عاجل.. العاصفة فيرن تضرب أمريكا وتخلف ضحايا وانقطاع كهرباء
اجتاحت عاصفة فيرن القطبية أرجاء واسعة من الولايات المتحدة الأمريكية، فأودت بحياة 17 شخصًا على الأقل، وأحدثت شللاً كبيرًا في الحياة اليومية بسبب الثلوج الكثيفة والجليد المتشكل.
أدت العاصفة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل وشقة، في حين أُلغيت آلاف الرحلات الجوية، وتوقفت حركة الطيران تمامًا في مطارات العاصمة واشنطن ومحيطها.
امتد تأثيرها إلى نحو أربعين ولاية، حيث أغلقت المدارس والمكاتب الحكومية والمؤسسات الفيدرالية أبوابها، وسط مخاوف متزايدة من درجات الحرارة المنخفضة جدًا التي اجتاحت المناطق الجنوبية التي نادرًا ما تشهد مثل هذه الظروف.

اضطر عشرات الملايين من السكان إلى البقاء في منازلهم، بينما تطوع آخرون لمساعدة الجيران والمحتاجين في ظل العواصف الثلجية والأمطار المتجمدة التي غطت الطرق والأشجار.
وصفت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية هذه العاصفة بأنها من أشد العواصف الشتوية التي ضربت البلاد في العقود الماضية، إذ حملت معها رياحًا قوية وتراكمًا كبيرًا للثلج والجليد، مما تسبب في سقوط أعمدة الكهرباء وانهيار بعض الأشجار.
كانت ولاية تينيسي الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء، تلتها مناطق واسعة من الجنوب تمتد من تكساس إلى فرجينيا، حيث بلغ عدد المتضررين مئات الآلاف في الساعات الأولى.
حذرت السلطات ملايين الأشخاص من ضرورة ارتداء الملابس الثقيلة، إذ انخفضت درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة، وقد تصل درجة الحرارة المحسوسة إلى أقل من 45 درجة مئوية تحت الصفر في بعض المناطق الشمالية.
توقعت الهيئة استمرار تدفق الهواء القطبي لأيام مقبلة، مما يعني بقاء البرد القارس والجليد لفترة طويلة، مع خطر تجمد الأطراف في دقائق معدودة.
في مدينة نيويورك، حشدت السلطات قوات الحرس الوطني للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وأعلن رئيس البلدية إغلاق المدارس وتحويل الدراسة إلى نظام عن بعد، مشيرًا إلى وفاة خمسة أشخاص في العراء بسبب البرد الشديد.
وفي الولايات الجنوبية مثل تكساس ولويزيانا، سُجلت وفيات بسبب الحوادث المرتبطة بالجليد والانخفاض الحاد في درجة حرارة الجسم، من بينها فتاة مراهقة لقيت حتفها أثناء التزلج.
رغم الخسائر والمخاطر، استمتع البعض بالثلوج الناعمة في واشنطن العاصمة، حيث شهدت حدائق المدينة معارك كرات ثلجية صاخبة، وانزلق الأطفال على منحدرات الكابيتول، فيما وصف أحد الآباء اليوم بأنه ممتع رغم البرد القارس.






