جامعة الأزهر تفقد أحد علمائها.. وفاة الدكتور عبد المنعم النجار
غيب الموت الدكتور عبد المنعم النجار، أستاذ أصول اللغة المتفرغ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة جامعة الأزهر، في خبر أثار حالة من الحزن داخل الأوساط العلمية والأكاديمية، تقديرًا لما قدمه الراحل من إسهامات بارزة في مجال اللغة العربية والدراسات الإسلامية، ويُعد الفقيد من القامات العلمية التي كان لها حضور مؤثر في مسيرة التعليم الأزهري، حيث أفنى سنوات عمره في خدمة العلم وطلابه.

نعي رسمي من كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة
أصدرت كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة بيانًا رسميًا نعت فيه الدكتور عبد المنعم النجار، مؤكدة أنه كان "علمًا من أعلامها وأعلام جامعة الأزهر في أصول اللغة"، وأعربت الكلية عن خالص تعازيها لأسرة الفقيد وتلامذته، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه الفردوس الأعلى.
وقد عبر عدد من زملاء الراحل وطلابه عن حزنهم العميق لفقدان أستاذ متميز، عُرف بعلمه الغزير وأخلاقه الرفيعة، فضلًا عن دوره في تخريج أجيال من الباحثين المتخصصين في علوم اللغة العربية.
افتتاح المؤتمر الدولي السابع بكلية الدراسات الإسلامية والعربية
بالتزامن مع هذا الحدث، افتتح الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، فعاليات المؤتمر الدولي السابع الذي تنظمه الكلية تحت عنوان: "القيم الإسلامية وبناء المجتمع بين النظرية والتطبيق"، وسط مشاركة واسعة من علماء وباحثين من داخل مصر وخارجها.
واستُهلت فعاليات المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عزف السلام الوطني، ثم ألقى رئيس الجامعة كلمة رحب فيها بالحضور، ناقلًا تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتمنياته بأن يحقق المؤتمر أهدافه العلمية والمجتمعية.
رئيس جامعة الأزهر يؤكد أهمية تطبيق القيم الإسلامية في بناء المجتمع
أكد رئيس الجامعة خلال كلمته أن القيم الإسلامية تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، مشددًا على ضرورة ترجمة هذه القيم إلى سلوك عملي ملموس، وأوضح أن القرآن الكريم يربط بين الإيمان والعمل، بما يعكس أهمية التطبيق في إحياء العلوم وترسيخ المبادئ.
ويعكس انعقاد المؤتمر حرص جامعة الأزهر على تعزيز الفكر الوسطي ونشر القيم الأخلاقية في المجتمع، في وقت تودع فيه أحد علمائها البارزين، وتبقى سيرة الدكتور عبد المنعم النجار نموذجًا للعالم الأزهري الذي جمع بين العلم والعمل، تاركًا أثرًا علميًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة طلابه وزملائه.


