الإثنين 2 فبراير 2026 12:35 مـ 14 شعبان 1447 هـ
×

سعة الرزق وتبديل القدر.. نص دعاء ليلة النصف من شعبان

الإثنين 2 فبراير 2026 12:32 مـ 14 شعبان 1447 هـ
دعاء النصف من شعبان
دعاء النصف من شعبان

يبحث الكثيرون عن دعاء ليلة النصف من شعبان ليرددوه في هذه الليلة المباركة، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية موقف الشرع منه وصيغته المشهورة.

حكم تخصيص دعاء بليلة النصف من شعبان

أكدت دار الإفتاء أن ترديد دعاء معين في هذه الليلة أمر جائز ومستحب، إذ لا حرج في الإكثار من الدعاء والذكر في أي وقت، خاصة في الليالي الفاضلة، الدعاء عبادة مشروعة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة»، واستدل بقوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.

صيغة دعاء النصف من شعبان 2026

ورد الدعاء التالي بين الناس وهو:

«اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، إِلهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ».

نص الدعاء المشهور والمأثور لليلة النصف من شعبان

يتداول الناس صيغة جامعة وشاملة لهذا الدعاء، والتي تتضمن التضرع بأسماء الله الحسنى وصفاته العلا، وجاءت كالتالي:

  1. الاستفتاح بالثناء: "اللهم يا ذا المن ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت ظهر اللاجئين وجار المستجيرين".
  2. طلب تبديل الحال: يتضمن الدعاء رجاء العبد بأن يمحو الله عنه الشقاء أو الحرمان أو ضيق الرزق، ويثبته في "أم الكتاب" سعيداً مرزوقاً وموفقاً لكل خير.
  3. الاستناد للقرآن: يعتمد الدعاء على الآية الكريمة "يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"، كدليل على طمع العبد في كرم ربه وتغيير قدره إلى الأفضل.

الجذور التاريخية وأقوال السلف في فضل هذا الدعاء

لم تكن هذه الكلمات وليدة اللحظة، بل إن أصولها تمتد إلى كبار الصحابة والتابعين الذين عرفوا بالورع والتقوى، ومنهم:

  • عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رُوي عنه أنه كان يدعو أثناء طوافه بالكعبة بأن يبدله الله من الشقاء إلى السعادة والمغفرة.
  • عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أكد على فضل هذه الكلمات في سعة المعيشة، وكان يدعو بالتحول من ضيق الرزق والحرمان إلى التوفيق واليسر.
  • إضافات العلماء: أشارت المصادر إلى أن الجزء الأخير من الدعاء، الذي يبدأ بعبارة "إلهي بالتجلي الأعظم"، أضافه الشيخ ماء العينين الشنقيطي، كنوع من التوسل بقدسية هذه الليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم.