا مثاليا للأشخاص الذين يتنقلون خارج حدود الوطن أو يضطرون إلى الذهاب إلى محافظات أخرى من أجل قضاء حاجياتهم.

وأضافت أن "هذا المكان أصبح يستقبل عددا مهما من الزوار ممن يأتون إليه من أجل إيواء حيواناتهم الأليفة، إلى جانب أولئك الذين يقودهم الفضول إلى التعرف على الخدمات التي يقدمها النزل".

وقالت إن كلفة الإقامة بهذا النزل لا تعد مرتفعة، إذ يتطلب إيواء حيوان واحد ستة دولارات لليوم، مقابل تمتعه بخدمات فندقية ممتازة.
وعلى الرغم من أن هذا المشروع لا يدر عليها مالا كثيرا، فهي لا تفكر في العدول عن الفكرة قائلة "تطلب مني إنجاز هذا المشروع ما يقارب المائة ألف دينار، وعائداته المالية ليست كثيرة". وأردفت "الهدف من إنشاء فندق للحيوانات الأليفة لم يكن ماديا بالأساس".
وتؤكد رحمة أن النزل يقدم خدمات متنوعة للحيوانات، فإلى جانب الإقامة في غرف مهيأة يوفر الفندق الأكل والرعاية الصحية فضلا عن الأماكن المخصصة للاستحمام وحديقة صغيرة للعب.
وأشارت إلى أن فريقا من البياطرة يحرصون على تفقد القطط والكلاب بصفة دورية، وذلك لحمايتها من الأمراض وتقليص خطر العدوى داخل المجموعة في حال إصابة أحدهم بمرض ما.

وتسعى رحمة حاليا إلى توسيع مشروعها وإقامة فضاءات لاستقبال أنواع أخرى من الحيوانات على غرار الأسماك والأرانب والطيور.

كما تعمل أيضا على إنشاء نقاط عناية بالحيوانات في محافظات أخرى.
وتذكر صاحبة المشروع لسبوتنيك أنها تعرضت للانتقاد بسبب طرافة مشروعها الذي يعد الأول من نوعه في تونس، وأوضحت "تعرضت لانتقادات عديدة حتى أن البعض سخر مني، للأسف الحيوان في بلدنا لا تعطى له قيمة إلى درجة أن يحظى بنزل خاص".
وتابعت "لا يولي التونسيون اهتماما كبيرا بالحيوانات باستثناء أولئك الذين يربونها في منازلهم، وللأسف ما تزال ثقافة الرفق بالحيوان غائبة عن أذهان التونسيين رغم أن الدين يشدد عليها".

وبينت أن أناسا آخرين رحبوا بمشروعها، قائلة إن هذا التشجيع يجعلها تقدم أكثر على مزيد ترسيخ ثقافة العناية بالحيوانات والارتقاء بها وتحسين الوعي بضرورة وجود قانون يحمي الحيوانات ويجرم أي اعتداء عليها.

وتأسفت محدثتنا لغياب مثل هذه التشريعات التي تلعب دورا هاما في تقليص الاعتداءات على الحيوانات وحمايتهم من القتل العمد.
وأشارت إلى أنها من بين المعارضين لفكرة بيع الحيوانات، وتابعت "حين نبيع حيوانا فإن ذلك يعني زيادة عدد الحيوانات المشردة في الشوارع".

وقبل فتح هذا المشروع، كانت رحمة تنشط ضمن جمعية تعنى بالحيوانات، وسعت دائما إلى إيواء الحيوانات السائبة أو المريضة أو تلك التي تتعرض لحوادث الطريق، فتعالجها وتوفر العناية اللازمة لها ثم تعرضها على من يريد الاهتمام بها.

الأول في تونس فندق 5 نجوم للحيوانات الأليفة 

منوعات