الصباح العربي
الخميس، 2 ديسمبر 2021 11:58 صـ
الصباح العربي

link link link link link link
الاقتصاد

وزيرة التجارة: اقتصادية قناة السويس تدعم التعاون بين مصر وبولندا  

الصباح العربي

شهدت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة اليوم توقيع اتفاقية إطارية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونظيرتها البولندية بإقليم كاتوفيتسا لإنشاء منطقة صناعية بولندية في العين السخنة بالمنطقة الاقتصادية.
ووقع الاتفاقية كلًا من المهندس يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والدكتور/ يانوش ميخاليك رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة بإقليم كاتوفيتسا بحضور نائب وزير الخارجية البولندي ووزير الدولة للتنمية الاقتصادية والسفير البولندي بالقاهرة واللواء محمد شعبان نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور أحمد مغاوري رئيس التمثيل التجاري وحاتم العشري مستشار وزيرة التجارة والصناعة للاتصال المؤسسي ونحو 50 مسئول بولندي ورجال أعمال.

يأتي توقيع الاتفاقية بهدف إنشاء منطقة اقتصادية بولندية في العين السخنة بمساحة من 400 إلى 1000000 متر مربع تستهدف صناعات غذائية وصناعات إلكترونية وقطع غيار السيارات، حيث رافق الوفد البولندي 18 شركة بولندية لتفقد المنطقة الصناعية بالعين السخنة ورؤية مايتناسب معهم من الصناعات المستهدف إقامتها في المنطقة البولندية بالسخنة.
وقالت الوزيرة ان مشروع المنطقة الصناعية البولندية في مصر يعد خطوة مهمة لدعم وتنمية العلاقات الاقتصادية بين مصر وبولندا لمستويات متميزة تعكس قوة ومتانة العلاقات الثنائية المصرية البولندية على كافة المستويات ومختلف الاصعدة، مشيرةً إلى ان هذا المشروع الهام سيصبح أول منطقة صناعية لدولة من الاتحاد الأوروبي في مصر حيث سيسهم في فتح أفاق جديدة للتجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين البلدين ونقل الخبرات الصناعية البولندية الكبيرة للصناعة الوطنية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والآلات والمعدات والسكك الحديدية والنقل والمواصلات.
وأشارت جامع إلى حرص الوزارة على إنجاح هذا المشروع الهام من خلال اتاحة كافة امكانياتها وتقديم كافة التسهيلات اللازمة للمشروع وذلك بالتعاون مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، لافتة إلى ان منطقة العين السخنة تعد قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتتمتع بموقع استراتيجي فريد إقليميًا وعالميًا يتيح للمنتجات المصرية فرص النفاذ الحر لعدد كبير من الأسواق العالمية التي ترتبط مصر معها باتفاقيات للتجارة الحرة، حيث تمثل المنطقة نافذة قوية لهذه الأسواق وبصفة خاصة أسواق الدول العربية ودول القارة الأفريقية.

واضافت انه يجري حاليا بحث عدد من مبادرات التعاون المستقبلي بين مصر وبولندا تشمل مجالات الثروة السمكية، وتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، والتعاون بين بورصتي القاهرة ووارسو وترجمتها لمشروعات تعاون ملموسة تصب في مصلحة الاقتصادين المصري والبولندي على حد سواء، مشيرة إلى التطور الكبير الذي شهدته حركة التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة حيث تضاعف إجمالي حجم التجارة بين البلدين ليبلغ نحو 672 مليون دولار خلال عام 2019.

وقالت الوزيرة أن القيادة السياسية والحكومة المصرية تبذلان جهود كبيرة لتحقيق استدامة النمو الاقتصادي من خلال تنفيذ خطة عمل للإصلاحات الهيكلية بعدد من القطاعات الرئيسية بالاقتصاد المصري والتى تفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص وتحقق قيمة مضافة عالية، مشيرة إلى ان قطاع الصناعة يحظى بأهمية كبيرة لدى الدولة كونه من القطاعات عالية الإنتاجية وسريعة النمو ولدوره الهام في خلق فرص العمل وتحسين الإنتاجية.

وأشارت إلى ان الحكومة عكفت أيضا خلال السنوات القليلة الماضية على تنفيذ سياسات للاقتصاد الكلي تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي متنوع ومستدام ووضعت برنامج الإصلاح الاقتصادي على رأس أولوياتها وذلك من خلال تنفيذ إستراتيجية تنموية شاملة «رؤية مصر ٢٠٣٠» التي تستهدف تحقيق عدة أهداف تضع مصر ضمن قائمة أكبر ٣٠ دولة في العالم في مجالات الاقتصاد والتنمية الاجتماعية.

واضافت جامع ان الخطة الاقتصادية قصيرة المدى للحكومة تعد نواة لتلك الرؤية حيث تهدف إلى تحقيق زيادة بمتوسط نمو الناتج المحلى الإجمالي وتقليل العجز في الموازنة للدولة ومعدلات التضخم، مشيرة إلى ان وزارة التجارة والصناعة اطلقت بدورها إستراتيجية لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية في إطار إستراتيجية رؤية مصر ٢٠٣٠ تستهدف زيادة التنافسية لعدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية.

ونوهت إلى ان الدولة المصرية ركزت خلال السنوات السبع الماضية على ضخ استثمارات عامة في مجال البنية التحتية، والتوسع في إنشاء التجمعات الصناعية الجديدة مع تبسيط الإجراءات في إطار قانون التراخيص الصناعية الجديد فضلًا عن الانتهاء من خريطة الاستثمار الصناعي بالمحافظات وإطلاق بوابة حكومية إلكترونية لخريطة مصر الاستثمارية لحجز الأراضي الصناعية ليتم من خلالها الإعلان عن إتاحة حجز الأرضي الصناعية في ١٨ منطقة صناعية والإعلان عن أسعارها وطريقة حجزها إلكترونيًا، مشيرة إلى انه بالرغم من تداعيات أزمة كورونا فقد حقق القطاع الصناعي خلال عام 2019/2020 نموًا بمعدل 6.3%، وبلغت الزيادة في الاستثمارات العامة المنفذة بقطاع الصناعات التحويلية 7 أضعاف ما كانت عليه منذ 6 سنوات حيث سجلت 49 مليار جنيه في عام 2019/2020 مقارنة بنحو 6.1 مليار جنيه في عام 2013/ 2014.

وأوضحت جامع ان السنوات الاخيرة شهدت ايضًا تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية والتي شملت مشروعات الشبكة القومية للطرق والتى ساهمت في تقدم مصر ٩٠ مركزًا بالترتيب العالمي للمؤشر الفرعي لجودة الطرق، بالإضافة إلى مشروعات قطاع الطاقة خاصة التوسع في مشروعات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، فضلًا عن مشروعات تنمية محور قناة السويس وإقامة المناطق الصناعية والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، مشيرة إلى انه يجرى العمل لإنشاء ١٤ مدينة من مدن الجيل الرابع من بينها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة والتي تستهدف زيادة الانتشار العمراني وتخفيف الضغط على الخدمات المتوفرة في المدن القائمة.

من جانبه أعرب المهندس يحيى زكي عن سعادته بهذه الخطوة التي تمهد لإقامة مجتمع صناعي بولندي لأول مرة خارج بولندا داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس،مما يعد إضافة للمنطقة وللمشروعات القائمة متطلعًا إلى مزيد من الاستثمارات البولندية في المنطقة.

وأضاف يحيى زكي إن المنطقة تقدم كل الدعم للمستثمرين والمطورين بالمنطقة وتعمل على الوفاء بالتزاماتها وتسهيل كل الصعوبات وتوفير كل الإمكانات في سبيل رضا المستثمر وتوفير بيئة عمل جاذبة للاستثمار والتي انعكست في إصدار بعض التعديلات الخاصة باللائحة التنفيذية للمنطقة وإصدار قواعد الاستيراد والتصدير والدليل الجمركي.

وعقب انتهاء مراسم التوقيع قدم رئيس المنطقة الاقتصادية عرضًا تقديميًا عن المنطقة والفرص الاستثمارية المتاحة بها وما تتمتع به كل من المنطقة الشمالية والجنوبية لمحور التنمية من مميزات للموقع الجغرافي وكذلك تجهيزات البنية التحتية بجانب الموانئ التابعة التي من شأنها تسهيل حركة التجارة العالمية المارة بقناة السويس.

على جانب آخر، أعرب وزير الدولة للتنمية الاقتصادية والعمل والتكنولوجيا عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية الإطارية التي ترسخ وتؤكد على عقد جديد من التبادل التجاري والاقتصادي بين مصر وبولندا، مؤكدًا أن هذا النجاح يضاف للبلدين وخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة بسبب جائحة كوفيد-19، متمنيًا المزيد من التعاون بين المنطقة الاقتصادية ومنطقة كاتوفيتسا البولندية، حيث ترغب الشركات البولندية في الاستثمار بهذه المنطقة الواعدة وخاصة الجديدة البولندية التي ستقام في العين السخنة.

وخلال كلمته أشاد دكتور يانوش ميخاليك رئيس منطقة كاتوفيتسا الاقتصادية الخاصة بمعدلات تنفيذ المشروعات المقامة والجاري تنفيذها بالمنطقة ومعدلات التنفيذ، خاصة تلك التي أعلن عنها مؤخرًا، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من الشركات البولندية ترغب في التوسع باستثماراتها بمصر في ظل الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها مصر مؤخرًا لتحسين بيئة الاستثمار.

وبدوره أوضح الدكتور أحمد مغاوري رئيس التمثيل التجاري المصرى أن هذا الاتفاق يأتي نتيجة للجهود المكثفة التى قام بها مكتب التمثيل التجارى المصرى بالعاصمة البولندية وارسو لتعزيز مستوى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وبولندا، والتي أسفرت عن تنظيم الاتحاد العام للغرف التجارية لمنتدى الأعمال المصرى البولندى الأمر الذي يعكس الاهتمام المضاعف الذى يوليو مجتمع الأعمال في البلدين بأهمية العمل معا لخلق شراكات استثمارية تحقق المصلحة للجميع.

واكد المستشار التجاري عصام النجار، رئيس مكتب التمثيل التجارى المصرى بالعاصمة البولندية وارسو أن العامين الماضيين شهدا مشاورات جادة ومفاوضات مكثفة بين الشركاء من الهيئة الاقتصادية العامة لقناة السويس ومنطقة كاتوفيتسا الاقتصادية البولندية ووكالة الاستثمار البولندية، التي انتهت بالتوصل إلى الاتفاق، كما حظيت بمساندة ودعم الأجهزة الحكومية ووزارتى الخارجية والتنمية الاقتصادية والتجارة والصناعة في البلدين، تمهيدا لبدء العمل في هذا الصرح الصناعى الهام بمنطقة قناة السويس.

وأضاف النجار أن منطقة كاتوفيتسا تكتسب أهمية كبيرة خاصة وأنها من أكبر المناطق الصناعية في وسط وشرق أوروبا وحائزة على المركز الأول أوروبيًا في جذب الاستثمار خلال عام 2019 الأمر الذي سيسهم في الارتقاء بمعدل الاستثمارات الأوروبية عامة والبولندية على نحو خاص في مصر.

وزيرة التجارة اقتصادية قناة السويس التعاون بين مصر وبولندا  

الاقتصاد

آخر الأخبار

link link link link link link