الأحد 22 مارس 2026 04:30 مـ 3 شوال 1447 هـ
×

أزمة جديدة لإليسا… تصريحات اللاجئين تشعل مواقع التواصل

الأحد 22 مارس 2026 04:26 مـ 3 شوال 1447 هـ
إليسا
إليسا

أعادت الفنانة اللبنانية إليسا إشعال واحدة من أكثر القضايا حساسية في لبنان، بعدما وجدت نفسها في مواجهة موجة انتقادات حادة إثر مواقفها الأخيرة المتعلقة بملف اللاجئين السوريين والفلسطينيين، الجدل لم يكن عابرًا، بل سرعان ما تحول إلى سجال واسع على منصات التواصل الاجتماعي، انقسم فيه الرأي العام بين مؤيد يرى في تصريحاتها تعبيرًا عن قلق مشروع.

تغريدات تشعل الأزمة

بدأت القصة عندما أعادت إليسا نشر تغريدات لصحفيين وناشطين تنتقد وجود اللاجئين في لبنان، معتبرة أنهم يشكلون عبئًا اقتصاديًا وسياسيًا على الدولة التي تعاني أصلاً من أزمات خانقة، وجاء ذلك في توقيت حساس، بالتزامن مع تصاعد التوتر الأمني في جنوب لبنان، ما أضفى على المواقف بعدًا سياسيًا إضافيًا.

التغريدات التي شاركتها لم تقتصر على ملف اللاجئين، بل تضمنت أيضًا انتقادات لأطراف سياسية فاعلة في البلاد، الأمر الذي وسع دائرة الجدل وأخرج القضية من إطارها الإنساني إلى ساحة الصراع السياسي والإعلامي، ومع انتشار تلك التغريدات، انهالت التعليقات التي اتهمت الفنانة بتبني خطاب تحريضي لا ينسجم مع صورتها السابقة كصوت داعم للقضايا الإنسانية.

ردود وتبريرات لم تُنهي الجدل

في محاولة لاحتواء الموقف، سارعت إليسا إلى الرد عبر حسابها الرسمي، مؤكدة احترامها لجميع الشعوب العربية، ومشددة على أن دعوتها لعودة اللاجئين إلى أوطانهم لا تحمل أي نية للإهانة، واعتبرت أن "وطن الإنسان هو مصدر كرامته"، مضيفة أنها تتمنى عودة الجميع إلى بلادهم بدافع المحبة لا الإقصاء.

لكن هذه التوضيحات لم تنجح في تهدئة العاصفة، حيث رأى منتقدوها أن الطرح يتجاهل تعقيدات الواقع الذي يمنع ملايين اللاجئين من العودة، سواء بسبب الحروب أو الأوضاع الأمنية غير المستقرة، كما أشار البعض إلى أن استخدام لغة عامة دون تحديد واضح قد يُفهم على أنه تعميم يطال فئات واسعة بشكل غير منصف.

في المقابل، دافع عنها عدد من المتابعين، معتبرين أن ما طرحته يعكس هواجس شريحة من اللبنانيين الذين يرزحون تحت ضغوط اقتصادية غير مسبوقة، وأن النقاش حول هذا الملف يجب أن يكون مفتوحًا دون تخوين.

وبين هذا وذاك، تبقى القضية أبعد من مجرد تصريحات فنية، إذ تكشف مجددًا هشاشة التوازن بين البعد الإنساني والضغوط الداخلية في بلد يعاني من أزمات متراكمة، حيث يمكن لكلمة واحدة أن تتحول إلى شرارة تشعل نقاشًا وطنيًا واسعًا.