الصباح العربي
الأحد، 29 نوفمبر 2020 09:01 مـ
الصباح العربي

دين وحياة

مجمع البحوث الإسلامية: ميلاد النبي رحمة للعالم أجمع والإساءة إليه تطرف

الصباح العربي

هنأ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف الشعب المصري والأمة الإسلامية، في جميع أنحاء الأرض بذكرى ميلاد سيد الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن مولد الحبيب مناسبة طيبة للتحلي بأخلاقه والاستفادة من سيرته العطرة في جميع مناحي الحياة.

وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عيّاد، إن الاحتفال الحقيقي بهذه المناسبة الطيبة تتجلى أسمى صوره في تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسنا، والتحلي بأخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم، والتماس منهجه في حياتنا اليومية وفي علاقتنا بالآخرين، وإبراز سماحته في المواقف المختلفة مع الكبير والصغير والمسلم وغير المسلم، وكيف أنه أرسى القواعد التي تنظم للبشر حياتهم وترسخ لمعاني السلم والتعايش فيما بينهم.

وأضاف عيّاد أن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم كان رحمة للعالمين، حيث تعامل النبي في حياته بأعلى مراتب الرحمة مع جميع المخلوقات، كما أن حياته مليئة بالمواقف التي تكشف عن معاني الإنسانية والرأفة والتي يمكن أن نأخذ منها الدروس والعِبر للاستفادة منها في واقعنا المعاصر، وخاصة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم أجمع.

وأكد الأمين العام أننا وإذ نحتفل بمولد الحبيب في عامنا هذا، فإننا نرفض وبشدة أي إساءة إليه أو النيل منه، مشيرًا إلى أن أي إساءة للنبي الكريم هي إساءة مباشرة لكل المسلمين حول العالم، وأن الأعمال التي تصدر من البعض في هذا الشأن مرفوضة قطعًا، كما أنها نوع من التطرف وازدراء الأديان وترسيخ لثقافة الكراهية والعنف.

يذكر أن حالة من الغضب، اجتاحت العالم، بعد تكرار الإساءة للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بتعمد نشر رسوم مسيئة للرسول في صحيفة شارلي إيبدو.

الأمر الذي لم يقف عند هذا الحد، بل زاد عليه تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي أعلن فيها وقوفه إلى جانب الراغبين في نشر رسوم مسيئة عن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، بدعوى الدفاع عن حرية الرأي.

وقرر مجلس حكماء المسلمين، الذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرا له، تشكيل لجنة خبراء قانونية دولية لرفع دعوى قضائية ضد صحيفة «شارلي إيبدو» لإساءتها للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وندد المجلس في ندوة برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بالحملة الممنهجة التي تسعى للنيل من نبي الإسلام و الاستهزاء بالمقدسات الإسلامية تحت شعار حرية التعبير.

ورفض مجلس حكماء المسلمين استخدام لافتة حرية التعبير في الإساءة لنبي الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم- ومقدسات الدين الإسلامي، مشددًا على أن حرية التعبير لابد أن تأتي في إطار من المسؤولية الاجتماعية التي تحفظ حقوق الاخرين ولا تسمح بالمتاجرة بالأديان في أسواق السياسة والدعاية الانتخابية.

وجدد مجلس الحكماء دعوته للمواطنين المسلمين في الغرب إلى التمسك بقيم التعايش والسلام والمواطنة مع كل المكونات الاجتماعية في بلدانهم، والاندماج الإيجابي في تلك المجتمعات، بما يعزز مساهماتهم في البناء والتنمية مع الحفاظ على ثوابتهم وخصوصياتهم الدينية والثقافية، وعدم الانجرار لاستفزازات الخطاب اليميني الذي يستهدف تشويه الإسلام وترسيخ فكرة إلصاقه بالإرهاب والانعزالية، ويروج للعداء ضد المسلمين.

وأكد المجلس أن مواجهة هذا الإساءات ستكون من خلال القضاء وبالطرق القانونية، إيمانا من المجلس بأهمية مقاومة خطاب الكراهية والفتنة بالطرق السلمية والعقلانية والقانونية.

وطالب المجلس المسلمين بمواجهة خطاب الكراهية عبر المطالبة بسن تشريعات دولية تجرم التحريض علي الكراهية والتمييز ومعاداة الإسلام، مطالبا عقلاء الغرب ومفكريه بالتصدي للحملة الممنهجة على الإسلام ومعاداته والزج به في ساحات الصراعات الانتخابية والسياسية وتهيئة البيئة الصحية للتعايش والأخوة الإنسانية.

مجمع البحوث الإسلامية ميلاد النبي رحمة للعالم أجمع والإساءة إليه تطرف

دين وحياة

آخر الأخبار