ليلة عصيبة في جنوب اليمن.. ماذا حدث في الضالع بعد غارات فجر الأربعاء؟
شهدت محافظة الضالع جنوب اليمن غارات جوية شنتها قوات سعودية فجر هذا اليوم، مستهدفة مواقع تابعة للمجلس الانتقالي، وفقاً لما أفاد به مراسلون من المنطقة.
أسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا من المدنيين، بما في ذلك أطفال ونساء، حيث بلغ عدد القتلى والمصابين حوالي خمسة وعشرين شخصاً، حسب تقارير إعلامية مرتبطة بالمجلس.
استهدفت الضربات الجوية معسكر الزند في الضالع، ووصل عددها إلى خمس عشرة غارة عنيفة، وأعلنت الجهات السعودية أنها كانت موجهة ضد مواقع عسكرية تابعة للمجلس بعد معرفة تغيير خطط الزبيدي.
تقع منطقة زبيد في الضالع ضمن مناطق جبلية تابعة لسيطرة المجلس الانتقالي، مما يجعل الوصول إليها براً صعباً لأي قوى معارضة، ويترك الغارات الجوية كوسيلة رئيسية للهجوم.
تشير بعض التقارير إلى أن المنطقة شهدت حركة لشاحنات تحمل أسلحة وذخائر في الآونة الأخيرة، دون تحديد وجهتها، وتُعتبر زبيد مسقط رأس الزبيدي وفقاً لمصادر معارضة.
يأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من إعلان ترحيب المجلس بدعوة سعودية للحوار، الذي كان يهدف إلى تهدئة التوترات الناتجة عن خلافات مع الإمارات والسعودية.
أفادت مصادر أخرى أن وفداً بقيادة الزبيدي كان مقرراً له التوجه إلى السعودية يوم الإثنين، كجزء من جهود إنهاء التصعيد العسكري الأخير.

ومن الجدير بالذكر أن أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن تقديره الكبير للدعوة التي وجهتها المملكة العربية السعودية لإجراء حوار يجمع الأطراف الجنوبية، معتبراً إياها خطوة عملية تعكس التزاماً بالحلول السلمية للقضايا السياسية، وخاصة تلك المتعلقة بحقوق أهل الجنوب في استعادة سيادتهم.
أكد المجلس أنه شارك في عدة جولات حوار سابقة برعاية سعودية أو خليجية، مثل اتفاق الرياض عام 2019، ومشاورات الرياض في 2022، وصولاً إلى الحوار الجنوبي الذي أدى إلى إصدار الميثاق الوطني الجنوبي في 2023، مما يظهر استعداده الدائم للمشاركة في مثل هذه المبادرات.
يأتي هذا الترحيب من المجلس والمكونات الجنوبية الموقعة على الميثاق كفرصة لمناقشة جادة تحافظ على أمن الجنوب وتلبي آمال شعبه، مع التأكيد على أن أي نقاش يجب أن يبدأ من احترام إرادة الشعب الجنوبي ضمن جدول زمني واضح وبضمانات من المجتمع الدولي، وأن الاستفتاء الشعبي هو الطريق الوحيد لتقرير المصير.


