الصباح العربي
الأحد، 20 يونيو 2021 02:57 صـ
الصباح العربي

link link link link link link
فن وثقافة

”سامح” مدرس لغة عربية يحول قطع الكارتون لمجسمات طبق الأصل

الصباح العربي

دفعه حبه الشديد للفن منذ طفولته إلى التعلق به كالعاشق والمخلص لموهبته، متطلعا به إلى المجد والتحليق عاليًا بإبداعه الذي فاق كل الحدود الجمالية والفنية.

بإحدى المدارس بمدينة طنطا، وهبه الله موهبة فريدة منذ نعومة أظافره، فنماها وطورها وسعي دائما إلى تعلم وإتقان المزيد من فنونها، بل وأضاف إليها المزيد من الإبداع والابتكار والتميز عن غيره.

يحكى سامح الشناوي 48 عاما مدرس لغة عربية قائلًا، منذ طفولتي وأنا أعشق فن الرسم وكنت أنتظر بفارغ الصبر حصة التربية الفنية، وكنت دائما حريصا على إخراج وتنمية قدراتي في ذلك الفن، فبدأت برسم وسائل المواصلات وخاصة السيارات والباصات نظرًا لتعلقي الشديد بها، وكان لبعض أقربائي الفضل في عشقي لذلك الفن نظرًا لتعلقي بالاشكال التي كانوا يصنعونها من علب السجائر الفارغة واهدائها لي في طفولتي، حتى بدأت بصنع وعمل اشكال بسيطة للسيارات من علب الدواء الفارغة، ثم بعد ذلك بدأت بشراء نوع معين من ورق الكارتون يطلق عليه اسم "الناصيبيان" وهو ورق كارتون مقوي يمنح المجسمات المتانة والقوة وأستطيع أن اشكل منه ما أريد في وقت قصير.

موضحًا أن، أولا أقوم برسم الشكل المراد صنعه، ثم تحديد مقاساته والمواد المستخدمة في صناعته، ثم تولى تنفيذه بطريقة صحيحة حتى الانتهاء منه ومقارنته بالشكل الأصلي ومراجعته، وإن كانت هناك بعض التعديلات أقوم بإصلاحها في وقت قصير.

ويواصل، استمرت تلك الهواية معي طوال مده الدراسة الجامعيه، وتوقفت لفترات قصيرة بعد استلام العمل خارج المحافظه لمده ٣ سنوات، ثم عدت لها بعد نقلي لمحافظتي وتوفيق أوضاعي، ومازلت استمتع بهوايتي حتى الآن.

مستطردا أن، في كل مدرسة كنت أعمل بها كان هناك دائما نموذج لمجسم للمدرسة قمت بصناعته وتم وضعه حجرة المدير، وكرمت في كل تلك المدارس بتلك الموهبة التي منحت إياها.

ويتابع، في الفترة الأخيرة وبعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بدأ الموضوع يبقى احترافي شويه وبدات اعمل طلبات لكتير من محافظات مصر، الخامة الرئيسية هي الناصيبيان وهو أصلب أنواع الكارتون، ويضاف له أحيانا الخشب والصفيح وأنواع من البلاستيك واللدائن، موضحًا أن صعب دلوقتي اغير المادة المستخدمة كليا لكن بحاول اطور فيها على طول.

وعن الوقت المستغرق في تنفيذ شكل معين أو مجسم يقول، النموذج من السيارات بياخد نحو ٤٠ ساعة متقطعة من العمل ف نحو ١٥ يوم، والماكيت من الفيلات والمباني حسب الحجم والشكل الخارجي والنهائي أيضًا.

مؤكدا أن أصعب ماكيت قمت بصناعته، كان ماكيت لمدرستي التي اعمل بها حاليا مدرسة الرافعي الرسمية للغات طنطا، استغرق العمل نحو ١٠٠ساعة متقطعة في نحو ٢١ يوم، كذلك مجسم مبنى مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة المصنوع من الخشب والورق المقوى وبعض المواد الأخرى.

ليس لدي سامح المزيد من الوقت لصناعة تلك المجسمات نظرًا لكونه مدرسا بإحدى المدارس حيث يقول، أحاول دائما في التوفيق بين موهبتي ومهنتي و في الإجازات بيبقى الشغل سهل لكن أثناء الدراسة صعب شويه لكن أحيانا بشتغل أثناء الحصص الفاضية.

ويختتم كلامه، طموحاتي وأحلامي اني أفضل اعمل مجسمات وماكيت لآخر يوم في حياتي، واتمنى تعليم هذه الهواية ونشرها في مختلف أنحاء العالم وبين العديد من الأشخاص الذين يحبون الفن.

فن وثقافة