الصباح العربي
الإثنين، 27 مايو 2024 04:00 مـ
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

موجة غضب عالمي من استهداف عمال إغاثة في غزة.. وإسرائيل تواجه قلق الحلفاء

الصباح العربي

ما زالت ردود الفعل تتوالى بشأن حادث استهداف عمال إغاثة في غزة والذي أدى إلى مقتل 7 من موظفي مؤسسة وورلد سنترال كيتشن، أمس الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء البولندي، اليوم الأربعاء، إن الهجوم الذي أدى إلى مقتل موظفي إغاثة، بينهم مواطن بولندي، في غزة، ورد فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسببا في «غضب مفهوم» وتوتر للعلاقات مع وارسو.

وكتب دونالد تاسك على منصة إكس للتواصل الاجتماعي «السيد رئيس الوزراء نتنياهو، والسيد السفير ليفني، أبدت الغالبية العظمى من البولنديين تضامنا كاملا مع إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، اليوم تضعون هذا التضامن أمام اختبار صعب حقا. الهجوم المأساوي على المتطوعين ورد فعلكم يثير غضبا مفهوما».

كان قصف جوي إسرائيلي قد أدى لمقتل 7 من موظفي الإغاثة في مؤسسة وورلد سنترال كيتشن (المطبخ المركزي العالمي) بقطاع غزة، أمس الثلاثاء.

وأعربت منظمة وورلد سنترال كيتشن عن «صدمتها» لمقتل أعضاء فريقها «الأبطال» الذين نشرت أسماءهم وصورهم وجنسياتهم في المساء على منصة إكس وهم: سيف الدين عصام عياد أبو طه (25 عاما) وهو فلسطيني، ولالزاومي (زومي) فرانكوم (43 عاما) وهي أسترالية، وداميان سوبول (35 عاما) وهو بولندي، وجايكوب فليكينجر (33 عاما) وهو أميركي-كندي، والبريطانيون جون تشابمان (57 عاما) وجيمس (جيم) هندرسون (33 عاما) وجيمس كيربي (47 عاما).

وقالت الرئيسة التنفيذية لوورلد سنترال كيتشن، إيرين غور «أشعر بالحزن والغضب لأننا فقدنا، نحن وكل العالم، أرواحا جميلة اليوم بسبب هجوم مستهدف شنته القوات الإسرائيلية».

وكانت الدول التي أبدت دعما لإسرائيل في الفترة الأولى من الحرب على قطاع غزة، قد تخلت عن موقفها إزاء هذا الحادث لتدين قصف عمال الإغاثة.

وخرجت إدانات من الدول التي قتل مواطنوها في هذه الضربة، ومنهم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الذي قال إنه تحدث إلى نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، بشأن مقتل عمال إغاثة، بينهم مواطنة أسترالية، في غارة جوية إسرائيلية على غزة.

وأضاف ألبانيزي في مؤتمر صحفي «عبرت عن غضب أستراليا وقلقها إزاء مقتل عمال الإغاثة».

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، إن لندن استدعت الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب مقتل عمال الإغاثة، وبينهم 3 بريطانيين. كما طالب رئيس الوزراء ريشي سوناك إسرائيل بالتحقيق بسكل عاجل في الحادث.

تعقيد الأمور

منذ بداية الحرب على غزة، شاركت مؤسسة وورلد سنترال كيتشن في عمليات إنسانية من خلال توفير وجبات طعام للفلسطينيين، حيث غالبية السكان البالغ عددهم حوالى 2.4 مليون نسمة مهددون بالمجاعة وفقا للأمم المتحدة. وساعدت في إرسال سفينة أولى محملة بمساعدات إنسانية من قبرص عبر ممر بحري إلى غزة منتصف مارس/آذار.

وبسبب صعوبة إدخال المساعدات الإنسانية برا إلى القطاع المحاصر، فُتح ممر بحري في أواسط مارس/آذار. لكن الحكومة القبرصية أعلنت الثلاثاء أن السفينة «جينيفر» التي أبحرت من سواحل الجزيرة المتوسطية السبت إلى غزة، في طور العودة إلى الجزيرة مع حمولتها البالغة زنتها 240 طنا من الأغذية، بعد الضربة.

وهكذا يضطرب مسار وصول المساعدات عبر البحر بعد القصف الإسرائيلي لقافلة الإغاثة.

من جهته، انتقد الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل بشدّة على الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل عمّال الإغاثة، مؤكّدا أنّ تل أبيب «لم تفعل ما يكفي» لحماية المتطوّعين الذين يمدّون يد العون للفلسطينيين الذين «يتضوّرون جوعا».

وكان بايدن أحد المتحمسين لخطة تقديم المساعدات عبر البحر، وإقامة ميناء مؤقت في غزة لهذا الغرض. لكن القصف الإجرامي من جانب إسرائيل يحطم خطة الرئيس الأميركي، بعد أن اضطرت سفينة مساعدات للعودة إلى قبرص، وبعد أن علقت مؤسسة وورلد سنترال كيتشن عملياتها في المنطقة.

ودعت واشنطن، أكبر داعم لإسرائيل، إلى تحقيق «سريع ومحايد» وأعرب البيت الأبيض عن غضبه إزاء مقتل عمّال الإغاثة، فيما استدعت الحكومة البريطانية الثلاثاء سفير إسرائيل في لندن للتعبير عن «تنديدها الحازم» بمقتلهم.

تنديد دولي

أدانت الأمم المتّحدة بشدة غير مسبوقة «تجاهل القانون الدولي الإنساني» لهذا الهجوم الأكثر حصدا للأرواح بالنسبة إلى العاملين في المجال الإنساني الدولي منذ بداية الحرب.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن «هذا أمر غير مقبول، لكنه النتيجة الحتمية للطريقة التي تدار بها الحرب»، مجددا دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار وتحرير المحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وذكّر بأن مقتل هؤلاء المتعاونين مع مؤسسة وورلد سنترال كيتشن يرفع العدد الإجمالي للعاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا خلال هذه الحرب إلى 196 «من بينهم أكثر من 175 من الأمم المتحدة».

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسبانى، بيدرو سانشيز، إنه يتعين على إسرائيل توضيح الملابسات المحيطة بمقتل 7 من العاملين لصالح المنظمة، فى غارة جوية إسرائيلية على وسط غزة.

وأدان مسؤول السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، جوزيب بوريل، أمس، مقتل عمال الإغاثة وقال فى تدوينة عبر منصة إكس: «أدين الهجوم وأطالب بإجراء تحقيق».

كما عبرت الصين عن صدمتها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانج وين بين، إن بلاده «تعارض أى عمل يسىء إلى المدنيين ويدمر بنى تحتية مدنية أو ينتهك القانون الدولى»، مضيفًا: «إننا ندين هذا الهجوم».

كما أدان الحادث عدد من الدول العربية على رأسها كل من مصر الإمارات والأردن والسعودية وقطر وغيرهم. إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وأدانت فرنسا الهجوم، مؤكدةً أنه غير مبرر على الإطلاق، وأكدت كندا أنها تتوقع المُساءلةَ الكاملة لإسرائيل بشأن الحادث، فيما أشارت قبرص إلى أن منظمةَ «وورلد سنترال كيتشن» شريكٌ أساسيٌ في مبادرة الممر البحري إلى غزة.

وانتقد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل عام، لافتا إلى أن خطوات إسرائيل للسماح بدخولها إلى القطاع غيرُ كافية.

أما على الجانب الإسرائيلي، أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن جيش الاحتلال قتل -بغير قصد- عمالَ الإغاثة في الغارة الجوية على قطاع غزة. واضطر نتنياهو إلى الخروج بهذا التصريح بعد ساعات من إجرائه جراحة في المستشفى، في محاولة لإنقاذ الموقف.

كما أقر الجيش الإسرائيلي بارتكابه خطأ جسيما إثر تنفيذه غارة جوية أدت إلى مقتل عمال الإغاثة من وورلد سنترال كيتشن. وقال الجيش في بيان إن هذا الخطأ ما كان ينبغي أن يحدث، معلنا أن هيئة مستقلة ستحقق بعمق في الحادثة وستعلن نتائجها في الأيام المقبلة.

موجة غضب عالمي من استهداف عمال إغاثة في غزة وإسرائيل تواجه قلق الحلفاء

تحقيقات وتقارير

آخر الأخبار

click here click here click here altreeq altreeq