هروب أم ضغوط؟ سليماني كوليبالي يكشف أسرار أزمته مع الأهلي
في حوار حديث مع صحيفة "ذا أثلتيك" البريطانية، روى اللاعب الإيفواري سليماني كوليبالي تفاصيل تجربته مع النادي الأهلي، وما دفعته إلى الرحيل المفاجئ عن الفريق.
فيبرز اللاعب حالياً في دوري الدرجة التاسعة الإنجليزي مع نادي بيكرينج تاون، حيث يحتل صدارة الهدافين برصيد 20 هدفاً هذا الموسم.
واجه كوليبالي صعوبات كبيرة في ترتيب أمور عائلته خلال إقامته في مصر، حيث كان يعاني من مشكلات متعلقة بتأشيرات الإقامة، مما حال دون تسجيل أبنائه في مدارس مناسبة، وقد زادت الضغوط مع حمل زوجته، فأصبحت الأيام مليئة بالقلق والتوتر اليومي.
أما عن اللحظة الحاسمة لرحيله، فيروي أنه بعد مباراة خارجية، عاد إلى البلاد وحمل جوازه معه، ثم قرر السفر مباشرة إلى إنجلترا، وعندما طُلب منه العودة، رفض قائلاً إنه لا يريد أن يبقى في وضع يُحتجز فيه جوازه، وعلى الرغم من أن الراتب كان مغرياً، إلا أن الظروف الشخصية جعلت الاستمرار مستحيلاً، وهنا شعر بعد ذلك أن مشواره الرياضي قد ينتهي، وأنه لن يعود إلى الملاعب.

من جانبه، أكد مسؤول في النادي الأهلي للصحيفة نفسها أن النادي لم يحتجز جواز سفر اللاعب أبداً، وهذا ما سمح له بالمغادرة دون عوائق، وأثنى على موهبته الكبيرة، مشيراً إلى أن النادي قدم له كل الدعم الممكن وكان يراهن عليه بشدة.
وأضاف أن الأسباب الفعلية لقراره بالرحيل تبقى غامضة، ولا يعرفها إلا هو وحده، ولو كان هناك أي مخالفة من جانب الأهلي، لما حكمت الفيفا ومحكمة التحكيم الرياضي لصالح النادي.
مع العلم أن كان الأهلي قد قدم شكوى ضد اللاعب بسبب فسخ العقد من جانب واحد في يونيو 2017، وفي أبريل 2018 ألزمت الفيفا كوليبالي بدفع 1.4 مليون دولار أمريكي، وأيدت المحكمة الرياضية هذا الحكم.
بدأت رحلة كوليبالي المهنية ببريق قوي، خاصة بعد تألقه في كأس العالم للناشئين عام 2011، حيث نال لقب هداف البطولة بتسعة أهداف مع منتخب ساحل العاج، مما فتح له أبواب توتنهام هوتسبير الإنجليزي.
ويسمى أن لعب بعد ذلك في عدة بلدان، من بينها مصر، وهو الآن في إنجلترا مع بيكرينج تاون، حيث يقول اللاعب، الذي احتفل بعيد ميلاده الـ31 في 26 ديسمبر الماضي، إنه يسعى لإكمال مسيرته بهدوء وسلام.
وذكر أن وصلته عروض من إيطاليا وإيران، لكنه يفضل البقاء حيث اشترى منزلاً في مدينة هال، ليكون قريباً من أسرته، كما يضيف أنه قضى سنوات طويلة خارج الوطن، ولم يعد بحاجة لإثبات شيء لأحد، بل يركز على الاستمتاع باللعبة مرة أخرى.



