الصباح العربي
السبت، 8 مايو 2021 11:23 صـ
الصباح العربي

link link link link link link
تحقيقات وتقارير

أحزان الأمهات الفلسطينيات تتزايد داخل زنازين الاحتلال.. في عيد الأم

الصباح العربي

تتلاشى فرحة الأسيرات الأمهات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتزداد أحزانهن وآلامهن، كلما مر عليهن عيد الأم الذي يحصلن فيه الأمهات على مودة وهدايا أبنائهن، لكن هذه المناسبة تمر على الأسيرات الفلسطينيات، كأنه كابوس مخيف، تحرم فيه الأم من رؤية أبنائها ويحرم الابن من تقديم هدية وقبلة على جبين أمه القابعة خلف زنانين الاحتلال الموحشه.

ويشعر الأسيرات الأمهات بالمرارة والقسوة والحرمان، كلما مر عليهن مناسبة وهن لا يزلن في سجون الاحتلال بعيداً عن الأهل والأولاد لافتقادهن إلى أبنائهن خلال تلك المناسبات وخاصة عيد الأم الذي يصادف اليوم الأحد الحادي والعشرين من آذار من كل عام، حيث تنتظر الأم فيها تكريما خاصة من أبنائها الذين يحيطونها بالحب والشكر والعرفان، فيمر هذا اليوم ثقيلاً ومليئاً بالهموم والأحزان وتزاد معه الزنانين ظلمةً وبرودة .

أمهات في زنازين الاحتلال :

وقال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر ، إن الاحتلال يعتقل في سجونه (37) أسيرة فلسطينية من بينهن (12) أماً، لديهن (33) ابناً يحرمون من رؤية أمهاتهم ويفتقدون إلى حنانهم والاجتماع بهم في يوم الأم وخاصة الصغار منهم الذين يحتاجون إلى رعاية مباشرة من الأمهات.

وأوضح الأشقر في تصريح للغد اليوم الأحد، لمناسبة عيد الأم والذي يصادف الواحد والعشرين من آذار من كل عام، أن هناك عدد من الأسيرات تركن خلفهن أطفالا رضع لا تتجاوز أعمارهم عدة شهور حين الاعتقال مما أثر على نفسيات أمهاتهم بشكل كبير، بينما يحرم الاحتلال بعض الأسيرات من الزيارة لفترة طويلة، إضافة إلى وجود أسيرة أم وحامل بشهرها الثالث.

معاناة كبيرة وقاسية:

وأكد الأشقر، أن الأسيرات الأمهات يعيشن حالة نفسية صعبة نتيجة القلق الشديد، والتوتر والتفكير المستمر بأحوال أبنائهن وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم، وخاصة أن بعضهم لا يزال صغير السن ولم يتجاوز السنوات الثلاثة الأولى من عمره، وهذا القلق يزداد في ظل انتشار وباء “كورونا” الذي ينتشر بشكل كبير في المدن الفلسطينية، بينما يشعر الأبناء بمزيد من القلق على أمهاتهم خشية وصول الفيروس إلى أقسام الأسيرات”.

وتعانى الأسيرات من ظروف معيشية وصحية صعبة وقاسية، حيث تتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن و وحرمانهن من كافة حقوقهن الأساسية، ويشتكين من عدم توفر الخصوصية في سجون الاحتلال نتيجة وجود كاميرات مراقبة على مدار الساعة، ووضع الحمامات خارج غرف الاعتقال، ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل بهدف التفتيش، كما تعاني الأسيرات من التنقل بسيارة البوسطة والتي تعتبر رحلة عذاب بالنسبة للأسيرات تسبب لهن التعب والإرهاق الجسدي والنفسي .

هذا إضافة إلى افتقارهن إلى الملابس والأغطية وأغراض الكنتين، والطعام الكافي والصحي، ويتعرضن لسياسة الإهمال الطبي المتعمد سواء للحالات المرضية بين الأسيرات أو الجريحات اللواتي أصبن بالرصاص عند الاعتقال.

وأوضح الأشقر أن الأسيرات الأمهات لديهن العشرات من الأبناء في مختلف الأعمار ومنهم من لم يتجاوز عمره عدة شهور حين اعتقال والدته، مشيراً إلى حالة الأسيرة (نسرين حسن أبو كميل) من قطاع غزة، حيث اعتقلت وكان لديها رضيع عمره لم يتجاوز الثمانية أشهور فقط، وقد صدر بحقها حكم بالسجن لمدة 6 سنوات.

وأضاف أن الأسيرة أبو كميل لم ترى أبنائها منذ اعتقالها قبل 5 سنوات، وكذلك الأسيرة ” فدوى نزيه حمادة” من القدس، ومحكومة بالسجن 10 سنوات، وهي أم لخمسة أطفال، أصغرهم كان يبلغ من العمر أربعة شهور فقط عند اعتقالها.

وناشد الأشقر كافة المنظمات التي تنادى بحقوق الإنسان، والمؤسسات التي تعنى بقضايا المرأة، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم، كما دعا إلى إطلاق سراحهن جميعاً في ظل الخشية من انتشار مرض كورونا داخل السجون وتهديد حياتهن بالخطر وخاصة النساء المريضات منهن وكبار السن.

وبدورها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن أبناء الأسيرات يفتقدن أمهاتهن في هذا اليوم وفي كل يوم من أيام السنة، حيث تحل مناسبة عيد الأم في الوقت الذي تحرم فيه الأمهات الأسيرات من زيارة أبنائهن الأطفال، بحجج أمنية واهية، بالإضافة إلى منع وتوقف زيارة عائلات الأسيرات.

وذكرت الهيئة، أن الأسيرات الأمهات في سجون الاحتلال، هن: إسراء جعابيص، وفدوى حمادة، وأماني الحشيم، وحلوة حمامرة، وإيمان الأعور، وختام السعافين، وشروق البدن، وخالدة جرار، ونسرين حسن، وإيناس عصافرة، وآية الخطيب، وأنهار الديك (وهي حامل).

وأكدت الهيئة أن الأسيرات الأمهات في السجون الإسرائيلية يعشن أحوالا نفسية صعبة، نتيجة القلق الشديد والتوتر، والتفكير المستمر في أحوال أبنائهن، وكيفية سير حياتهم بدون أمهاتهم، والأكثر قسوةً بالنسبة للأسيرة الأم أن يكون زوجها أسيرا أيضا، حيث يعيش أطفالهما دون رعاية الأبوين”.

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 17 ألف امرأة فلسطينية منذ عام 1967، لافتة إلى الدور الوطني والنضالي الكبير للمرأة الفلسطينية في تحمل مسؤولياتها في مواجهة الاحتلال إلى جانب الرجل الفلسطيني.

أحزان الأمهات الفلسطينيات تتزايد داخل زنازين الاحتلال في عيد الأم

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار