هجمات متبادلة بين إسرائيل وحزب الله تشعل الحدود اللبنانية وتفتح جبهة جديدة
شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم تصعيد عسكري جديد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة إضافية من الضربات الجوية استهدفت مواقع تابعة لحزب الله داخل الأراضي اللبنانية.
في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر على الحدود الشمالية وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية مستمرة، موضح أن القوات بدأت استهداف أهداف جديدة مرتبطة بالحزب في عدة مناطق جنوب لبنان، ضمن ما وصفه بعمليات مركزة ضد البنية العسكرية.
استهداف مستودعات أسلحة وبنية تحتية عسكرية

بحسب البيان الصادر عن الجيش، شملت الغارات مخازن أسلحة ومنشآت لوجستية وبنية تحتية عسكرية يعتقد أنها تستخدم في دعم العمليات القتالية وأشار البيان إلى أن الضربات جاءت بعد تقييمات استخباراتية دقيقة.
وفي ظل ما وصفه بـ"التهديدات المتزايدة" من الجانب اللبناني ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة عمليات عسكرية مكثفة تنفذها إسرائيل في الآونة الأخيرة، في تصعيد يُعد من الأوسع منذ اندلاع المواجهات الحالية في المنطقة.
تصعيد متبادل على الجبهة الشمالية
في المقابل، أعلن حزب الله فجر اليوم عن تنفيذ هجوم استهدف موقعًا عسكريًا إسرائيليًا جنوب مدينة حيفا، مستخدمًا صواريخ نوعية وطائرات مسيّرة.
وأوضح الحزب أن الهجوم طال موقع "مشمار الكرمل" للدفاع الصاروخي، مؤكدًا أنه يأتي ردًا على الضربات الإسرائيلية الأخيرة.
كما أشار إلى إطلاق رشقات صاروخية إضافية من جنوب لبنان باتجاه مواقع داخل إسرائيل، ما يعكس استمرار وتيرة التصعيد العسكري بين الطرفين.
توسّع رقعة المواجهة في المنطقة
يرى مراقبون أن الضربات الأخيرة تمثل تطورًا خطيرًا قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة، خاصة في ظل تزامنها مع توترات إقليمية أوسع تشمل جبهات متعددة.
ويخشى كثيرون من انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة قد تمتد آثارها إلى خارج الحدود اللبنانية والتصعيد الحالي يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة شهدت مواجهات عنيفة بين الجانبين، إلا أن التطورات الأخيرة توحي بأن وتيرة العمليات باتت أكثر كثافة وتنظيمًا.
ما المتوقع خلال الساعات المقبلة؟
التحركات العسكرية المتبادلة تضع المنطقة أمام مرحلة حساسة، وسط ترقب دولي لأي جهود دبلوماسية قد تسهم في احتواء الموقف. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، في ظل استمرار تبادل الضربات والتهديدات.


