الثلاثاء 27 يناير 2026 04:57 مـ 8 شعبان 1447 هـ
×

تحول كيليان مبابي في ريال مدريد.. ماكينة أهداف تسير على خطى كريستيانو رونالدو

الثلاثاء 27 يناير 2026 04:10 مـ 8 شعبان 1447 هـ
كيليان مبابي
كيليان مبابي

يواصل النجم الفرنسي "كيليان مبابي" تقديم مستويات لافتة مع ريال مدريد، في مسار يبدو قريب للغاية من رحلة قدوته "كريستيانو رونالدو" بعدما فرض نفسه كمهاجم صريح وركيزة أساسية في الخط الأمامي للفريق الملكي.

مبابي أنهى رحلته مع باريس سان جيرمان بأرقام استثنائية، بعدما سجل 256 هدف وقدم 110 تمريرات حاسمة خلال 308 مباريات، إلا أن انتقاله إلى ريال مدريد شكل نقطة تحول واضحة في طريقة توظيفه داخل الملعب، حيث تراجع دوره كصانع لعب مقابل تصاعد حضوره التهديفي.

مع الفريق الملكي، نجح الدولي الفرنسي في تسجيل 78 هدف خلال 87 مباراة، بمعدل تهديفي أعلى مما حققه في باريس، في وقت انخفضت فيه مساهماته التمريرية، مكتفي بعشر تمريرات حاسمة فقط، وهو ما يعكس اعتماده كلاعب إنهاء أكثر من كونه جناح صانع للفرص.

هذا التحول ليس جديد على مسيرة مبابي، فخلال بداياته مع موناكو لعب كمهاجم ثاني أو جناح، وحقق توازن ملحوظ بين التسجيل والصناعة، وهو السيناريو نفسه الذي عاشه في مواسمه الأولى مع باريس سان جيرمان إلى جانب مهاجمين صريحين مثل إدينسون كافاني.

لكن مع مرور الوقت، أصبح مبابي محور الهجوم الباريسي، ومع تزايد المسؤوليات، ارتفعت أرقامه التهديفية مقابل تراجع صناعة الأهداف، خاصة في المواسم الأخيرة التي شهدت ذروة غزارته التهديفية.

الوضع ذاته تكرر مع منتخب فرنسا، إذ بدأ مبابي بجوار أوليفييه جيرو قبل أن يتحول تدريجيًا إلى المهاجم الأساسي، ورغم ذلك حافظ على أرقام متوازنة نسبيًا بين التسجيل والصناعة على الصعيد الدولي.

في ريال مدريد، ومع رؤية واضحة من كارلو أنشيلوتي، استقر مبابي كمهاجم صريح، وواصل كسر الأرقام، حيث سجل في الموسم الحالي 34 هدف خلال 28 مباراة، محقق أفضل معدل تهديفي في مسيرته حتى الآن.

هذا التحول يعيد إلى الأذهان ما فعله كريستيانو رونالدو بقميص ريال مدريد، حين انتقل من جناح هجومي إلى لاعب حاسم داخل منطقة الجزاء، ليصنع واحدة من أعظم المسيرات التهديفية في تاريخ كرة القدم.

وبينما أنهى رونالدو مشواره المدريدي بمعدل تهديفي بلغ 1.02 هدف في المباراة، يتفوق مبابي هذا الموسم بمعدل أعلى، ما يعزز المقارنة ويؤكد أن النجم الفرنسي يسير بثبات على خطى الأسطورة البرتغالية.